Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تتجاوز الأبواب الموصدة وتطلُّ برأسها عبر نافذة “الناتو”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم تمضِ سوى أيام معدودة على قرار مجلس النواب العراقي القاضي بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، حتى بادرت الولايات المتحدة بتهيئة غطاء جديد لقواتها من أجل تبرير بقائها على الأراضي العراقية.
تحركات مكوكية أجرتها واشنطن شملت إجراء مباحثات مع قادة الدول وزعماء عدة في العراق لثني الحكومة عن إخراج قواتها العسكرية من البلاد بعد قرار البرلمان إلا أنها لم تفلح على ما يبدو.
وينص القرار الذي صوت عليه مجلس النواب العراقي، في الخامس من كانون الثاني الماضي، على إلزام الحكومة بإنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد، ومنعها من استخدام الأراضي والمياه والأجواء العراقية لأي سبب كان.
وأعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أمس الأربعاء، عن توسيع مهتمه “التدريبية” في العراق، استجابة لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتنفيذ المزيد من العمل في الشرق الأوسط.
وقال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ إن الناتو سيضطلع ببعض أنشطة التدريب التي يتولاها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وهو ما يعني توفير غطاء جديد للقوات الأميركية داخل الأراضي العراقية.
وتنص الخطة حاليا على نقل مئات العسكريين الذين يعملون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى مهمة الناتو، التي من المفترض أن تقتصر على “التدريب وتقديم الاستشارات” لقوات الأمن العراقية.
وعلقت المهمة بسبب مخاوف تتعلق بالاستقرار الإقليمي بعد عملية الاغتيال الأميركية الغادرة التي استهدفت قائد فيلق القدس الإيراني اللواء الشهيد قاسم سليماني ببغداد في الثالث من كانون الثاني.
وعقب تنفيذ عملية الاغتيال، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلف الأطلسي، الذي تأسس عام 1949 لاحتواء التهديد العسكري للاتحاد السوفيتي آنذاك، ببذل مزيد من الجهد في الشرق الأوسط، دون أن يحدد ما يعنيه بذلك.
وذكر ستولتنبرغ أن مهمة الحلف في العراق ستستأنف في أسرع وقت ممكن. ورفض ذكر مزيد من التفاصيل. وقال أيضا إنه لم يتخذ قراراً بشأن عدد القوات التي سيعاد تكليفها من التحالف الأميركي.
وذكر مسؤولون أن “بضع مئات “من القوات سوف تغير أدوارها، ومن المقرر أن تكون الخطوة الأولى توسيع عملية التدريب إلى ثلاث قواعد أخرى وسط العراق. أما الخطوة الثانية، فربما تكون في الصيف وتتضمن تغيير تفويض المهمة للقيام بمزيد من النشاطات التي ينفذها التحالف الدولي حاليا.
وبهذا الجانب يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هذه المحاولة ليست الأولى، وقد عرض على رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بقاء الجيش الأميركي من نافذة الناتو لكن هذا الأمر تم رفضه”، مؤكدا أن “هذه المحاولات التي تحركها أميركا سوف تفشل”.
ويضيف العكيلي أن “قرار البرلمان واضح بشأن إجلاء القوات الأجنبية بضمنها الأميركية من الأراضي العراقية ولا يمكن للحكومة التجاوز على ذلك، واتخاذ قرارات تمس الأمن القومي العراقي”.
ويكمل العكيلي أن “قرار البرلمان يشمل حلف الناتو أيضا”، مستدركا بالقول “إذا كان التواجد على مستوى المدربين والمستشارين فإن ذلك يدخل ضمن اختصاص الحكومة سواء أكان الناتو أم روسيا أم الصين أم إيران”.
ويردف قائلا “أما التواجد بصيغة قوات مقاتلة فإن قرار البرلمان واضح جداً ويعني بأن أية قوات مقاتلة لابد أن تخرج من الأراضي العراقية”.
ويؤكد العكيلي أن “هذا الرهان الأميركي لإبقاء قوات أجنبية أو أميركية محدودة خاسر، لأن هذا الأمر مرفوض برلمانيا وشعبيا”، لافتا إلى أنه “في حال تم تشكيل حكومة قوية فإنها ستكون ملزمة بتنفيذ أول مهامها بإخراج كافة القوات الأجنبية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.