منتدى دافوس

بقلم/ أحمد الجادر

 

 

 

انطلقت اليوم الثلاثاء في مدينة دافوس السويسرية اعمال المنتدى الاقتصادي في نسختهِ الخمسين وهي منظمة اقتصادية  غير ربحية. تُعنى بامور الاقتصاد والمناخ  وربما لها مآرب أخرى .

اعلن مكتب فخامة رئيس الجمهورية انهُ توجه الى سويسرا للمشاركة في المنتدى . والمستغرب ذهب وهو يمثل جمهورية العراق في هذا المنتدى  ولقائه مع ترامب  وسط ردود افعال رافضة للقاء والرفض اتى لعدة اعتبارات منها هو  ضرب سيادة البلاد  بداية الشهر المنصرم باستهداف مسؤول كبير وهو الشهيد القائد ابو مهدي المهندس رحمهُ الله بحجة الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وهذا عذر غير مقبول بحكم الاعراف الدولية   ويفترض ان العراق هو بلد ذو سيادة وعضو في الامم المتحدة وايضا عضو مؤسس في جامعة الدول العربيه ،السيد برهم صالح رغم الدعوات بعدم لقاء ترامب ذهب مهرولاً للقاء ولا نعلم ما هوالسبب سيما  السيد نجرفان برزاني رئيس الاقليم  ايضا هو الاخر تم اللقاء  بهِ وكان  حاضراً هناك واذا اردنا تحليل اللقاء والحضور الكردي له عدة محاور اولاً ان مصلحة ومستقبل الاكراد سيما هم دائما يفكرون بمصالحهم العليا وما يحلمون بهِ من دولتهم المستقبلية تتحتم عليهم الحضور مثل هكذا مواضع  و ما تعيشه المنطقة من احتدام  التوتر. لكن السيد برهم صالح ذهب وهو يمثل سيادة وجمهوريةِ العراق هل نحن بحاجة الى هذا اللقاء في ضل هذه الظروف اتساءل

هل اصبحت دماء العراقيين وسيادتهِ بهذا الرخص واللامبالاة  يا فخامة الرئيس تذهب وتصافح  من امر  بضرب سيادة العراق عرض الحائط دماء الشهداء  لم تجف الى الان  في مطار بغداد . نعم كانت تعابير الجسد ربما غير مريحة بالنسبة للسيد رئيس الجمهورية  وانا لست خبيراً بهذا الاختصاص  كمواطن ارى ان بلدي قد تعرض الى انتهاكً صارخ لسيادتهِ والى الان لم يصدر اي اعتذار رسمي من قبل ترامب او وزير خارجيتهِ على اقل تقدير ، ذهبت وستنطلق تظاهرات  مليونية الجمعة القادمة رافضة للتواجد الاجنبي ، الا تعلم يافخامة الرئيس ان ترامب يغرق الولايات المتحدة سياسيا وهو الان يتعرض للمحاكمة في مجلس النواب الامريكي بسبب. تصرفاتهِ ،الى اين ذاهب بهذا التصرف يافخامة الرئيس  لماذا لاتخشى التاريخ وانت رئيس لجمهورية العراق  ذهبت تاركاً البلد بهذه الاضطربات والفوضى الكبيرة اليس اولى بكم و بسيادتكم حسم تسمية رئيس مجلس الوزراء وتقديمه الى مجلس النواب باسرع وقت . اليس انت حامي دستور العراق اين السيادة من ذلك. البعض يفسر اللقاء هو لتقريب وجهات النظر وخفض تواجد القوات الاجنبية في العراق ،السلطة التشريعية الاعلى في البلاد  هي من بتت بهذا الامر  بالتصويت على اخراج كل القوات الاجنبية او لو تركت  الموضوع الى الحكومة القادمة على اقل تقدير هل نحن اليوم بحاجة للمشاركة بهكذا منتديات في ضل مايمر به البلد تساؤلات من حقنا كباحثين او إعلامين طرحها على فخامة الرئيس كون دستورنا كفل حق التعبير عن الرأي هل وصلنا الى الاكتفاء بحل كل مشاكلنا ونتوجه الى مشكلة المناخ التي يعُنى بها هذا المنتدى ،ماهو موقف مجلس النواب المنغمر في عطلتهِ التشريعية تاركاً المشهد العراقي بهذا الحال ماهو رأي مستشاري فخامة الرئيس وهم بطبيعة الحال كل يمثل جهة سياسية عليا في البلاد  انا اجد ان العراق ذاهب نحو ماتريده الدول العظمى في غياب البوصلة الوطنية السياسية اذا ماسميناها بهذا الاتجاه  في ظل تصاعد الاحتدام اتذكر كلمات كان يرددها رئيس الوزراء في العهد الملكي نوري السعيد ان العراق مشكلتهُ هناك دول طامعة فيه وهناك دول تخشاه وهذا يدل على ما تساءلنا به في مقالنا هذا هل اصبحنا بهذا المستوى من رسم السياسة الخارجية للبلاد ترامب يدافع عن اقتصاده وبقوة هذا مابدا واضحاً من خلال تصريحاتهِ في منتدى دافوس من الذي سيدافع عن سيادة العراق  وعن اقتصاده في ظل تضاؤل الفرص السياسية سيما مانعيشة اليوم من أحداث حرجة تمر بها البلاد .

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.