Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العراقيون والمرجعية

بقلم/ سامي جواد كاظم

العراقيون هم الشعب والحكومة ، لندع الحكومة لأن بسببها بُحَّ صوت المرجعية فلا جديد من خطاب المرجعية لهم بل تأكيد على خطابات المرجعية ومنها آخر خطبة يوم 14 شباط ، ولكن الخطاب الخاص بالشعب العراقي هو ايضا سبق ان ذكرت المرجعية هذه المفاهيم التي ذكرتها في خطبتها الاخيرة ، ولكن المختلف في الخطبة الاخيرة بما يخص العراقيين  انها جاءت بعد احداث رافقت التظاهرات بين السلبية والايجابية ،وفي نفس الوقت لم تأت بثمارها التي كانت تتأملها المرجعية ، والمؤسف ان التجاوزات طغت على السلمية والشرعية فسقط ابرياء وعُبث بالممتلكات وتجاوزا على رجال الامن .

المنظومة الخلقية تظهر في المحن وتظهر في المبادرة والدور يقع على الجميع كل من موقعه فالأخلاق ليست تخص دين دون آخر بل في الجاهلية كانت هنالك عادات وأخلاق اقرها الاسلام ، ان ما يحز في النفس وانا اقرا خطاب المرجعية الاخير يوم 14شباط فاعتقد واستشعر بالم المرجعية مما آلت اليه الامور في العراق من خلال كلمات الخطبة الاخيرة التي القاها الشيخ الكربلائي فهي توعوية مغلفة بحسرة وألم على بعض المظاهر التي رافقت التظاهرات .

المشكلة ان المواطن لا يفرق بين الدولة والحكومة ، فالدولة هي كيان يخص العراقيين جميعهم وجميعهم مسؤولون عن حمايتها ومفاصل الدولة هي المؤسسات الحكومية والمدارس والشارع والاجهزة الامنية المعلم الاستاذ ، فكلها تمثل هيبة الدولة ، اما الحكومة فهي تلك الطبقة السياسية التي خذلت الشعب والمرجعية في تحقيق ما كان يأمله الجميع منها.

والعهدة على الناقل والقائل ان السيد محسن الحكيم قدس سره عندما طلب منه السيد الخميني ان يقوم بثورة فانه رفض ذلك وهو يستذكر ثورة العشرين وكيف ان بعض ممن وقفوا معه انسحبوا وتخاذلوا ( العمل الاسلامي في العراق بين المرجعية والحزبية ـ عادل رؤوف ص 110)

تلك الظرف كان العراق تحت وطأة الطغاة ولكن اليوم العراق تحت قيادة حكومة ( منتخبة ) والذي انتخبهم هو رفضهم الان ولان النظام الانتخابي غير عادل فكان طلب المرجعية تغيير النظام الانتخابي وتغيير المفوضية وانتخابات مبكرة ، ولكن للأسف الشديد ضاعت هذه المطالب وانشغلوا بأمور اظهرت تصرفات سلبية اصبحت مؤشرا سلبيا ينظر لها الراي العالمي بل ان ما تعرضه مواقع التواصل الاجتماعي من صور وافلام وعبارات يندى لها الجبين والمؤسف من ينسبها الى الاسلام .

 

مجموعة شباب المفروض هم قدوة البلد يتجاوزون على شرطي المرور ، انهم تجاوزوا على هيبة الدولة اضافة الى الاشكال الشرعي المترتب على هذا التصرف السيء .

لماذا لا نستطيع ان نحافظ على منظومتنا الاخلاقية ؟ لماذا ننجرف مع التيار الفاسد ؟ الستم من تمدحون الغرب بما هم عليه من تصرفات وعادات فما المانع ان تكونوا مثلهم ؟ والاسلام يقول حب لأخيك ما تحب لنفسك انه دستور ينهض حتى بمجتمع الاوباش لو تمسك بهذا الحديث فما بالنا نحن المسلمين فنحن اولى بها .

موظف يمارس الفساد في وظيفته متحججا بان غيره يمارس نفس السيئة والقانون لا يحاسب فلماذا لا يكون ضميرك هو القانون ؟ لماذا تنسى الله عز وجل الرقيب الذي لا يعزب عنه شيء حتى إرش الخدش ؟

هل سيصحح مسار التظاهرات ؟ فالكرة في ملعبكم اذا اردتم ان تصلوا الى بر الامان تجنبوا كل ما يسيء للدولة وللمواطنين تعاونوا على البر والاحسان ولا تعاونوا على الاثم والعدوان

يجب ان نغير خطابنا مع بعضنا ولنبدأ بصفحاتنا من على مواقع التواصل الاجتماعي لينصح بعضنا بعضا ليصفح بعضنا عن بعض باعتباره اكبر واكثر وسيلة مؤثرة في الشارع العراقي ، وكذلك في علاقاتنا الاجتماعية في البيت، الشارع، العمل، أي مكان عام،  لانه ما يصدر عنا يعود الينا

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.