ثلاثية عبد الله صخي تدخل أروقة البحث الأكاديمي كرسالة للماجستير

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
حصل الطالب كريم نعيم كطان الشويلي على شهادة الماجستير في اللغة العربية التي تم مناقشتها امس الاربعاء في كلية الآداب بالجامعة المستنصرية عن رسالته الموسومة ” البناء السردي في ثلاثية عبد الله صخي ” لاجئ عراقي” و “خلف السدة” و “دروب الفقدان” التي حظيت بالعديد من الاهتمام الجماهيري كونها تناقش فترة السبعينيات التي شهدت نضجاً ثقافيا في مدينة “الثورة” الصدر حاليا .
وقال الشويلي في تصريح لـ(المراقب العراقي) في فترة السبعينيات من القرن الماضي شهدت مدينة الثورة (الصدر حاليا) نضجاً ثقافيا واضحا وكبيراً وهذا ما نشهده من خلال الاسماء الكبيرة التي كانت تتصدر المشهد الثقافي، ومن بينهم الكاتب والروائي عبد الله صخي، اضافة إلى الكثير من الكتاب والمبدعين الذين جاءوا من جنوبي البلاد، مبينا ان الروائي العراقي المغترب عبد الله صخي (اللاجئ العراقي و خلف السدة و دروب الفقدان) والتي يذكر فيها مدينة الثورة (الصدر حاليا) جعل من حياته، ثلاثية يقرؤها الجميع، بل انه حاول أن يعض البعض من خلال حكايته تلك فكما ذكر عن لسانه (لا أريد لأحد أن يتعذب لهذا كتبت سيرة الجحيم العراقي بين سيرة حياة وكفاح يومي ولجوء خارج أرض الوطن).
وأضاف : من خلال رسالة الماجستير التي تناولت فيها الثلاثية وجدت أن هنالك تناغماً بين الروائي وابطال روايته، وقد تكون هذه الثلاثية ما هي إلا انعكاس لما عاناه وعاصره الروائي الذي هو في حقيقته اللاجئ العراقي الذي مرّ بدروب الفقدان، بعد خروجه من خلف السدة، لاجئ مُحمل بأثقال السنين، والغربة والعمل في المجال الصحفي والسياسي، هذه الاثقال التي لا يمكن لأي شخص بروحية عبد الله صخي تحملها، ولكنه استطاع حملها بمودة وسلام.
وتابع : ان صخي جسد في ثلاثيته الامه واماله وطموحاته وقد ظهر ذلك واضحا من خلال ما حملته بين طيات النسيان من وجع، حيث سلام الطفولة، وتهور الصبا وتمرده، لينتقل إلى منفاه كلاجئ يستكمل شبابه الذي غطاه الشيب، ويمتزج مع المهجر حكمة، وسكينة وعندما عاد الى بغداد التقيت به فوجدته حاملاً الكثير من الذاكرة، المزيد من اللهفة والشوق لمدينته، اضافة إلى ألمه الذي ما عاد يفارقه فهما ممتزجان فهو يستذكر ذلك المجتمع السكاني محاولاً الاقتراب من المكان والمدينة، وبحسب توصيفه قائلا في احدى لقاءته الصحفية 🙁 حاولت تبني عراقا مصغرا انا وابطالي وشخوص رواياتي، ومنهم العنصر الاهم وهي المرأة التي كانت بطلة روايتي دائماً ذلك لأن المرأة العراقية كائن نادر بعطائه بهمومه وتضحياته).
ولفت الى ان التجربة الشخصية واضحة الانعكاس في ثلاثية صخي، من خلال مرحلة طفولته وصباه في (خلف السدة) ومراحل هروبه السياسي وقلقه بين العمل والسياسة والتمسك بالمبادئ والقيم وهذا نجده متجسداً في شخصية بطل رواية (دروب الفقدان) إضافة الى حياته كلاجئ في منفاه في رواية (اللاجئ العراقي) تلك الرواية التي تنتهي بمصير سوداوي محزن، وهو عادة ما يكون مصير اغلب اللاجئين .
وختم ان: صخي شخص بعضا من حياة المجتمع العراقي الذي تحدث عنه من خلال ثلاثيته واشارته الى روحية الفرد العراقي القلقة الخائفة حتى من الفرح، فهذا الفرد شبع عذابات، لسنوات سابقة وأصبحت روحه رقيقة جداً حتى انها تقلق من اي خبر قد يؤذيها فهو ينتمي لأؤلئك النخبة الطيبة من الاصدقاء الذين يجتمعون خلف السدة الترابية في مدينة الثورة، حيت تجمعهم الدراسة والهوايات الرياضية والافكار الثقافية وكانت لديه الكثير من الذكريات معهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.