Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كتل سياسية “تتمترس” بالمتظاهرين للحفاظ على مكاسبها وديمومة المحاصصة

المراقب العراقي/ احمد محمد…

رفض الحكومة الانتقالية التي من المؤمل أن يقدم أعضائها رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في جلسة الاثنين المقبل بحجج انها لا تلبي مطالب ساحات المتظاهرين هو حيلة جديدة تتحجج بها الكتل السنية والكردية في البرلمان بعد أن صار جليا امامها أنها فقدت مغانمها ومكاسبها ووزاراتها نتيجة إصرار “علاوي” على تقديم كابينته الوزارية بعيدا عن ضغوط الكتل السياسية، وهذا الأمر هو ما رحب به البيت الشيعي منذ اليوم الأول لتكليفه بحسب نواب.

ويشير برلمانيون الى أن الكتل الشيعية تمتلك اغلبية قادرة على تمرير الكابينة الجديدة، وهذا امرا واردا إن أصرت الكتل الأخرى على المحاصصة والاختباء خلف ساحات التظاهر.

ويؤكد خبيرا قانونيا أن مجلس النواب له كل الحق القانوني في عقد جلسة الاثنين المقبل برئاسة نائب رئيس مجلس النواب على الرغم من تحفظ الرئيس، مبينا أن ذلك يحتاج الى حضور نيابي لا يقل عن الخمسين نائب.

ومن الجدير بالذكر ان الكتل الشيعية والسنية رحبت بطرح شخصية محمد توفيق علاوي واعتبرته بأنه القادر على إدارة البلد في هذه الفترة الحرجة، ولكن سرعان ما تبخر ذلك مع تعهده بتمرير وزارته بشكل مستقل.

وحذرت الكتل الشيعية من ما اسمته بالأجندات المشبوهة بالوقوف وراء محاولات عدم عقد جلسة منح الثقة لعلاوي وحكومته، حيث بينت بأن تلك الكتل مصرة على “وهم المحاصصة”.

فحول قضية رفض الكتل السنية والكردية لحكومة محمد توفيق علاوي بحجة انها لا تلبي مطالب ساحات الاحتجاج، أعرب النائب عن تحالف الفتح عباس الموسوي، عن “استغرابه من تلك التصريحات”، مشيرا الى أن “هذه الكتل سبق لها وأن وافقت ورحبت بطرح محمد توفيق علاوي لمنصب رئاسة الوزراء، لكن رفضها الأخير جاء بعد تمسك رئيس الوزراء بتسمية كابينته الوزارية بعيدا عن تدخل الكتل السياسية”.

وقال الموسوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الكتل “تتعنت” بالمناصب ولم تحدوا حدو الكتل الشيعية بترك حرية الاختيار لعلاوي وترك المحاصصة السياسية”.

واضاف الموسوي، الى أن “الأوضاع التي تمر بها البلاد تحتاج تنازلات عن المصالح الشخصية والفئوية من قبل تلك الكتل بغية تمرير الحكومة الانتقالية لإجراء الانتخابات المبكرة”، لافتا الى أن “علاوي ابلغ جميع الكتل برفضه بتدخلاتها حتى وإن كان بطرح شخصيات مستقلة للوزارات الحكومية”.

وأوضح أن “الكتل الشيعية تحاول تمرير الحكومة الجديدة بشكل ودي لم يكن على حساب تجاهل وتهميش الأطراف الأخرى، وذلك لتحقيق الوحدة الوطنية، لكن في الوقت نفسه نوجه دعوتنا الى الكتل السنية والكردية أن تكون على قدر من المسؤولية وتغليب المصلحة الشخصية وتمرير الكابينة الوزارية الجديدة”.

واستدرك الموسوي أن “اللجوء الى خيار تمرير حكومة علاوي والتصويت عليها من قبل الكتل الشيعية بشكل منفرد خيار وارد إن أصرت الكتل الأخرى على موقفها”، موضحا أن “علاوي يملك العدد الكافي من النواب لتمريره وكابينته”.

وحول جلسة البرلمان المخصصة لمنح الثقة لكابينة علاوي والمرتقب عقدها الاثنين المقبل والاختلافات الدائرة حولها بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ونائبه حسن الكعبي، وإمكانية عقدها من الناحية القانونية على الرغم من تلك الاختلافات أعتبر المحلل القانوني طارق حرب، أن “من الناحية القانونية والدستورية فأنه يحق لرئيس الوزراء المكلف أن يطلب من البرلمان عقد جلسة لتمرير كابينته مرفقا بالايضاحات اللازمة”.

وقال حرب، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “البرلمان ملزم بعقد جلسة بعد وصول الطلب الرسمي من قبل رئيس الحكومة المكلف”.

ولفت حرب، الى أن “القانون لا يمانع عقد الجلسة اذا كان رئيس مجلس النواب غير موافق عليها، لكن يشترط حضور عدد من النواب لا يقل عن الـ 50 نائبا وتعقد بشكل طبيعي من قبل نائب الرئيس”.

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي قد رفض عقد جلسة تشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة محمد توفيق علاوي والمؤمل يوم الاثنين المقبل، مشترطا تقديم الأخير أسماء أعضاء كابيته الوزارية، فيما هدد نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يمنع عقد جلسة الاثنين، إشارة منه الى الحلبوسي الذي يصر على العمل وفقا لاهواء كتلته وليس كدوره رئيسا لمجلس النواب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.