الرياضات الإلكترونية من مضيعة للوقت إلى مصدر ربح

المراقب العراقي/ متابعة…

ينفق الكثيرون قدرا من مالهم لممارسة الرياضات الإلكترونية بقصد التسلية والاستمتاع وتمضية الوقت، غير أن هذه الرياضات -التي يمارسها المراهقون من خلف شاشات الحاسوب والهواتف المحمولة- صارت مصدرا للربح وجمع الثروات مع ظهور جيل جديد من الألعاب المتطورة عبر الإنترنت.

وبينما كان ينظر الكثيرون للرياضات الإلكترونية (e-sport) باستخفاف، يتم تنظيم بطولات عالمية لها وترصد جوائز بالملايين مما ساهم في زيادة شعبيتها وعدد محترفيها حتى أصبحت الجامعات تخصص منحا دراسية ومناهج مختصة بمجال الألعاب الإلكترونية، وبات الأهالي يدفعون أبناءهم ليكونوا لاعبين محترفين بهذا المجال.

وتحوز الرياضات الإلكترونية التي تحاكي الواقعية اهتمام الأندية والمنظمات الرياضية وغير الرياضية، وهو ما ظهر جليا خلال افتتاح بطولة كأس العالم للألعاب الإلكترونية “أسباير ويغا” على ملعب خليفة الدولي التي تنظمها مؤسسة أسباير زون بالشراكة مع شركة تركستون كابيتال العالمية على مدار ثلاث سنوات حتى عام 2022.

تجذب بطولة كأس العالم 2.3 مليار شخص من هواة الألعاب الإلكترونية، ويشمل برنامجها هذا العام أربع مراحل أساسية: أولها حفل الافتتاح الذي أقيم في ملعب خليفة الدولي، وثانيتها منافسات “أبطال ويغا” التي ستقام في مارس/آذار المقبل، وثالثتها مسابقة عالمية عبر الإنترنت بإطلاق “ألعاب ويغا العالمية” ابتداء من سبتمبر/أيلول، والرابعة النهائي الكبير في ديسمبر/كانون الأول.

الرياضات الإلكترونية أصحبت اليوم واقعا ملموسا وأنها تحولت من الهواية إلى الاحترافية، وأن النظرة إليها اختلفت تماما فى الوقت الراهن مقارنة بالماضي.

صناعة الرياضات الإلكترونية في الوقت الحالي تعتبر من أكثر الصناعات الواعدة التي تحقق نموا سنويا يصل إلى 40% وتجتذب العديد من الفئات، ويتم إنشاء اتحادات رسمية لها في العديد من الدول الآن مما يوضح الاهتمام العالمي ببطولات الألعاب الإلكترونية التي تشهد تطورا منقطع النظير.

 

 

وتسعى مؤسسة أسباير زون عبر استضافة هذا الحدث العالمي إلى خلق نمط حياة صحي يناسب ممارسي الألعاب الإلكترونية، ويهدف إلى تجنيبهم الآثار السلبية الموجودة وتعزيز إيجابياتها خاصة ما يتعلق بتفريغ طاقات الشباب وإشباع هواياتهم عبر المحاكاة في الواقع الافتراضي، كما يقول رئيس التسويق التنفيذي.

أن الرياضات الإلكترونية باتت تنافس الرياضات التقليدية في عدد الممارسين والمشاهدين وحتى الرعاة الرسميين، وأن استضافة هذا الحدث من شأنه أن يعزز مكانة قطر كوجهة رياضية جاذبة لمثل هذه الاستثمارات الرياضية والترفيهية والسياحية الضخمة، خاصة أن جوائزه المالية تتراوح بين عشرة و15 مليون دولار.

تشير الإحصائيات إلى أن الأموال التي أنفقها اللاعبون على الرياضات الإلكترونية العام الماضي بلغب 150 مليار دولار، ويتوقع أن يصل حجم سوق صناعة الألعاب الإلكترونية إلى نحو ثلاثمئة مليار عام 2025 في ظل النمو المتزايد للأرباح الناتج من توفير ترقيات داخل الألعاب وتحسينات تتطلب من اللاعبين دفع مزيد من الأموال.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.