Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مافيات سياسية تتواطىء مع شركات الهاتف وتسعى لإلغاء ديون الضرائب مقابل عمولات مالية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ملف شركات الموبايل في العراق يضم العديد من ملفات الفساد الكبيرة والهدر المالي , كما ان هناك فيتو سياسي على انشاء شركة موبايل وطنية من اجل إبقاء شركات الموبايل الحالية تعمل في السوق العراق وتمارس السرقة العلنية لمشتركيها دون رادع قانوني لهم , فمعظم السياسيين المدافعين عن تلك الشركات تربطهم مصالح مشتركة , فأما مالكين او يتصدرون حائزي أسهمها وبذلك يستبسلون في الدفاع عنها وعدم السماح بدخول شركات أخرى اكثر رصانة.
شركات الموبايل ساهمت في تدمير الاقتصاد العراقي ومارست الضغوط وشراء الذمم والمتضرر الوحيد هو المواطن العراقي، اذ لجأت عبر صفقات مشبوهة الى تنظيف جيب المواطن عبر اسوأ خدمة اتصالات تقدمها و المخالفات القانونية التي ترتكبها تلك الشركات كبيرة جدا , وتحصل على عوائد ضخمة جدا لا تتناسب مع تلك الأرباح.
الشركات ما زالت تفرض ضريبة 20% على المواطن والتي كان معمول بها في فترة التقشف وبعد انتهائها لم يتم حذفها نتيجة تواطئ سياسي مع تلك الشركات , وهذا الامر يشمل عدم مطالبة تلك الشركات بديونها للحكومة العراقية من تراكم الضرائب عليها, كما ان الـ 20% لا تذهب للحكومة وانما الى جيوب تلك الشركات وهي مؤامرة لامتصاص جيوب العراقيين.
اليوم هناك أصوات نشاز لبعض السياسيين التي تربطهم علاقات مشبوهة مع تلك الشركات تحاول الضغط على الحكومة العراقية من اجل حذف فقرة استحصال ديون تلك الشركات المتراكمة والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات , وحرمان الموازنة السنوية من تلك الأموال من اجل الحصول على عمولات وارباح تذهب لجيوب السياسيين الفاسدين.
الارباح لا تقتصر على ارباح الاتصالات وكارتات الشحن , بل هناك ارباح ضخمة نتيجة بيعها لسعات الانترنت ضمن عملها بالرغم من سوء خدماتها في هذا المجال .
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): شركات الموبايل في العراق لم تقدم خدمات جيدة , بل هي رديئة ومرتفعة الأسعار وتستخدم تقنية قديمة ( قصيرة الموجات وتؤثر سلبا على حياة المواطن , وهناك مافيات سياسية تحمي تلك الشركات وتحصل على عمولات ورشاوى واحيانا تمتلك اسهم فيها , فهي تسعى الى شطب ديون تلك الشركات للحكومة والمماطلة في دفع ضرائبها في محاولة لتسويفها .
وتابع العكيلي: ان ضريبة 20% المفروضة على كارتات الشحن والتي يجب ان تعود للدولة , الا ان بعض المتنفذين حولوا تلك الضرائب الى شركات الموبايل وأصبحت فقرة الضريبة تتكرر في موازنات 2016و2017 و2018 من اجل تحقيق أرباح لتلك الشركات وعلى حساب المواطن والارباح لا تقتصر على أرباح الاتصالات وكارتات الشحن , بل هناك أرباح ضخمة نتيجة بيعها لسعات الانترنت ضمن عملها على الرغم من سوء خدماتها في هذا المجال .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): تعتمد كل الدول على القطاعات الاقتصادية الوطنية وفي مقدمتها شركات الاتصالات التي من المفترض ان توفر 3% من واردات موازنة العراق , فضلا عن تشغيل أيدي عاملة عراقية , لكن ما يحدث في العراق ان شركات الاتصالات اصبحت عبئاً على الدولة العراقية , فهي لا تدفع الضرائب المتراكمة عليها , ولم تسهم في دعم الحكومة في مشاريع اقتصادية خدمية بسبب الفساد وتدخل الطبقة السياسية في عمل تلك الشركات لمصالحها الخاصة على حساب مصلحة العراق , فضلا عن فيتو سياسي لمنع انشاء شركة وطنية عراقية , كل ذلك جعل تلك الشركات تبحث عن الأرباح ولا تقدم الجودة في عملها .
الى ذلك بين الخبير الاقتصادي قصي صفوان ، ان قيمة الضرائب المفروضة على شركات الاتصالات والبالغ نسبتها 15% تصل الى 400 مليون دولار سنويا، لافتا الى ان الغاء هذه الضريبة يعد هدرا بالمال العام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.