Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تجارة الموت تغزو الصيدليات.. كردستان المُصدر الأول والمواطن الضحية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

يعود انتشار الأدوية المغشوشة إلى عام 2003، بعد ان اختفت الرقابة عليها، لتبرز ظواهر الغش في الدواء والعملة والأغذية، وانتشرت بشكل واسع حتى أطلق عليها العراقيون (صيدليات الأرصفة)، إذ يجد المريض احتياجاته على الأرصفة ولا يجدها في الصيدليات.

العراقيون غير قادرين على التمييز بين دواء يشفيهم وآخر يقتلهم، فكلاهما يباع في الصيدليات، وإذا وجدت العوائل الميسورة حلولا لهذه المعضلة، بابتياع الأدوية الأجنبية من صيدليات محددة، فإن الفقراء الذين يشكلون الغالبية العظمى من المجتمع العراقي لا يستطيعون شراء تلك الادوية ومن الماركات العالمية.

تجارة الادوية المغشوشة ازدهرت في إقليم كردستان والتي تدخل من تركيا والأردن وهي قادمة من الصين وبعض المصانع غير المعروفة في إسرائيل وهي تقلد الماركات العالمية من الادوية المهمة , ويأت بها تجار متخصصون الى كردستان العراق من اجل ترويجها في المحافظات العراقية واطلق عليها تجارة الموت.

تخضع أسعار الأدوية في أغلب الصيدليات الى مزاجية بعض من يحددون الأسعار للزبون، حسب منشئ الأدوية وأهميتها ووفرتها في الأسواق، ويدعي بعض أصحاب الصيدليات ان الأسعار التي يبيعون بها تفرضها المذاخر ولا تترك لهم سوى نسبة قليلة من الأرباح، والمذاخر تلقي باللائمة على المكاتب العلمية المستوردة والتي تفضل الادوية رخيصة الثمن ويهم جودتها او مدى صلاحيتها، لان هناك في دول الجوار مثل الأردن معامل للغش التجاري يغير فيها تاريخ الإنتاج والمنشىأ والضحية المواطن.

مخازن للأدوية المغشوشة في كردستان تم الكشف عنها من قبل الجهات الأمنية للأقليم ، فيما أوضحت مصادر ان اغلب الادوية المغشوشة يتم استيرادها بدعم من قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين في الإقليم ومن ثم إدخالها الى العراق بواسطة منظومة من الفاسدين ابتداء من السيطرات الحكومية وصولاً الى تجار من ضعاف النفوس لترويجها في صيدليات بغداد والمحافظات الأخرى.

يقول النائب عباس يابر العطافي عضو لجنة الخدمات النيابية في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “مجلس النواب كجهة رقابية اخذت على عاتقها متابعة عمل المنافذ الحدودية من اجل الحد من استيراد الادوية المغشوشة والمنتهية الصلاحية ، كون تلك الادوية اضرت بالصحة العامة وادت الى هدر أموال المواطن في شراء ادوية لا تعمل بالشكل الصحيح”.

وتابع يابر : ان “اللجنة الصحية النيابية اعدت خطة عمل من اجل مراقبة عمل المذاخر الاهلية , ووجهت بالعمل والتنسيق مع نقابة الصيادلة من اجل مراقبة عمل الصيدليات الاهلية وتنظيم جولات لمراقبة نوعية الادوية التي تباع فيها من اجل الحد من المغشوش الذي يضر صحة الانسان”.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان أي دواء لا يدخل إلى العراق من دون موافقة وزارة الصحة، وبموجب عقود مع الشركات المنتجة، وأوضح أن كل الأدوية المستوردة، إما تجهز لمصلحة القطاع العام أي توزع على المستشفيات الحكومية التي تجهز الدواء مجاناً أو بأسعار رمزية، أو القطاع الخاص الذي يعمل بموجب العقود المبرمة مع الوزارة أي مع شركات مجازة رسمياً لإدخال منتجها للعراق، وبين ان السوق العراقية تحتوي على ثلاثة أنواع من الأدوية، الأول رصين من شركات معروفة، والثاني مقلِّد للنوع الأول لكنها أدوية تمتلك خاصية العمل أي تعطي نتائج. أما النوع الثالث يتمثل بأدوية مغشوشة تحوي موادَ لا تمت إلى العقار بأي صلة وهي إما تدخل مصنعة من الخارج أو تُصنّع محلياً في الداخل.

وتابع العكيلي : ان “اغلب الادوية المغشوشة تأتي عبر طريق كردستان، حيث ان هناك جهات حزبية تشرف على هذه التجارة وبموجب وثائق مزورة او خلط الجيد مع المغشوش وتوزيع على مذاخر بغداد التي تتعامل بالأدوية الرديئة وقد تم الكشف عن بعض المذاخر من قبل اللجان المختصة وبالتالي تم اتلاف تلك الادوية المغشوشة”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.