Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

جهات داخلية وخارجية “تؤجج” الشارع وتضع “الألغام” امام تشكيل الحكومة الجديدة

المراقب العراقي/ احمد محمد…

تحاول الجماعات المخربة التابعة للأجندات الخارجية ذات الغطاء السياسي، بالعمل على ضرب الاستقرار الداخلي من خلال عدة عوامل ابرزها المماطلة بالمشهد السياسي والمتعلق بشخصية رئيس الحكومة الانتقالية من الرفض المستمر لمن يتولى هذه المهمة حتى وان كانت تلك الشخصية مطلبا لساحات الاحتجاج ذات يوم، واضافة الى ذلك فان هذه الجماعات تحاول أيضا تقييد حياة المواطنين العزل من خلال رفض عودة الاستقرار في المناطق غير المخصصة للتظاهر وذلك بهدف استمرار الفوضى في البلد.

ويؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن جهات خارجية مدعوما من سياسيين افلسوا في انتخابات 2018 الماضية، هي من تعمل على تحريك المخربين ودعمهم، داعين الجهد الاستخباري الحكومي الى الكشف عنهم وفضحهم امام الملأ.

ويرى المراقبون ان الجماعات المندسة بين صفوف المتظاهرين ، يعملون على تأجيج الوضع وتأزيم المشهد السياسي من خلال الإصرار على رفض كل شخصية يتم طرحها لمنصب مجلس الوزراء حتى وصل الحال الى الاحتجاج على محمد توفيق علاوي الذي سبق وأن طالبت به ساحات الاحتجاج واعتبروه شخصية مستقلة محاربة من قبل الكتل السياسية (حسب قولهم).

فيما تتعمد تلك الجماعات الى إغلاق الطرق والمدارس والجامعات من خلالها فرقها المخربة المعروفة بـ (فريق مكافحة الدوام) حيث عملت تلك الجهات على التجمع في ساحة الخلاني عبورا الى جسر السنك بهدف إعادة اغلاقه بعد يوم كامل من فتحه من قبل القوات الأمنية الحكومية وذلك لعدم تأثر المصالح العامة للناس وحياتهم المعيشية.

وأعرب قادة الرأي في المجتمع العراقي عن استغرابهم الشديد للإساءات المتكررة من قبل بعض المتظاهرين بحق المعتقدات والرموز الدينية والقيادات الوطنية، داعية الى تطبيق القوانين بحق مثيري الفتن ومهددي السلم الاجتماعي.

فعلى الرغم من أن التظاهر السلمي من الحقوق المكفولة دستوريا وهو انعكاساً ايجابياً للحالة الديمقراطية في العراق ولكن استهداف المعتقدات والرموز الدينية والوطنية مخطط امريكي واضح ومكشوف بحسب اراء لعدد من السياسيين والمراقبين في الشأن المحلي.

ولمعرفة ماذا تريد تلك الجماعات وما الذي يقف خلف التغير في مواقف الشعبية إزاء عملية تسمية رئيس الوزراء وفتح الطرق أشار أستاذ العلوم السياسية الدكتور احمد الميالي، الى أن “ظاهرة التخريب والاندساس التي رافقت التظاهرات التي انطلقت منذ تشرين الأول الماضي هي هدفها ضرب الاستقرار الأمني في عموم البلد”.

وقال الميالي، في تصريح لـ “المراقب العراق” إنه “في الوقت يدعم الجميع فيه حق التظاهر السلمي المكفول دستوريا، الأ أنه لا يمكن تغافل أن هناك جهات خارجية ذات غطاء سياسي داخلي ليس لها علاقة بإصلاح أوضاع البلد، وانما غاياتها التخريب والدمار وتنفيذ اهداف تلك الجهات الداعمة لها، من خلال العمل على استمرار المماطلة في الملفات الحيوية في التظاهرات كقضية حسم مرشح رئاسة الوزراء و كذلك قضية فتح الطرق العامة سيما الجسور في بغداد والمحافظات”.

وأضاف الميالي، أن “تلك الجماعات الداعمة ترى أن الاستمرار بخلط الأوراق والموقف من الشخصيات السياسية التي رشحت لرئاسة الحكومة وملف الاستقرار الداخلي هما حجة لتهديد استقرار البلد، مستغلين غطاء الاحتجاجات السلمية”.

وانتقد الميالي، “ضعف العامل الاستخباري والامني الذي من شأنه الكشف عن المحركات التي تقف وراء الجهات التي تمول المخربين وتوجههم وفق اراداتها الخبيثة”.

ورأى أنه “لولا وجود الغطاء السياسي القوي الذي يقف وراء هذه الجهات المخربة لما استمر وتمدد”، مرجحا أن “هذا الغطاء هو بالأساس مكون من المكونات السياسية المتضررة في انتخابات 2018 الأخيرة”.

يذكر أن رئيس الجمهورية برهم صالح كلف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة الانتقالية كبديل لعادل عبد المهدي، مما اثار حفيظة الموجودين في ساحات التظاهر على الرغم من أن تلك الساحات سبق لها وأن قامت بتعليق صوره واعتباره إياه شخصية مستقلة قادرة على إدارة البلد، وفي نفس الوقت اقبلت القوات الأمنية على إعادة افتتاح جسر السنك بعد إغلاقه لأشهر بسبب التظاهرات في ساحات التحرير والمناطق القريبة منها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.