Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكتل السياسية تتمسك بتعليمات “بريمر” في تقسيم المناصب وضغوط سرية تعرقل حكومة “علاوي”

المراقب العراقي/ احمد محمد …

التمسك بالمناصب والاستمرار على المحاصصة المقيتة المستمدة من قوانين الحاكم المدني الأمريكي السابق بول بريمر هو “ديدن” المباحثات التي تجريها الكتل السياسية مع رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي، حيث لازالت تلك الكتل متمسكة بالمحاصصة السياسية ولا تريد التنازل عن مناصبها في الحكومة الانتقالية الجديدة، على الرغم من تصريحاتها الإعلامية التي تشير فيها الى تنازلها عن مكاسبها تقديرا للمصلحة العامة.

والى ذلك تشير اوساطا نيابية بان حديث الكتل في السر يختلف عن ما هو عليه في العلن، مبينة أن الكتل الكردية والسنية وبعض من الشيعية تضغط في الخفاء للإبقاء على وزارتها لتحقيق مآرب ضيقة خلال الفترة الانتقالية لحكومة علاوي.

ومنذ اليوم الأول لتكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة الانتقالية كان قد تعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، حيث شدد في كلمته الرسمية الأولى على ضرورة أن تحظى حكومته بدعم نيابي وشعبي لإنجاح مهمتها.

ولكن هذا امرا لا يخدم المصالح السياسية والكتل التي تريد تحقيق مصالحها الشخصية بعيدا عن النظر على المصلحة العامة وخصوصا الكتل الكردية والسنية والتي هددت في أكثر من مناسبة بنزع دعمها من حكومة علاوي في حال سحب البساط من وزاراتها، ليصل الامر بها الى المطالبة بالإبقاء على وزير مالية حكومة عبد المهدي المستقيلة الذي تشوبه الكثير من الاتهامات بالفساد في ملفات المستحقات المالية للعوائد النفطية من كردستان وتغافله عنها، بالإضافة الى إصرارها على أن تتدخل بشكل علني بعقد اجتماع شانه ضمان مصالحها ومناصبها في حكومة علاوي.

اما الكتل السنية وبحسب أوساط نيابية فقد افصحت عن تمسكها بمكاسبها من خلال ما كشفه احد نواب ائتلاف النصر حول ابلاغها رئيس الوزراء المكلف “علاوي” عن تمسكها بمناصبها الحالية بحجة أنها قامت بشرائها بمبالغ مالية وصلت الى 17 مليون دولار.

ولتسليط الضوء على هذا الملف ولمعرفة ما اذا كان علاوي سيرضخ للضغوط السياسية ام لا فقد بين النائب عن تحالف سائرون جمال فاخر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “كتلتنا لازالت ملتزمة بخيار ترك حرية الاختيار لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في تسمية وزراء كابينته الوزارية وبعيدا عن المحاصصة الطائفية والحزبية”.

وقال فاخر، إن “هناك كتلا لازالت تضغط بالسر والعلن للإبقاء على مناصبه”، معربا عن “استغرابه من إصرارهم في الوقت نفسه على الإبقاء على نفس وزراء الكابينة المستقيلة”.

وأشار فاخر، الى أن “الحكومة المقبلة هي انتقالية وليس لها مهام سوى تمشية قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2020 وتحديد موعد اجراء الانتخابات المبكرة”، مبديا امتعاضه من “عنجهية بعض الكتل الكردية والسنية وحتى بعض الكتل الشيعية بالتمسك بسياسة وقوانين الحاكم الأمريكي السابق بول بريمر واصرارها على أن يكون توزيع الوزارات وفقا للمحاصصة الطائفية في ظل الظرف السياسي الحرج الذي يعيشه العراق”.

ولفت الى أن “إصرار الكتل على الإبقاء على المحاصصة هو محاولة لتحقيق مآرب خاصة ومصالح ضيقة في الوزارات ومؤسسات الدولة في الفترة الانتقالية المقبلة”.

وشدد على “أهمية أن تكون الفترة المقبلة هي نهاية لتقاسم الكعكة بين المكونات السياسية”، محذرا من “اعتذار “علاوي” من التكليف في حال استمرار الضغوط”.

واختتم أن “على رئيس الوزراء ان يتحلى بالشجاعة وتسمية وزرائه حسب رغبته ورؤيته وسيحصل على دعم سياسي لا مثيل له”.

وكان رئيس الوزراء محمد توفيق قد تعهد بتخليه عن تكليفه رئيسا للوزراء في حال إصرار الكتل السياسية على التدخل بمسألة تسمية كابينته الوزارية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.