“كورنا” ورقة جديدة تستغلها بعض الأطراف لغلق المدارس والجامعات و”التهويل” يرعب المواطن

المراقب العراقي/ احمد محمد…

جهات مدعومة من الخارج تعمل على استغلال فيروس “كورونا” للعب بمشاعر المواطنين العراقيين، من خلال رسائلها التي تبثها عبر جيوشها الالكترونية، وتدفع تلك الجهات باتجاه تعطيل الحياة والحث على ايقاف الدوام في الجامعات والمدارس، على الرغم من أن العراق هو الأقل اعلاناً للإصابات بالفايروس القاتل.

وتجد لجنة الصحة النيابية، أن تلك الحملات التي تثار بشكل مستغرب تثير الشك، مقارنة بالدول التي أعلنت عن العشرات والمئات من الحالات، فيما ترفض قرارات بعض المحافظات التي أعلنت مساء أمس عن تعطيل دوام الجامعات والمدارس رغم أن الجهات الصحية بينت أن الأمور لا تستوجب لذلك. 

وتم الإعلان عن تسجيل اول حالة اصابة بفيروس كورنا في العراق في محافظة النجف الأشرف، بعد أن تم تشخيص حالة طالب إيراني الجنسية يدرس في حوزة النجف الاشرف، بالإضافة الى ذلك فأنه تم الإعلان عن اربعة حالات في محافظة كركوك، الامر الذي اجبر محافظات النجف وكركوك وصلاح الدين وديالى، بالإضافة الى محافظات إقليم كردستان الى الإعلان عن تعطيل الدوام الرسمي في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية حفاظا على صحة الطلبة والمواطنين.

اما دور المؤسسة التشريعية المتمثل بلجنة الصحة النيابية، فقد كان لاجتماع اللجنة صباح اليوم، الأربعاء، مطالبات تقضي بدراسة قرار حكومي يوقف الدوام الرسمي في المدارس والجامعات، حفاظا على صحة الطلبة والمنتسبين من فيروس “كورونا”.

ولكن ما يثير الريبة هو تلك الحملة التي تشنها جهات مجهولة عبر جيوشها الالكترونية، من خلال الترويج لانتشار المرض المستجد في ارجاء البلد، وتحرض على تعطيل حياة المواطنين والدوام في المدارس والمؤسسات، مستخدمة أساليب تعيد الى الأذهان تلك الحملات المدعومة خارجياً التي استخدمتها جيوش السفارة الامريكية في الفترة السابقة بحجة التظاهرات وعنوان المطالبات بالحقوق، بعد أن قامت بحرق الشوارع وقطع الطرق والعمل على إجبار المواطنين على عدم الذهاب الى الدوام، و ما يثير الاستغراب أيضا هو أن تلك الجهات تحرض على تعطيل الحياة رغم أن المؤسسات الحكومية المعنية خصوصا وزارة الصحة لم تقدم تقاريرا رسمية تستوجب ذلك.

وعن الأهداف والمآرب التي تستغلها بعض الجهات الخارجية بمرض كورونا علق عضو لجنة الصحة النيابية عبد علي علاوي بقوله إن “هناك جهات تمارس عمليات تسقيط بحق الإجراءات الوقائية المتبعة من قبل الجهات الصحية العراقية، مستغلين هلع المواطنين من جراء المرض”، مشيرا الى أن “القلق الذي سببته تلك الجهات يفوق مخاوف الدول التي كشفت عن العشرات او المئات من الإصابات بكورونا”.

وقال علاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “وللأسف لا وجود للوعي الصحي لدى المجتمع للتغلب على تلك الخطابات الإعلامية المهولة والمقصودة”، مبينا أن “العراق سبق له وأن مرت به تهديدات صحية في السنوات السابقة عندما دخلت امراض انفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير والكوليرا، لكن لم تكن آنذاك حملات إعلامية تتلاعب بمشاعر المواطنين”.

وحول القرارات التي اتخذتها بعض المحافظات بتعطيل الدوام الرسمي في الجامعات والمدارس او بشكل كلي أشار علاوي، الى أن “لجنتنا تتحفظ على تلك القرارات”، معتبرا أنها “تحاول ضرب الدوام الرسمي والقضاء على مستقبل الطلبة، بحجة الحفاظ على الصحة”.

وشدد على أن “جميع المؤشرات المطروحة امام الحكومة والبرلمان جيدة، لأن المرض لم يتوسع بشكل كبير مقارنة بالدول الأخرى بما فيها دول الشرق الأوسط التي تغلغل فيها”.

والجدير بالذكر أن فيروس كورونا لم يأخذ انتشاره الواسع في العراق وحتى المحافظات التي سجلت حالات إصابة لم تشهد بعد أي حالات جديدة بالفيروس.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.