Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الأخلاق الركن والأساس  ..

منهل عبد الأمير المرشدي ..

من استمع الى خطبة المرجعية الدينية العليا في صلاة الجمعة يدرك جيدا انها كانت رسالة سياسية المحتوى والمغزى والدلالة حيث اشارت المرجعية في خطبتها التي ينتظرها كل من يحسب اليها صديقا او غير ذلك وملتزما بخطابها ام انه يدعي انه حر طليق مما تقول وكل من يعرفها بما تعني وتستحق ومن لا يعرفها او لا يريد ذلك.

الكل يستمع ويتابع ما تقول من قول يجد اثره مباشرة في الشارع العراقي سياسيا واجتماعيا. نعود للخطبة التي أكدت على ضرورة الاعتناء والرعاية بالمنظومة الأخلاقية للمجتمع سواء اكان ذلك عند المسؤول او السياسي او المواطن فالأخلاق هي الركن الأساس في الجد والعمل والنظام وحفظ القانون والعدل وبالتالي فهي مصداق كامل لوجود الأمة ومكانتها حتى ان الشيخ عبد المهدي الكربلائي استشهد بقول الشاعر (انما الأمم الأخلاق ما بقيت … فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا. )). انها وضعت الأصبع على عين المشكلة وصلب الخلل فما نمر به اليوم ومنذ انطلاق الحراك الجماهيري المطالب بالإصلاح يؤطر في كل تفاصيله مديات التعامل الفعلي مع جاء في خطاب المرجعية التي تتحدث بلغة الأب والناصح والراشد والحكيم. لقد شخصت مكمن الخلل الأساس في العملية السياسية من خلال تشخيصها لعدم ارتكان الجانب الأخلاقي لدى الكثير من السياسيين الى الثوابت والأسس الرصينة في احترام القانون ومراعات العدل والإيفاء بالعهد والالتزام بما يمليه الواجب والمسؤولية من الإيفاء بالأمانة وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية فيما كانت نفس الملاحظات المذكورة وبشكل اخر تنطبق على ساحات التظاهر وعموم المواطنين حيث افرزت لنا من هو ملتزم صادق بالمطالبة بحقوقه المشروعة نهجا وصوتا وسلوك ووسيلة فيما افرزت لنا مجاميع من الشواذ والخارجين عن القانون والآداب العامة من الذين قاموا ويقومون بالحرق والتخريب والتجاوز على الأملاك العامة والخاصة وجميع المثابات المقدسة من منظومة دينية الى شهداء الحشد وغيرهم .

هي الأخلاق الركن والأساس والمعتمدة في كل لحظة وساعة ويوم وحين وفي كل المجتمعات حيث اشارت المرجعية الى تلك المجتمعات المتحضرة والمتطورة على جميع المستويات على الرغم من كونها ليست مجتمعات دينية لكنها تعمل تحت ظل رفيع محترم من الثوابت الأخلاقية.

اننا كمجتمع إسلامي اسما ودستورا وهوية ندرك جيدا ان الأخلاق سقف الإسلام وارضيته التربوية حيث خاطب الله تعالى الرسول الأعظم في كتابه الكريم ( وانك لعلى خلق عظيم ) لكننا لم نعد نراها كذلك في مفردات حياتنا اليومية وهو ما اوصلنا الى ما نحن فيه ولات حين مناص.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.