Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الاعلام يعصب عينه عن “تظاهرات” كردستان والناشطون يلتزمون الصمت

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

صمت مطبق وغموض يلف صفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كانت تعج قبل أيام بعشرات التدويات التي تطلب من العراقيين “التحلي بالوطنية” والخروج إلى الشوارع للمشاركة في تظاهرات بغداد والمحافظات الجنوبية “حصراً”.

منذ اندلاع الشرارة الأولى للتظاهرات في 1 تشرين الأول 2019، تلقى العراقيون سيلاً جارفاً من المنشورات التحريضية الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن الكثير منها معلومات مغلوطة، وأخرى جرى تحريفها من قبل فريق متخصص من “الصحفيين” و”الناشطين” ووضعها أمام المتلقي على “طبق من ذهب”.

ارتفعت أعداد المتظاهرين تدريجياً، ورفع الأعم الأغلب منهم شعارات سلمية تطالب بإصلاح العملية السياسية برمتها ومكافحة الفساد، إلا أن ذلك لم يرق لـ”فريق السفارة الأميركية” الذي تلقى تعليماته على الفور لإظاهر التظاهرات بصورة: “مواطنون شيعة يتظاهرون ضد سلطة شيعية”.

وبموازاة ذلك، شمّر الإعلام “الأصفر” عن ساعديه، لدفع المتظاهرين نحو منزلق العنف والتصادم مع القوات الأمنية المكلفة بحماية التظاهرات، وهو ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا، إلا أن “الفريق الممول” لم يكتفِ عند ذلك الحد.

وجنّدت الولايات المتحدة منذ أعوام، فريقاً يضم عدداً كبيراً من الأشخاص المغمورين، وأطلقت عليهم صفة “ناشط” أو “صحفي”، ليصبحوا الآن “نجوماً لامعة” على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتم استضافتهم في تغطية إخبارية ليروجوا للخطاب الأميركي بـ”لسان عراقي”.

واليوم، وبعد التظاهرات التي تشهدها محافظة السليمانية ثاني كبرى مدن إقليم كردستان منذ يوم السبت الماضي، ضد السلطات المحلية وتفشي الفساد وضعف الخدمات الأساسية، لم ينبس هؤلاء “الناشطون” ببنت شفة، ولم يعبروا حتى عن أدنى دعم للمتظاهرين الأكراد الذين يرزحون تحت فساد وقمع مستمرين.

ونظمت التظاهرة في ساحة آزادي وسط السليمانية بدعوة من رئيس حركة الجيل الجديد ساشوار عبد الواحد الذي دخل ميدان السياسة منذ فترة غير بعيدة.

وألقى عبد الواحد كلمة قال فيها إن “السلطة في الإقليم طوال 29 عاما في الحكم فشلت في إدارة المنطقة، لكن نحن عن طريق التظاهرات نعيد الأمل للشباب وكافة المجتمع الكردي”.

وتهيمن عائلة الطالباني على المشهد السياسي في السليمانية، وكذلك عائلة البارزاني في أربيل بشكل كامل، لكن هناك محاولات من بعض الأحزاب الصغيرة المناهضة لهذا النفوذ إلا أن تحركها يبقى دون نتيجة تقريبا.

ورفضت سلطات إقليم كردستان منح المواطنين الأكراد إجازة للتظاهر، إلا أنهم تحدوا قمع السلطة وخرجوا بلافتات وشعارات تطالب بإصلاح الإدارة المركزية وتحسين الخدمات.

ويقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “من يطلق على نفسه لقب ناشط مدني، وكان له دوراً إعلامياً بارزاً في التظاهرات التي شهدتها بغداد والمحافظات الجنوبية، نجده اليوم بلا صوت”، مبينا أن أولئك الناشطين صوروا التظاهرات بأنها “تظاهرات شيعية ضد طبقة سياسية شيعية”.

ويضيف الركابي “اليوم عندما خرج الشعب بتظاهرات حقيقية ضد فساد حكومة إقليم كردستان نجد أن هؤلاء قد ابتعد صوتهم وهذا يثبت لنا شيئا واحدا وهو أن أغلب هؤلاء ينتمون إلى فريق السفارة الأميركية في بغداد”.

ويشير الركابي إلى أن “السفارة الامريكية كانت تعد لهم –الناشطين- كيفية تناول تظاهرات بغداد والمحافظات الجنوبية لتأجيج الأمر، وتوجيه البوصلة نحو الاحزاب الإسلامية الشيعية واتهامها بإفشال العراق”.

ويردف قائلا “لقد ثبت لنا بالدليل القاطع أن حكومة كردستان كانت جزءاً من هذه المجاميع التي تدرب داخل الإقليم وتحت رعاية أميركية واضحة للعيان”.

وسخر مدونون عراقيون من طريقة تعاطي “فريق السفارة” مع الأحداث العراقية عبر إطلاق هاشتاغ “#الوعي_غائب” رداً على هاشتاغ “#الوعي_قائد” الذي أطلقه الفريق الممول أميركياً، معتبرين أن ذلك “كشف عورتهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.