“بائعة الكلمات” تساؤلات عن سطوة الجمال والعنصرية والحرب‎

    المراقب العراقي/ متابعة…

تطرح رواية ”بائعة الكلمات“، للأديبة السورية ”ريمة راعي“، جملة تساؤلات كبيرة عن سطوة الجمال والتفوق الجسدي وتسلطه على أشكال الكمال الإنساني الأخرى، والبحث عن هوية ثانية عند خذلان الجسد، فضلًا عن التطرق لأهوال الحرب ومصائدها.

هواجس كثيرة تبثها راعي في روايتها، طارحة أسئلة وجودية عن معنى الإنسانية التي يتبناها الجميع في حين يتجاهلون الإنسان، وعن العنصرية تجاه كل ما هو مختلف وضعيف، وعن قوة الكلمة، وما تمنحه لمن يمتهنها من تعاويذ الجمال والقوة والحلم بعالم لا يظلم الضعيف.

في ”بائعة الكلمات“ تأخذ البطلة دور الراوي، لتتنقل بهدوء بين الماضي، حيث ”أفروديت“ الفتاة الريفية الصغيرة، التي تعاني من تنمر رفاقها في المدرسة وسخريتهم من ملامح وجهها متواضع الجمال الذي لا يشبه في حال من الأحوال وجه آلهة الجمال الحاملة لاسمها؛ اسمٌ تعتبره ”أفروديت“ لعنةً لحقت بها جراء هوسٍ أصاب والدتها، وجعلها تصر على أن يكون اسمًا لابنتها البكر، بعد أن عملت لأعوام خادمة في منزل دركي ثري تحمل زوجته الفرنسية الجميلة اسم ”أفروديت“.

ووسط يوميات حياة بائسة لا تنبئ بمصائر الربات، تكتشف ”أفروديت“ وجود كلمات سحرية، تملك وقعًا نبيلًا وأنيقاً على الأذن، وتتجه إلى القلب مباشرة، لتجعل من يسمعها يفتح عينيه بدهشة؛ كلمات لا يعرفها أقرانها، بل لم يسمع بها قبلًا معظم أبناء قريتها، اكتشفتها في الكتب جميلة الأغلفة فتح عوالمها الخرافية أمامها الأستاذ ”سعد“ القادم من العاصمة الفرنسية باريس في زيارة طارئة إلى القرية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.