Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ارتفاع أسعار النفط قد يخفضه.. مختصون يقللون من “التهويل” بعجز الموازنة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

لا يخفى على احد ان معظم موازنات العراق افتراضية ولا تبنى على قواعد اقتصادية بحته , بل هي ارقام تتكرر من العام الماضي، لكن ما حدث في موازنة 2020 هي كثرة التعيينات التي جرت لامتصاص الغضب الجماهيري , والعجز المالي ذريعة يرتكز عليها راسموا الموازنات من اجل شرعنة قروض سيادية جديدة بحجة سد عجز الموازنة، لكن في حقيقة الامر تذهب معظم الاموال الى جيوب الفاسدين، لكون العراق لم يصرف مبالغ موازنة كاملة للعام الماضي، بل ما يتم صرفه يتراوح ما بين 50 -60% من قيمة الموازنة، لكن تلك الأموال التي تدور للعام المقبل اختفت ولم ترى في موازنة 2020.

العجز في موازنة العام الحالي والتي لم تقر الى الان والبالغ 50 تريليون دينار امر عده مختصون بأنه كارثي حيث لم تشهد الموازنات السابقة عجزا بهذا الحجم , واما طرق الحد من تفاقم العجز كثيرة وفي مقدمتها إعادة رسم الموازنة من قبل الحكومة الجديدة ويراعى خلالها تقنين المصروفات العامة للرئاسات الثلاث واستثمار عقارات الدولة وليس بيعها والنظر في الشق التشغيلي.

مجلس النواب منع القروض السيادية، لكن يبدو ان هناك مخطط للاستمرار بالاقتراض من خلال القرض التركي البالغ 5 مليارات دولار بحجة اعمار الموصل وما تبقى منها لا يعلم احد عنها شيء وبالتالي زيادة الدين العام الخارجي وما يا ترتب عليه من فوائد.

ويرى مختصون ان تأخير إقرار موازنة 2020 ليس في صالح العراق كون التأخير سيسبب انكماش اقتصادي وزيادة العبء على المواطن واحتمالية تأخر تسديد الرواتب لموظفي الدولة إضافة إلى عرقلة المشاريع فضلًا عن التسبب بركود اقتصادي في الأسواق المحلية.

وبهذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “الموازنة هي مجموعة ارقام يراد تطبيقها على ارض الواقع , وتشمل جانبين الاستثماري والتشغيلي وقد تضم عجز تخطيطي وطيلة الأعوام الماضية كان العجز يقدر بمبلغ عشرين تريليون يزيد او ينقص القليل , لكن ما يحدث في موازنة 2020 امر كارثي حيث بلغ العجز 50 تريليون دينار وهو ناتج عن الانفاق الحكومي والتعيينات الكبيرة استجابة لحركة الاحتجاجات الشعبية، وقد ينتهي العجز بعد ارتفاع أسعار النفط , لان موازنة العراق ريعية وتعمد على واردات النفط , فهناك بوابات صرف إضافية منها 10 مليارات دولار كفوائد لقروض العراق , فضلا عن ما يقارب من 10 -12 مليار دولار مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في القطاع النفطي”.

وتابع الهماشي: ان “الأعوام الماضية كان هناك شق استثماري الا انه طيلة السنوات الماضية لم يدر الجانب التشغيلي دينارا واحدا كواردات للموازنة، مما يدل على فشل الموازنات السابقة وبقيت استهلاكية 100% ، وحكومة عبد المهدي كانت تعتمد على اتفاق العراق والصين لإنجاز المشاريع الجديدة والمتوقفة، مما أدى الى جعل الموازنة تشغيلية بحته” .

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): “تجاوز حجم العجز المالي ضمن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 لـ50 تريليون دينار عراقي و ستسد فقط الشق التشغيلي المتعلق برواتب الموظفين.

وأضاف العكيلي:  إن “إطلاق الدرجات الوظيفية لجميع الوزارات وتخصيص منح مالية للعاطلين عن العمل تسبب بارتفاع العجز التخطيطي ضمن موازنة 2020″، لافتا إلى إن “العجز قد يصل إلى 50 تريليون دينار عراقي ضمن موازنة 2020”.

وتابع: العكيلي : ان “نسبة العجز بموازنة 2020 ستتغير بعد وصولها لمجلس النواب الشهر المقبل كون سعر بيع برميل النفط ارتفع وهذا الأمر يعزز من خفض نسبة العجز المتوقع”.

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.