Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الطبل” الأميركي يقرع فوق رؤوس آل سعود وبومبيو يشعل فتيل التوترات مجدداً

المراقب العراقي/ متابعة

سافر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إلى السعودية يوم الاربعاء الماضي، وهذه الزيارة تعد الاولى من نوعها لهذا المسؤول الامريكي إلى منطقة الخليج عقب شهادة اللواء قاسم سليماني قائد قوات الحرس الثوري الايراني في العاصمة العراقية بغداد قبل عدة أسابيع، ووفقًا لبعض التقارير الاخبارية، فإنه من المقرر أن يلتقي بومبيو بالملك سلمان ومحمد بن سلمان ولي عهد السعودية.

وجاءت هذه الزيارة في الوقت الذي تبذل فيه بعض دول المنطقة جهودا  لنزع فتيل التوترات بينها وبين إيران وأيضا جاءت عقب قيام وسائل الاعلام الامريكية بنشر الكثير من الاخبار الزائفة التي تفيد بأن القوات الامريكية قامت باحتجاز سفينة إيرانية كانت تحمل معدات عسكرية متوجهه إلى اليمن. ومع ذلك، فإن السؤال الآن هو ما هي الاهداف الرئيسية من زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الرياض؟

مما لا شك فيه، أن الهدف الأكثر أهمية لزيارة بومبيو للسعودية يتمثل في زيادة المواقف المناهضة لإيران، وزيادة مخاوف دول المنطقة من طهران وحث حّكام الرياض على مواصلة معاداتهم لطهران ويمكن ملاحظة أبرز ملامح هذه القضية في البيان الخاص الذي اصدرته وزارة الخارجية الأمريكية حول الصداقة السعودية الأمريكية ودعم واشنطن للرياض ضد تهديدات طهران.

وهنا تجدر الاشارة إلى أنه قبل قيام بومبيو بالتوجه إلى السعودية، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها على شبكة الإنترنت تقريراً يتحدث حول العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة، مؤكدة مواقف واشنطن والرياض المشتركة بشأن القضايا الإقليمية، وخاصة مواجهة إيران.

ولقد جاء في هذا البيان الخاص الذي حمل عنوان “الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية؛ شراكة دبلوماسية لمدة تجاوزت الـ75 عاما”، تصريحات لمسؤول أمريكي دعا فيها إدارة ترامب إلى الوقوف في وجه إيران والعمل مع المملكة العربية السعودية كشريك مهم لأمريكا في منطقة الشرق الاوسط ولقد أشاد هذا المسؤول الامريكي أيضا بتعاون الرياض مع واشنطن لفرض مزيد من العقوبات على جمهورية إيران الإسلامية.

وفي سياق متصل أكد ذلك البيان الخاص الذي نشرته وزارة الخارجية الامريكية وبنغمة معادية لإيران على: “إن الشراكة الأمريكية السعودية أمر حيوي وهام لإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في مواجهة إيران في اليمن والعراق ولبنان وسوريا”.

وتدل جميع التصريحات التي جاءت في هذا البيان الخاص، على أن زيارة بومبيو ركزت على زيادة مخاوف الرياض من طهران وإقناع قادة المملكة بمواصلة عدائهم لإيران. وفي صعيد متصل، قال بومبيو للصحفيين المرافقين له في الرحلة، إنه سيبحث في اجتماعات مع الملك السعودي وولي العهد خلال زيارته قضايا تتعلق بالاقتصاد وبحقوق الإنسان، مثل قضية الطبيب السعودي الأمريكي “الجنسية” الذي لا يزال قيد المحاكمة في المملكة بعد احتجازه قرابة عامين.

وبخصوص إيران، قال بومبيو قبل رحلته إلى الرياض: “لسنا في عجلة من أمرنا، حملة الضغوط مستمرة. إنها ليست حملة ضغوط اقتصادية فحسب، بل عزلة من خلال الدبلوماسية أيضاً”. وأضاف: “سنمضي كثيراً من الوقت في الحديث عن القضايا الأمنية، وبشكل خاص تهديدات جمهورية إيران الإسلامية، لكننا سنتحدث أيضاً عن أمور كثيرة”.

إلى جانب إقناع السعودية بمواصلة معارضتها لجمهورية إيران الإسلامية، هناك هدف آخر من زيارة مايك بومبيو يتمثل في الحيلولة دون نزع فتيل التوترات بين العالم العربي وطهران. في الواقع، بعد مرور عدة سنوات على قيام الولايات المتحدة بقرع طبول المعارضة الواسعة لإيران في المنطقة وفاشل واشنطن في تشكيل ناتو عربي، يبدو أن الدول العربية أصبحت الآن تدرك أنها تتبع طريقًا لا معنى له ومحفوفًا بالمخاطر ولن يسفر عن أي نتائج إيجابية لها ونتيجة لذلك، فلقد أصبحت تلك الدول العربية تعتقد أن عليها تبني استراتيجية جديدة للتخلي عن التصعيد مع طهران والبدء بتحسين علاقاتها السياسية والاقتصادية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.