Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

النخيل.. قصة وجع عراقية كتبتها الحروب وضعف الاهتمام الحكومي

المراقب العراقي/ متابعة…

في السبعينيات و الثمانينات، كانت أشجار النخيل في العراق تقارب 30 مليون وكان العراق ينتج أكثر من 500 ألف طن من التمور سنويا، تتوزع على أكثر من 624 صنفا بعضها من الأجود عالميا.

اليوم، يختلف الوضع تماما. انخفض نخيل العراق إلى النصف، نتيجة الحروب المتواصلة وضعف الاهتمام الحكومي وتوالي سنوات الجفاف والتوسع العمراني على حساب المناطق المزروعة.

بسبب حرب الخليج مثلا، انخفضت صادرت العراق من التمور إلى 20 ألف طن فقط سنة 1991 بعدما كانت تقدر بـ248 ألف طن سنة 1989.

الآن وبعد أن القضاء على عصابات داعش الاجرامية ونهاية الانفاق الواسع على العمليات الحربية، تسعى وزارة الزراعة العراقية إلى دعم إنتاج النخيل من جديد.

في الماضي، كان العراق ينتج ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي من التمر. لكنه اليوم لا يتجاوز نحو 5 في المئة، في ظل توجه الدولة إلى الاعتماد على النفط.

تقول الاحصائيات إن عدد الأشجار في البصرة وما حولها في 1979 كان نحو 7 ملايين، وبعد عقد من الزمن انخفض إلى 3 ملايين فقط.

في 2011، وفي مسعى لدعم القطاع الزراعي خصصت الحكومة العراقية مبلغ 150 مليون دولار لرفع الإنتاج العراقي من التمور بثلاثة أضعاف بحلول في 2021.

من يهتم بالنخيل العراقي؟

أعلنت الحكومة العام الماضي زراعة 70 ألف شجرة جنوب بغداد، لضخ الحياة مجددا في قطاع النخيل في البلاد.

لكن جملة من التحديات تعترض إعادة إحياء هذا القطاع.

مستشار اللجنة الزراعية في البرلمان العراقي عادل المختار يؤكد أن السبب الرئيسي يتمثل في ضعف الاهتمام الحكومي، إضافة إلى انخفاض أسعار التمور.

 

طن التمور لا يتجاوز ثمنه 120 ألف دينار عراقي وهذا سعر منخفض. والتسويق عامل مهم في تشجيع الفلاح على الاهتمام بهذا القطاع”، يقول عادل المختار.

وفي السياق نفسه، يقول فلاح من صلاح الدين إن الدولة كانت تكافئ سابقا على زراعة النخيل. أما الآن، فالتجريف يهدد بساتين النخيل لتحويلها إلى مناطق سكنية.

يعلق عاد المختار قائلاً “هناك مقترح لدى البرلمان أن تشتري الحكومة من الفلاح التمر بأسعار أعلى بسعر 450ألف دينار للطن الواحد” وبرأيه هذا قد يشجع الفلاح على الاهتمام بهذا القطاع “.

وإلى جانب التمر المحلي، تمتلئ متاجر العراق بتمور مستوردة من دول أخرى، وغالباً ما تباع بسعر أغلى من سعر التمر المنتج محلياً.

يقول المتحدث باسم وزارة الزراعة العراقية حميد النايف “استيراد التمر ممنوع من قبل الحكومة لحماية المنتح المحلي لكن لا يمكن السيطرة على الثغرات في الحدود”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.