Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الجيش السوري يواصل تقدمه في ادلب ويفاجئ جماعات “القاعدة” بحلب

المراقب العراقي/ متابعة

في عملية غير متوقعة، انتزع الجيش السوري بلدات “ميزناز” و”كفر حلب” جنوب شرق مدينة الأتارب قاطعا بذلك الطريق السريع (60) الواصل بين مدينتي إدلب وحلب.

وانعطفت وحدات من الجيش العربي السوري العاملة على محور “العيس”، بشكل مفاجئ نحو عمق مناطق سيطرة “جبهة النصرة” (الإرهابي المحظور في روسيا)، ذراع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، وحلفائه، عند أقصى ريف حلب الجنوبي الغربي المتاخم لريف إدلب الشمالي.

العملية المفاجئة أسفرت حتى الآن عن سيطرة الجيش السوري على بلدات “قناطر” و”تل جزرايا” غربا، قبل أن تتمدد ظهر اليوم نحو بلدات “ميزناز” و”كفر حلب” وتسيطر عليهما بالإضافة إلى “تلة كفر حلب” الاستراتيجية.

ويقطع الطريق (60) عدد من المدن بدءا بمدينة “بنش” أبرز معاقل التشدد في ريف إدلب الجارة اللصيقة بمدينتي كفريا والفوعة اللتين تم تهجير سكانهما بالكامل، مرورا بـ “طعوم” و”تفتناز” التي تحوي قاعدة جوية هامة، فـ”كفر حلب” و”أورم الصغرى” و”أورم الكبرى”، وصولا إلى بلدة “خان العسل” جنوب مدينة حلب.

ويسير الطريق السريع (60) توازيا مع الأوتستراد الدولي (حلب دمشق/ M5)، ويبعد عنه نحو 15 كيلومترا في أبعد مسافة بينهما تفصل ما بين مدينتي سراقب وإدلب، لتضيق المسافة صعودا باتجاه حلب، قبل أن يتقاطعا تماما شمال بلدتي “خان العسل” والراشدين 4″ عند البوابة الجنوبية لمدينة حلب.

ويربط إدلب بحلب طريق آخر أطول منه مسافة، وهو ينطلق من المدخل الشمالي لمدينة إدلب نحو مدينة الأتارب مرورا بـ “معرة مصرين” و”حزانو” ليتجه شرقا نحو بلدة أوروم الصغرى التي يتلاقى فيها بالطريق (60) مكملا مسيره نحو حلب.

وبهذا تكون قوات الجيش السوري، وفي تقدم سريع خلال أيام قليلة، استعادت أكثر من 42 منطقة في ريفي حلب الجنوبي والغربي.

تقدم هو الأول من نوعه مقارنة بسنوات الحرب الماضية، التي كانت خلالها هذه المناطق تابعة لسيطرة الجماعات الإرهابية.

ويأتي ذلك في وقت عززت تركيا يومي السبت والأحد الماضيين وجودها العسكري في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، ودخل رتل عسكري تركي آخر من معبر باب الهوى باتجاه محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

وقال شهود إن تركيا أرسلت مئات المركبات العسكرية، السبت، إلى إدلب، وذلك بعد سيطرة الجيش السوري على مدينة استراتيجية قريبة من عاصمة المحافظة.

ورغم زيادة التعزيزات العسكرية التركية، واصل الجيش السوري تقدمه، وحاصر عددا من نقاط المراقبة التي أقامتها أنقرة حول “منطقة خفض التصعيد”.

ولم تتمكن تركيا، على الرغم من نقاط مراقبتها والدعم الذي تقدمه للمسلحين، من تغيير نتائج المعادلة العسكرية على الأرض.

وبعيدة هي نتائج التقدم العسكري للجيش السوري في ريفي حلب وأدلب، نتائج قد يصل صداها إلى رسم استراتيجيات جديدة في المنطقة، تحدد دور دول في الإقليم، أما تكتيكيا فتشير المعطيات الميدانية إلى قرب افتتاح الطرق الدولية الواصلة شمال سوريا بجنوبها، والتي تشكل الشرايين الرئيسية التي تصل المحافظات السورية ببعضها، بعد محاولة تقطيعها لعدة سنين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.