تبّت اليد التي صافحت قاتل الشهيد جمال المهندس

 

بقلم/ اياد السماوي

 

 

 

لم يكن لأحد أن يتصوّر بعد فاجعة العراقيين بجريمة اغتيال المجاهد أبو مهدي المهندس وضيف العراق المجاهد الحاج قاسم سليماني في فجر الثالث من كانون الثاني على طريق مطار بغداد الدولي وقبل أن تجفّ دمائهم الطاهرة , أن يسارع رئيس جمهورية العراق ورمز سيادته برهم صالح , للقاء الوغد ترامب الذي أصدر أمر اغتيال المهندس وضيف العراق الحاج قاسم سليماني , ومدّ يده لمصافحته بعد أن فجع المجاهدين في العراق وفي العالم الإسلامي بقتله المهندس وسليماني .. وبالرغم من كلّ النصائح التي قدّمت للرئيس اللا صالح في عدم المشاركة بأعمال مؤتمر دافوس ومن أقرب المقرّبين إليه , إلا أنّه أصرّ على نكأ جرح العراقيين العميق الذي لا زال ينزف دما عبيطا .. حيث كان الرئيس يعلم علم اليقين أنّ لقاءه مع القاتل الوغد ترامب سيفجرّ مشاعر الألم والحسرة , وسيعيد سيناريو المرارة عند العراقيين بفقدهم لقائدهم المجاهد أبو مهدي المهندس باني صرح الحشد العظيم ..

لم تكن المبررات التي ساقها رئيسنا اللا صالح مقنعة بأنّ مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي سيساهم بإطفاء ديون العراق الخارجية وسيساعد على جلب الاستثمارات الاجنبية للبلد .. وكان الهدف من إصراره على المشاركة في أعمال هذا المنتدى العالمي , هو من أجل لقاء الرئيس الأمريكي ترامب وتقديم فروض الطاعة له وطمأنته بعدم تكليف أي مرّشح لرئاسة الوزراء لا ترضى به أمريكا خلفا لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي .. ولو كان الرئيس يحترم سيادة بلده التي داست عليها أمريكا ويحترم مشاعر شعبه , لما أقدم على التفكير بالمشاركة بأعمال مؤتمر دافوس وفي هذه الظروف العصيبة التي يمرّ بها البلد .. ألم يكن الأولى بالرئيس أن يحسم موضوع تكليف رئيس الوزراء خلفا لرئيس الوزراء المستقيل ؟ ألم تكن الأحداث الدامية التي تشهدها العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية مبررا كافيا للاعتذار عن المشاركة بأعمال هذا المؤتمر ؟ .. هل تعلم يا برهم أنّك لا تحمل من الصلاح سوى الأسم ؟ وأنّ رئاستك للعراق كانت منذ اللحظة الأولى غير صالحة ؟ وهل تعلم يا برهم أنّك بهذا اللقاء وبهذه المصافحة اللعينة قد أعدتّ دفن شهدائنا مرّة أخرى ؟ ماذا تريد أن نقول لك يا برهم بعد هذه المصافحة العار ؟ .. لست خجلا يا برهم أن أقول لك .. تبّت اليد التي صافحت قاتل الشهيد جمال المهندس ..

أتقدم بوافر الشكر لعصائب أهل الحق ولمستشارها أحمد الياسري بتقديم استقالته من مستشارية رئاسة الجمهورية .. أملنا بالكتل السياسية الأخرى أن تحذو حذو عصائب أهل الحق والإيعاز لمستشاريها بتقديم استقالاتهم .. ,اخص بالذكر دولة القانون والفتح وسائرون والحكمة وباقي الكتل السياسية الأخرى احتجاجا على لقاء الرئيس مع الرئيس الأمريكي ترامب على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي ..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.