Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كابينة علاوي تشطر البرلمان الى نصفين …وموعد منح الثقة “يتأرجح” بين الحلبوسي و الكعبي

المراقب العراقي/ احمد محمد…

من المعروف أن الخلافات حول المناصب لعبت دورا خلافيا بين الكتل السياسية برمتها وبحسب التجارب التي وقعت في السنوات الانتخابية الماضية والدورات الحكومية والنيابية السابقة، لكن هذه الخلافات باتت تتحكم اليوم حتى في موعد عقد جلسة منح الثقة المراد تحديده من رئاسة مجلس النواب بسبب اصرار الرئيس محمد الحلبوسي على التلاعب بالموعد الذي تقدم به رئيس الحكومة الانتقالية، تعبيرا عن سخطه من انتهاج فكرة “التكنوقراط”، الامر الذي يقابله رفضا شيعيا مفضلا ترك الخيار لرئيس الوزراء المكلف.

ويرى مراقبون في الشأن السياسي أن كابينة علاوي ستمرر خلال موعدها ورغم مماطلة “الحلبوسي” بموعد عقد جلسة، مرجحين حصول توافق سني كردي على سبع وزارات، فيما ستكون باقي الكابينة من اختيار علاوي.

وتأتي تلك المتغيرات في الوقت الذي تستمر فيه الاختلافات بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونائبه حسن الكعبي حول الجلسة التي ستخصص للتصويت على الحكومة الانتقالية برئاسة محمد توفيق علاوي، حيث حدد النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي يوم الاربعاء المقبل كموعد لعقد جلسة البرلمان الخاصة بالتصويت على الحكومة، والتي تبعها ببيان آخر أشار فيه الى أن الهدف من تلك الجلسة هو بحث المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي والسير الذاتية لمرشحي الحكومة الجديدة وفق النظام الداخلي والإجراءات المعمول بها في مجلس النواب.

وكذلك أن بيان رئيس البرلمان الحلبوسي الذي حدد فيه وبشكل مفاجئ يوم غد كجلسة للتصويت على الحكومة الانتقالية، رغم أنه كان قد طلب تأجيل الملف الى حين وصول الكابينة الوزارية الى مجلس النواب، وهذا ما يؤشر وجود خلافات مبطنة وغير معلنة.

وتأتي تلك المتغيرات أيضا مع الاشاعات التي تروج من هنا وهناك عن وجود نية لدى الكتل الكبيرة عن عدم حضورها الى جلسة منح الثقة للحكومة، ففي هذا السياق نفى تحالف الفتح، اليوم انباء عدم حضوره جلسة التصويت على الحكومة، داعيا وسائل الاعلام الى اخذ المواقف الرسمية من الناطق الرسمي والمكتب الاعلامي حصرا للحفاظ على دقة الاخبار وعدم الانجرار الى الاشاعات والمواقف الشخصية غير الرسمية”.

اما الكتل الكردية فهي لازالت تمارس عنادها بملف الحكومة الجديدة والتصويت عليها من خلال تصريحاتها، حيث اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني بان جلسة يوم غد الاستثنائية لم يتم الاعلان عنها بشكل رسمي حتى الان، وتأتي تلك التصريحات مستغلة التوتر والتضارب الحاصل بين رئيس البرلمان ونائبه وعدم وجود قرار موحد بينهما.

وعن سر الخلافات القائمة بين طرفي النزاع الحلبوسي ونائبه الكعبي أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد احمد الميالي، الى أن “هذا الخلاف نابع من اعتراض طرف الحلبوسي وكتلته على طرح أسماء الفريق الوزاري بعيدا عن انظار الكتل السياسية، وتحفظ الكعبي الذي يمثل كتلته ورأي المكون الشيعي على العودة الى مربع المحاصصة وترك الخيار لرئيس الوزراء المكلف في اختيار وزارئه”.

وقال الميالي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك تقاطع بين الكتل الشيعية والكردية والسنية حول آلية توزيع المناصب وهذا ما زاد حدة الخلافات بين المكونات ليصل الى موعد تحديد الجلسة المخصصة لمنح الثقة”.

وأضاف الميالي، أنه “وبعد تقديم رئيس الوزراء المكلف طلبا لعقد جلسة البرلمان يوم الاثنين المقبل، فأنه ليس من حق الحلبوسي أن يرفض او يرجي عقد الجلسة”.

وبين أن “المصالح الحزبية واللاحزبية هي التي تتحكم بالمشهد السياسي”، معربا عن “استغرابه من نظرة النواب الكرد الى الاحتجاجات على أنها خلاف شيعي وليس من الضروري أن يمس مصالحهم في حكومة المركز”.

ورأى أن “هناك مؤشرات تؤكد أن حكومة “علاوي” سيتم تمريرها في البرلمان”، كاشفا عن “وجود سبعة وزارات قد منحت الى المكون السني والكردي بتوافق الكتل والوزارات الأخرى هي لشخصيات مستقلة اختيرت بناء على قناعة رئيس الوزراء”.

 

وكانت “المراقب العراقي” قد كشفت في تقرير سابق لها عن إمكانية نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي بعقد جلسة لمجلس النواب رغم عدم موافقة الرئيس الحلبوسي، مشترطين حضور نيابي في الجلسة لا يقل عن الـ 50 نائب.

يذكر أن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي قد اعلن الأسبوع الماضي عن استكمال تسمية كابينته الوزارية، مشيرا الى انها ضمت كفاءات وشخصيات مستقلة، ولم تبنى على أساس المحاصصة وبعيدا عن الضغوط السياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.