Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الوفرة المالية لبيع النفط “غائبة” عن الموازنة ومصيرها “مجهول”!

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

اختفاء الحسابات الختامية عند اعداد الموازنة السنوية للعراق ما بعد 2003 فرصة استغلها الفاسدين من اجل الاستحواذ على الوفرات المالية المدورة من الأعوام السابقة، بل ان معظم الموازنات هي معادة ورسمت من اجل توفير غطاء للفاسدين بالاستيلاء.

موازنة العراق للعام 2020 تواجه عجزا كبيرا، بينما تتغافل الحكومة وبشكل متعمد على عدم ادراج عوائد مالية يمكن ان تسد العجز من بيع النفط والغاز، والاغرب هو اختفاء عشرات المليارات من الدولارات جراء ارتفاع أسعار النفط عند اعداد الموازنة ولم ينظم موازنات تكميلية لصرف تلك الأموال.

العام الماضي حقق العراق ارتفاع في الواردات لشهر تموز للعام الماضي وكان من المؤمل ان يتم بناء موازنة تكميلية الا ان الأموال اختفت ولا يوجد حديث عنها وفي موازنة 2020 لم تسجل مبالغ مدورة من الأعوام الماضية، بل سجلت وبشكل متعمد اختفاء واردات حقول نفط  شمال نينوى وسنجار والخازر وغيرها من المناطق وبالتواطئ مع وزير المالية الاتحادي ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

عند اعداد موازنات في كل دول العالم تكون المطالبات بالحسابات الختامية لمعرفة المصروفات وما تبقى منها، الا ان في العراق هناك توافق سياسي على عدم ادراجها من اجل طمر معالم اية جريمة مالية، وزارة المالية تنشر في السابق كمية الأموال التي تم صرفها من موازنة البلد وقد لاحظنا ان معظم موازنات العراق لا يتم صرف منها اكثر من 60% من قيمة الأموال , لكن المضحك اختفاء تلك الأموال بحجج واهية ولم نجد لها اثر في اعداد اية موازنة مقبلة.

ويرى الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “عملية اعداد الموازنة السنوية يعتمد على قيمة عوائد النفط التخمينية وفق تحديد سعر البرميل الواحد، لكن تذبذب الأسواق يؤدي في كثير من الأحيان الى ارتفاع أسعار النفط وهو ما جرى خلال العامين الماضيين من تحقيق وثرة مالية جيدة , لكن سرعان ما تختفي عند اعداد الموازنة وهو عمل يؤكد وجود فساد كبير في مفاصل الحكومة العراقية”.

وتابع الخزعلي: ان “العجز الافتراضي الذي يضعه راسموا الموازنة لا يتحقق في كثير من الأحيان، لكن الفساد يصر على وضع العجز ليشرعن الاقتراض الخارجي ومن ثم اختفاء الأموال المقترضة وهي لعبة أدمن عليها سياسيو العراق خلال الأعوام الماضية”.

وبين : ان “الحسابات الختامية لعبة جديدة تتعمد الحكومات بعدم إنجازها لتكون هناك شفافية في صرف الأموال , لذلك يعد اختفاء تلك الحسابات مخالفة قانونية ومع ذلك تتكرر بشكل متعمد , وعمل الأجهزة الرقابية مثل الرقابة المالية وغيرها لم يكن فعالا بالشكل الصحيح من اجل الكشف عن التلاعب في النظام المالي للحكومات العراقية”.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “موازنة 2020 تضم عجزا كبيرا يجب ان يأخذ بالحسبان , وان كانت فقط على الورق , الا اننا نلاحظ ان اعداد تلك الموازنات لا يخضع لطرق علمية حديثة في ظل اختفاء عوائد لحقول نفط وشحنات من مكثفات الغاز والنفط الأسود ولم نرى تلك الأرقام في قانون الموازنة , وهذا الامر يأخذنا الى ان الفساد له تأثير سلبي على السياسية المالية للبلاد , لذلك يجب المطالبة بالحسابات الختامية كشرط لنجاح الموازنة”.

وتابع الهماشي: ان “العراق اقتصاده يمتاز بالفوضى وعدم وجود دراسة علمية يعتمد فيها في بلورة الفوضوية والفساد الذي يتميز به، فموقع وزارة المالية أكد في أكثر من مناسبة عدم صرف اموال الموازنة المرسومة كافة لأسباب عديدة، كما ان هناك وفرة مالية تحققت العام الماضي اختفت وبفعل فاعل ولم يتطرق لها الكتل السياسية، مما يدل على توافقات على هذا الاختفاء”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.