من نافذة أخرى ..

وليد حسين

لمّا رأيتها تنظرُ

من نافذةٍ

قالت :

مابالُ الهواءِ يخرجُ من رئتيّ

معطوبًا

مازال عالقاً في الغرفة

لم يفارق الأفكار التي غادرتها

منذ زمن

وكأن حزنًا ..يجتزّ الفرحَ من صدري

يقلقني ..

يحيلني الى رماد الأسئلة

ينتزع مني حلقات زائدة

من رواسب الذاكرة

تشير الى خطواتي المتعكزة

لمّا أقاموا حولنا

ضجيجاً ..

وكأني أنبش قبراً

حين أقف عليها ..الان

أشيح بوجهي عن نبوءتي الزائفة

دو ن التلويح بحماقاتٍ

مكتنزةٍ

كان لها حيزٌ من الحيرة

يالصوتي ..

عندما أفقد الشهيّةَ في النطقِ

ومجالسةَ الآخر

والحوارات المشحونة بالتوعية

لكنّك تفقد الرغبة ..

وأنت تسبر أغوار الناس

مكتشفا

عوالمَ فجّة

الشوارع مكتظة بمنبات السيارات

وأزيز الرصاص المتساقط

علناً ..

في غثيان التَشييعِ

وأنت تحاول .. عبثا

أنْ تحمي رأسك

تحت مظلّة متهرئةٍ

فالثقوب كثيرة

تتقاذف أمامك

تشعرك بانك عالقٌ

وأّنتَ تنظرُ من نافذة

ربّما ..

قالت لي :

الهواء عالقٌ في رئتيك..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.