ضربة قاصمة تُصعّد المواجهة بين دمشق وأنقرة وتُرغم “العدوان” على الإنكفاء

سوريا تردع "الاستهتار" التركي

المراقب العراقي/ متابعة

كانت ضربة قاصمة تلك التي وجهها الجيش العربي السوري، ضد القوات التركية المعتدية، إذ وجدت الأخيرة صعوبة كبيرة في نقل الجرحى والجثث، بعد الغارة الجوية التي أردت 33 جنديا تركيا في مدينة إدلب، ما أثار الاستغراب حول العملية العسكرية التركية وكيف حضر لها بشكل جعل الجنود هدفاً سهلاً.

وتأتي هذه الخسائر الفادحة التي تكبّدتها أنقرة يوم أمس الأول الخميس، بعد أسابيع من التصعيد في إدلب، والذي وأدّى إلى ارتفاع عدد الجنود الأتراك الذين قُتلوا في إدلب في شباط إلى 49 على الأقلّ.

وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، خلال جلسة لمجلس الأمن حول إدلب، أمس الجمعة، أن بلاده “ستواصل التصدي للعدوان التركي الداعم للإرهاب”.

وقال الجعفري إن “نظام إردوغان والإرهابيين التابعين له استغلوا اتفاقات خفض التصعيد لمحاولة فرض واقع إرهابي على حساب معاناة السوريين في إدلب وحلب وريفي اللاذقية وحماة من جرائم الإرهابيين”.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، أن موسكو وأنقرة أكدتا خلال المشاورات “تركيزهما على الحد من التوترات على الأرض خلال الحرب ضد الإرهابيين في سوريا”.

وأضافت الخارجية في بيان أن “النظر في الخطوات الملموسة استمرّ لتحقيق استقرار الدائم للوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب على أساس ضمان التنفيذ الكامل لمذكرة 4 أيار 2017 ومذكرة 17 أيلول 2018”.

وأشار البيان إلى أنه “تم الاتفاق مع الجانب التركي على حماية المدنيين داخل وخارج منطقة خفض التصعيد في إدلب وتقديم المساعدة الانسانية للمحتاجين”.

ونفذت مقاتلات تركية، اليوم السبت، غارات جوية على مواقع الجيش السوري في منطقة الزربة بريف حلب، بالتزامن مع قصف مدفعي، ما أدى إلى وقوع شهداء في صفوف الجيش السوري وحزب الله.

وحاولت المجموعات الإرهابية أن تستغل القصف التركي لإعادة تجميع قواتها لمهاجمة المناطق المحررة في ريف حلب.

وأبلغ كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال حصل أمس الجمعة، بأن “كل عناصر الحكومة السورية أصبحت أهدافاً وسيتم ضربها”، وفق ما نقله المتحدث باسم الرئاسة التركية.

وفق ذلك، قال الكاتب في صحيفة “واشنطن إكزامينر” إن إردوغان “السلطان الطامع بالكثير من الموارد في إدلب يرى سوريا داخل دائرة نفوذه”، مشيراً إلى أنه في تركيا يبدو أنه قام برهان خاطئ.

وأضاف أنه كلما ازداد العنف سيزداد احتمال تقارب إردوغان مع الولايات المتحدة، وحلف الناتو للحصول على المساعدة، لافتاً إلى أنه ينبغي على واشنطن أن ترفض طلب تركيا وتخبرها بالقيام بذلك بنفسها.

ورأى أن هذا النوع من الرد لا شك سوف يثير غضب الكثير من المحللين والدبلوماسيين السابقين الذين يتغنون بـ”الناتو” في كل لحظة.

وتابع الكاتب، صحيح أن تركيا هي دولة عضو في “الناتو”، مع ذلك فإن الأتراك لم يساعدوا على الإطلاق منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل تسع سنوات إذا إنهم يتحركون في اتجاهات تتعارض مع التحالف ككل.

وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالغزو التركي لشمال شرق سوريا، بل بقرار تركيا منذ بداية الحرب بالتغاضي عن المتطرفين الذين كانوا يستخدمون الأراضي التركية كطريق عبور إلى سوريا، ولفت إلى أنه فقط عندما بدأ المدنيون الأتراك يموتون من جراء التفجيرات الانتحارية بدأ إردوغان يهتم بالقيام بعمليات ضد “داعش”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.