Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

النزاهة تتستر عن أسماء الفاسدين وآليات استرداد الأموال المهربة “ضعيفة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

الفساد في العراق تحول الى دولة عميقة فهو يمتد من الوزير الى صغار الموظفين، بحلقة واسعة لا يمكن للقانون الحالي او اية جهة رقابية من مكافحته او الحد منه .

هيئة النزاهة فشلت في حسم الاف قضايا الفساد، والتي تتبجح يوميا بامتلاكها الاف ملفات الفساد لشخصيات سياسية متنفذة، ورغم إحالة بعضها الى القضاء وهي تخص صغار الموظفين فهي لم تنجح في احالة ملفات الفساد الخاصة بالوزراء والدرجات الخاصة الى القضاء، بسبب الكتل السياسية التي تحمي هؤلاء الوزراء , واليوم تبدو من خلال تصريحاتها الخجولة بأنها استردت ملياري دولار من الفاسدين، وكعادتها لم تذكر أسماء تلك الشخصيات ولا حتى درجاتها، مما يدل على ان عملها لم يرتقِ الى مستوى العمل الجاد.

و تمتلك الهيئة ملفات فساد كثيرة تخص وزراء والدرجات الخاصة ويتم التحقيق بها ، لكن تصريحاتها حول اوامر القبض بحق المسؤولين هو كلام مبالغ فيه لان الوقت لا يسمح بتطبيق تلك الاوامر هذه، وما يتم الحديث عنه هو تصريحات يتم اعادة تدويرها كلما واجهت ضغوطات في ملفات الفساد واتجهت الأنظار اليها والى عمل الأجهزة الرقابية الأخرى التي شكلت مؤخرا والتي هي الأخرى اثبتت فشلها في تناول ملفات الفساد لكبار السياسيين.

الاستدعاءات المتكررة لبعض الوزراء والنواب والتي تتحدث عنها هيئة النزاهة لم تذكر أسمائهم في تقاريرها وكأنها تواجه نوع من الاحراج، خاصة لو علمنا ان معظم موظفي الهيئة تم تعيينهم وفق المحاصصة السياسية ، لذلك فهم يتخوفون من فقدان مناصبهم عند ذكر أسماء المتهمين .

الأجهزة الرقابية المتعددة بما فيها هيئة النزاهة لم تنجح في استرداد الأموال المهربة الى خارج العراق , فهي لا تستطيع التعامل مع الرقابة الدولية لأسباب عديدة في مقدمتها المحاصصة وعدم وجود خبرات في هذا الجانب.

يقول المختص بالشأن الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “تصريحات النزاهة جاءت لجذب الانظار حول الهدر المالي وانها تعمل بشكل جيد، لكن الضغوط عليها بعد عجزها عن احالة ملفات فساد الوزراء والمسؤولين يجعلها تصرح اكثر مما تعمل، كما ان القضاء العراقي الخاص بمكافحة الفساد عاجز عن اصدار احكام صارمة بحق المسؤولين ,فأغلبها مجاملات سياسية واحكام لا ترتقي لحجم العقوبة ولا يوجد من يطالب بالأموال المختلسة وكأن العملية تضم تستر كبير من قبل الكتل السياسية”.

وتابع ال بشارة: ان “الفساد بحاجة الى حكومة قوية من اجل مكافحته والحد منه حتى تستطيع الاطاحة بقادة الفساد وان تضرب بيد من حديد وان تكون كتلة سياسية كبيرة تدعمهم من اجل انجاح عملهم، والحكومة الحالية عاجزة عن الخوض في ملفات الفساد خوفا من ازمة سياسية جديدة تعصف بالبلاد , فالقانون الحالي عاجز عن تحقيق استراتيجية مكافحة الفساد، واغلب ملفات سرقة الأموال من قبل وزراء سابقين وبعض الدرجات الخاصة ما زال عملية استردادها ضعيف جدا”.

من جهته يرى المختص بالشان الاقتصادي جاسم العكيلي  “للمراقب العراقي ” : ان  العراق احتل العام الماضي المركز السادس عربيا و13 عالميا في قائمة الدول الأكثر فسادا من إجمالي 168 دولة، بحسب منظمة الشفافية الدولية، وحسب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي فإن الفساد في البلاد تجاوزت قيمته ثلاثمئة مليار دولار”.

وتابع العكيلي: ان “هناك صعوبة في استعادة الأموال العراقية في البنوك الدولية لعدم معرفة مصادر الأموال والعقارات وعائديتها، نحن نحتاج الى جهود دولية وتعاون كبير مع هيأة النزاهة ومنظمات مختصة في كيفية استعادة هذه الأموال, لذا جميع محاولات استعادة تلك الأموال لم تنجح من قبل هيئة النزاهة او الأجهزة الرقابية الأخرى” .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.