Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ضغوط أميركية “تُعطّل” التحقيقات بجريمة المطار وترقب حذر لـ”خيارات” المقاومة

 
المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على طريقة أرييل شارون، الذي شهدت حقبة توليه منصب وزير دفاع الكيان الصهيوني، ارتكاب مجازر شنيعة بحق الفلسطينيين الأبرياء، هيأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ذرائع واهية” تمهيداً لتنفيذ جريمتها النكراء باغتيال الشهيدين قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
ففي فجر يوم الجمعة المصادف (3 كانون الثاني 2020)، نفذت طائرات أميركية مسيرة عملية اغتيل غادرة، استهدفت سيارة تقل الشهيدين سليماني والمهندس قرب مطار بغداد الدولي وسط العاصمة، وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية لاحقاً أن ترامب هو من أصدر الأمر بتنفيذ الهجوم الصاروخي.
وتذرعت إدارة ترامب حينها بأن عملية الاغتيال جاءت رداً على هجوم وقع في (27 كانون الأول 2020) داخل قاعدة “كي-وان” الأميركية في محافظة كركوك، وأسفر عن مقتل متعاقد عراقي-أميركي، ورغم ادعاء المحققين الأميركيين بامتلاكهم أدلة على مسؤولية فصائل المقاومة العراقية عن الهجوم، إلا أنهم لم يقدموا أيَّاً منها على الملأ، ولم يشاركوها مع الحكومة العراقية.
ووفقاً لأدلة جديدة طرحتها الكاتبة بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أليسا روبن، يبدو كما لو أنَّ ترامب ومستشاريه قد قررَّوا خطةً واسعة النطاق لمهاجمة فصائل المقاومة الإسلامية في العراق سلفاً، وكانوا يتحيَّنون أيَّ حدث استفزازي، لاستخدامه ذريعةً لتنفيذ الخطة. وقد أتاح الهجوم على قاعدة كي-وان هذه الذريعة لهم، مع أنَّهم لم يتمكنوا من تقديم أي دليل على أن فصائل المقاومة هي التي نفَّذته.
ويُعد هذا المخطط مشابهاً لذلك الذي استخدمه شارون، لشنِّ هجومه الواسع على وجود منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان في حزيران من العام 1982. وكانت الذريعة التي استخدمها لشن هجومه الذي كان مُعَدَّاً بالفعل منذ فترة طويلة هي الإصابة الخطرة (لكن غير القاتلة) التي تعرَّض لها شلومو أرغوف -السفير الإسرائيلي في لندن آنذاك- والتي اتهمت حكومة الكيان الصهيوني منظمة التحرير الفلسطينية بالمسؤولية عنها.
واليوم، وبعد مرور نحو 40 يوماً على الحادثة، لم تعلن السلطات العراقية حتى الآن، نتائج ملموسة للتحقيقات التي قالت إنها أجرتها لمعرفة الجهات العراقية المتعاونة مع الأميركيين، والتي سرّبت لهم معلومات دقيقة عن خط سير الشهيدين سليماني والمهندس.
ويرى المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي أن “عدم الذهاب باتجاه إكمال التحقيقات وإجراء الشكاوي وتفعيلها يعد خللاً يسجل على الحكومة العراقية ومنظومة الحشد القانونية”، مرجحاً “وجود ضغوط تمارسها الولايات المتحدة من اجل عدم إكمال هذا الملف”.
ويضيف العرداوي في حديث لـ”المراقب العرقي”، أن تجاهل التحقيق بالجريمة النكراء يوحي بوجود تهاون إزاء “اغتيال شخصية عسكرية رفيعة المستوى، وتعريض أمن العراق للخطر، إذ كان من الممكن حدوث انهيار أمني في العراق لاسيما بعد المواقف الشعبية الغاضبة وردود الجمهورية الإسلامية”.
واستهدفت صواريخ باليستية إيرانية، فجر الأربعاء (8 كانون الثاني 2020)، قاعدة عين الأسد الواقعة في محافظة الأنبار، وتضم عدداً كبيراً من الجنود والقادة العسكريين الأميركيين، ردا على عملية استهداف اللواء الشهيد قاسم سليماني.
ولم تعلن الولايات المتحدة على الفور، حجم الأضرار والحصيلة الحقيقية للقتلى والمصابين جراء الهجوم الصاروخي على عين الأسد، إلا أن وزارة الدفاع (البنتاغون) أُرغمت لاحقاً على إعلان إصابة 64 عسكرياً.
وأفادت شبكة “سي.ان.ان” الإخبارية نقلاً عن مصدر أميركي مطلع، أمس الاثنين، بإصابة أكثر من 100 جندي أميركي بإصابات في الدماغ جراء الهجوم الإيراني على عين الأسد.
وأضافت أن إصابة الدماغ يمكن أن تكون جدية، إذ يتعافى منها البعض بسرعة في حين تبقى مع آخرين وقتا طويلا جدا وتتراوح من ارتجاج الدماغ إلى خراب حقيقي في الدماغ.
بدوره، يشير العرداوي إلى أن “السفارة الأميركية التي تتعمد الإساءة للمنظومة الأمنية العراقية، ليس غريباً عليها ممارسة ضغوط لتعطيل التحقيقات”، مستدركاً: “الاعتداءات الأميركية متكررة وشهدنا أكثر من 17 اعتداءً على القوات الأمنية منها شهداء القائم”.
ويردف قائلاً إن “أميركا لا تسعى لمحاربة الإرهاب بل أضافت دعما له من خلال قتل قادة النصر”.
وبشأن احتمالية وجود ردود عسكرية مستقبلية تنفذها فصائل المقاومة، يؤكد العرداوي أن “الفصائل أعلنت بشكل وضح وصريح أن هدفها الأول والأخير هو إخراج القوات الأميركية”، منوها إلى أن “هذا هو أهم أداوت الثأر، لكن المساحة والزمان والمكان وكل الخيارات مفتوحة أمامها (فصائل المقاومة)”.
 جدير بالذكر أن مجلس النواب العراقي صوت، في (5 كانون الثاني 2020)، على قرار يلزم الحكومة بإنهاء التواجد الأجنبي في البلاد، ومنعها من استخدام الأراضي والمياه والأجواء العراقية لأي سبب كان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.