Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“أبو فدك” يُبعثر الأوراق الأميركية ويسقط رهاناتها

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

نصر” زائف و”نشوة” لم تكتمل، فما أن بدأت الولايات المتحدة تتنفس الصعداء، ظناً منها أن الساحة ستكون خالية بعد إزاحة أبرز الوجوه التي أطاحت بمخططاتها، فوجئت بحدث جديد حطم “آمالها“.

ففي الثالث من شهر كانون الثاني الماضي، استيقظ العراقيون والعالم على خبر مفزع مفاده: “رحيل قادة النصر”، ليستشيط الشارع العراقي وممثلوه في العملية السياسية غضباً، دفع مجلس النواب إلى إصدار قرار يلزم الحكومة بإنهاء التواجد الأجنبي في البلاد.

رحيل نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشهيد أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء الشهيد قاسم سليماني، اللذين استشهدا باعتداء نفذته طائرات أميركية مسيرة بالقرب من مطار بغداد الدولي، لم يكن أمراً هيناً، إلا أن واشنطن نسيت على ما يبدو أن المقاومة “ولّادة” وقادتها كثر.

وعقدت هيئة الحشد الشعبي يوم الخميس الماضي، اجتماعاً حاسماً قررت فيه تعيين القائد عبد العزيز المحمداوي المعروف بكنية “أبو فدك” بمنصب رئيس هيئة الأركان خلفاً للشهيد المهندس.

جاء ذلك على لسان نائب معاون رئيس الهيئة أبو علي البصري الذي قال إن الأمر الديواني بتعيين (أبو فدك) سيوقع من قبل القائد العام للقوات المسلحة خلال اليومين المقبلين.

ويعدّ عبد العزيز المحمداوي، أحد قيادات المقاومة الإسلامية ، ومن أهم  قادة الحشد الشعبي، ولعب دوراً مماثلا لدور الشهيد المهندس خلال فترة 2003 – 2011، أي في فترة مواجهة الاحتلال الأميركي للعراق.

ورغم شحة المعلومات الواردة عن المحمدواي، إلا أن المقربين منه ومن عمل تحت قيادته يعلمون جيداً أنه لعب دوراً بارزاً في مواجهة وهزيمة تنظيم “داعش” الإجرامي، وقاد الكثير من المعارك في مدن الفلوجة وتلعفر والقائم.

وعلى إثر ذلك أصدرت المقاومة الإسلامية اليوم السبت، بياناً رحبت فيه باختيار المحمداوي خلفًا للمهندس، فيما أكدت دعمها الكامل للقيادة الميدانية للحشد الشعبي وتشكيلاته الجهادية.

وقالت الكتائب “من ألطاف الله أن أقرت هيئة الحشد الشعبيّ اختيار القائد الحاج عبد العزيز المحمداوي خلفًا للشهيد القائد الحاج أبو مهدي المهندس رضوان الله تعالى عليه، في هذه المرحلة العصيبة التي يمرّ بها العراق وقد تكالبت عليه قوى الشر والعدوان، وتعمّدت الاستهانة بسيادته، وكرامة شعبه، والعبث بأمنه واستقراره“.

وأضافت في بيانها “ونحنُ -إذ نباركُ تسنّمه هذه المسؤوليّة- نؤكد دعمنا الكاملَ للقيادة الميدانيّة للحشد الشعبي وتشكيلاته الجهادية، وسنواصل تقديم المساعدة والمشورة في كل ما تقتضيه المصلحة العامة من ملاكات وإمكانات وخبرات“.

وفي سياق متصل، أشارت الكتائب إلى أن “الدور الكبير الذي اضطلع به الحشد الشعبيّ في مواجهة عصابات داعش الإجراميّة المدعومة من محور الشرّ الصهيوأميركيّ السعوديّ يجعل من الضروريّ دعم هذه المؤسسة، وتعزيزها، وإبقائها مستقلة عن الأجهزة الأمنية الأخرى، وقطع دابر من يخطّط لتفكيكها وإنهاء دورها الجهاديّ، وسنقفُ بوجه كل من يحاول تقويضها أو الإساءة إليها من أعداء الداخل والخارج مِمَّن يتربّصون بنا الدوائر، ويتآمرون من أجل إضعاف صفوفنا، وسلب مصادر قوّتنا؛ لنكونَ طُعماً سائغاً لمخططاتهم الشريرة.

خبر اختيار (أبو فدك) خليفة للمهندس، نزل كالصاعقة على أسماع المسؤولين الأميركيين، الذين عمدوا إلى تحريك أذرعهم الإعلامية لكيل الاتهامات له بغية تشويه سمعته، إلا أن معظم محاولاتها باءت بالفشل حتى الآن.

وفق ذلك، يقول المحلل السياسي هاشم الكندي لـ”المراقب العراقي”، إن “الاستهداف الأميركي للحشد الشعبي مستمر لأنه أفشل مخططاتها على مستوى هزيمة الإرهاب الداعشي ومشروع تقسم العراق عندما حدثت مؤامرة التقسيم والاستفتاء“.

وينوه الكندي إلى أن “أميركا شعرت بانزعاج كبير نتيجة فشل مخططاتها، على اعتبار أنها كانت تسعى لإفشال مشروع الحشد الشعبي من خلال اغتيال قائده الشهيد المهندس”، مبينا أن “الحشد فيه الآلاف مثل المهندس قيادة وإخلاصا وتفانيا بخدمة العراق“.

ويؤكد أن “الحاج عبد العزيز المحمداوي جهادي كبير وكان من المساهمين بمحاربة الإرهاب الداعشي ومن أبطال مقاومة الاحتلال الأميركي ويمتاز بصفات قيادية مهمة وعقلية وروحية جهادية“.

وتشير جميع القراءات، إلى أن اختيار قيادة جديدة لهيئة الحشد الشعبي، أمر من شأنه قطع الطريق أمام المحاولات الأميركية لتفكيك هذه المؤسسة المهمة ومحاولة تذويبها تحت عناوين متعددة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.