Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكابينة الحكومية “تترنح” بين أروقة البرلمان بعد جلسة “متعثرة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي

في ظهيرة يوم مشمس، وقف رتل مؤلف من ثلاثة عجلات أمام بوابة مجلس النواب، الكائن في المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد، كان يقل رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، الطامح بتمرير “كابينة وزارة مستقلة” داخل قبة المجلس الذي يحتج العراقيون منذ أشهر على فساد غالبية كتله السياسية.

نزل علاوي من سيارته متجهاً نحو بوابة المجلس، ليصدم بوجود شخصية سياسية واحدة في استقباله، إلا أن “السلام الحار” الذي بادر به نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي المنتمي لتحالف سائرون، هون عليه الموقف على ما يبدو.

بدا علاوي الذي كان قبل أيام، “واثقاً” من تمرير كابيته الوزارية في مجلس النواب، ليصبح رئيساً لحكومة “انتقالية” في ظل ظروف استثنائية يشهدها العراق، حائراً وهو يسير في أروقة البرلمان، فـ”حلفاؤه” في الأمس انقلبوا “خصوماً”.

وكان من المقرر أن يعقد مجلس النواب، ظهر اليوم الخميس، جلسة استثنائية لمنح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي، إلا أنها لم تعقد، نتيجة “تعنّت” أطراف سياسية بمواقفها الرافضة للكابينة.

نصاب غير مكتمل، ومناوشات كلامية بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ونائبه الأول حسن الكعبي، علاوة على “تلاعب” في سجل الحضور، كلها كانت عوامل مساهمة في إفشال “الجلسة الاستثنائية”، وتأجيل موعد عقدها إلى يوم السبت المقبل.

واندلعت المشادة الكلامية، إثر قرار الحلبوسي بتأجيل جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، وهو ما اعترض عليه الكعبي وبقي جالساً داخل القاعة التشريعية، بانتظر دخول النواب، كما وجه بالتحقق من النصاب القانوني داخل المجلس.

ويعد الحلبوسي الذي يترأس تحالف القوى، من أشد المعارضين لمحمد توفيق علاوي، وعمد إلى مهاجمته إعلامياً في أكثر من مناسبة، وتعزو مصادر سياسية ذلك إلى سعي القوى السنية والكردية للحصول على “مكاسب ضيقة” اعتماداً على مبدأ “المحاصصة الطائفية”.

وفق ذلك، يقول النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “القوى السياسية، لم تكن جادة في تمرير الكابينة الوزارية، وأن مواقفها الإعلامية ظهرت مختلفة عن مواقفها السياسية داخل قبة مجلس النواب”.

ويضيف المسعودي “منذ أسبوع بدأت القوى السياسية تعتقد بضرورة عدم تمرير هذه الحكومة وتقديم أخرى جديدة”، مشيرا إلى أن ذلك “من شأنه إيصال رسائل سلبية إلى الشارع العراقي ورئيس الحكومة المقبل مفادها: لا يمكن بأي حال من الأحوال تمرير حكومة بدون المحاصة والحصول على مغانم وزارية والاستئثار بالسلطة”.

ويؤكد أن “القوى السياسية لا ترغب بترك المحاصصة والمكاسب الضيقة وتسعى على الدوام إلى تشكيل حكومة على مقاساتها وليس على مقاسات العراقيين”.

وبشأن كيفية حصول اختلال بنصاب جلسة منح الثقة، يقول المسعودي إن “أعضاء مجلس النواب حضروا إلى الجلسة قبل أن تعقد، وقاموا بالتوقيع في سجل الحضور ومن ثم غادروا الجلسة”.

وتسلمت رئاسة مجلس النواب، يوم الاثنين الماضي (24 شباط 2020)، المنهاج الحكومي الذي أعدّه علاوي بناء على “تعهدات” قدمها للكتل السياسية التي جاءت به إلى المنصب شريطة تنفيذ قرار البرلمان بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، لكنه “انقلب” على تلك التعهدات، إذ بدا المنهاج خالياً من فقرة إخراج القوات الأجنبية من العراق.

وكان علاوي قد راهن على تمرير حكومته بجلسة اليوم، إذ أعلن يوم السبت الماضي (22 شباط 2020)، الاقتراب من تحقيق “انجاز تاريخي” عبر كابينة وزارية مستقلة.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.