Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سياسة “الكيل بمكيالين” تتضح بمواقف الحكومة “المتوالية” لاستنكار ضرب السفارة الامريكية

المراقب العراقي/ احمد محمد…

بات جليا أن الحكومة العراقية متمثلة برئيس الوزراء ووزارة الخارجية تتبع سياسة “الكيل بمكيالين” في قضية التعامل مع القضايا التي تخص الجانب الأمريكي، فمن خلال البيانات التي تهافتت بسرعة البرق من قبل رئيس الوزراء ووزارة الخارجية على خلفية عملية استهداف السفارة الامريكية، مقارنة بالموقف الحكومي الخجول والمتأخر حيال العملية الامريكية الغاشمة التي استهدفت الحشد الشعبي وقادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس هناك مؤشر خطير على الدور الأمريكي في تحديد الموقف العراقي.

ويؤكد مراقبون في الشأن السياسي ان هذه التباين يؤشر خطورة في تعامل العراق مع القضايا السيادية.

من جهته اعتبر المحلل السياسي يونس الكعبي، “تحدثنا مرارا وتكرار عن فقدان العراق لموقفه الشخصي تجاه المتغيرات التي تحصل سواء في داخله او في خارجه”، مشيرا الى أن “اراء الحكومة ومؤسساتها لازالت تخضع للإرادات والرغبات الامريكية بسبب الضغوط التي تمارس عليها”.

وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “التأثير الخارجي على الحكومة العراقية لازال فاعلا وبشدة، وهذا ما برهنته عملية الاستهداف الأمريكي للحشد الشعبي في محافظة القائم وعملية استهداف الشهيدين القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، بسبب أن الحكومة كانت متحيرة في موقفها إزاء تلك الانتهاكات الامريكية وأن خطبة المرجعية العليا هي من شجعت الحكومة على الإفصاح ببيان الاستنكار”.

وأشار، الى أن “كل ردود الأفعال التي سبقت خطبة المرجعية آنذاك كانت خجولة ولا توازي حجم الانتهاك والكارثة”.

وعد الكعبي، أن “بيانات الشجب والاستنكار والادانة من قبل الحكومة ووزارة الخارجية حول عملية استهداف السفارة الامريكية تؤكد أيضا رضوخ الحكومة ومؤسساتها الدبلوماسية الى الارادات الامريكية ومحاولة إرضاء الجانب الأمريكي بأي شكل من الأشكال”.

وحذر الكعبي من أن “تتخذ الحكومة العراقية سياسة “الكيل بمكيالين” وتتعامل مع القضايا الامريكية بخصوصية تامة بعيدا عن مواقفها التي تصدرها إزاء قضايا أخرى”، مشددا على أن “يكون موقف واحد وواضح تجاه أي انتهاك خارجي ومن دون مجاملات، لأن هذا بدوره يضر بسمعة العراق في المحافل الدولية “.

وأوضح الكعبي، أن “تلك المتغيرات هي مؤشر خطير على وجود تدخلات اجنبية في الموقف العراقي تجاه القضايا الدولية وهذا لا يصب بمصلحة العراق”، مبينا أن “حجم السفارة الامريكية في بغداد يؤشر حجم التدخل الأمريكي في الشأن العراقي، وهذا ما جلعها تلعب دورا ليس في العراق وحده وإنما في المنطقة”.

وهدد تحالف الفتح بإقالة وزير الخارجية محمد علي الحكيم، بسبب ضعف موقفه من العملية الامريكية التي استهدفت الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني واستهداف الحشد الشعبي في القائم من قبل القوات الامريكية، معربا عن اعتذاره للشعب العراقي من عملية التصويت عليه ومنحه الثقة في هذا المنصب الحساس.

يشار الى أن رئيس الوزراء قد ادان بعد ساعات قليلة العملية التي استهدفت السفارة الامريكية بصواريخ، فيما دعا خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في ذات اليوم الى تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة حيثيات عملية استهداف السفارة، وكذلك وزير الخارجية محمد علي الحكيم الذي شجب هو الآخر عملية استهداف السفارة، وعلى العكس من عملية استهداف الحشد الشعبي وقادته والتي جاء الموقف الحكومي متأخرا وخجولا للغاية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.