ساسة الكرد في الموصل يلوحون بعودة داعش إن لم يحصلوا على مغانمهم

بارزاني وبأملاء من واشنطن يهدد امن المناطق المحررة

المراقب العراقي/ احمد محمد…

الخلاف الكردي على الحكومة الانتقالية برئيسها وشكل كابينتها الوزارية المستقلة، بات يأخذ مناحي خطيرة بعد أن صار يهدد أمن المدن المحررة مثل سنجار الواقعة في محافظة الموصل والتي أطلق قائممقامها المقرب من مسعود بارزاني تلويحات بتكرار سيناريو 2014 وسقوط القضاء بشكل كامل بيد داعش تمهيدا لاجتياح المحافظة من قبل الجماعات الإرهابية بشكل كامل.

ويؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن الأطراف الكردية لا تزال تحاول الانقلاب على سكان المدن المحررة على يد الحشد الشعبي وفصائل المقاومة، ومستعدة لإدخال داعش اليها بتنسيق مع الولايات المتحدة لإبقاء قواتها في العراق من جهة، ولممارسة عملية ابتزاز على المشهد السياسي لمنحهم مكتسباتهم في الحكومة الانتقالية من جهة اخرى.

وكان قائممقام قضاء سنجار محما خليل الذي ينتمي الى الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني المعروف بولائه للأمريكان ولمخططاتهم في العراق، قد أصدر بيانا زعم فيه أن هناك خطرا يتربص على نينوى، يقضي بعودة جماعات داعش الاجرامية الى المحافظة وتكرار سيناريو مشابه لما حصل في 2014 واجتياح داعش للقضاء والمحافظة.

وردت قيادة شرطة نينوى على تصريحات قائممقام قضاء سنجار محما خليل حول امكانية حدوث انهيار امني مشابه لعام 2014 اراضي، عادة تلك التصريحات بأنها مفبركة وعارية عن الصحة، فيما أكدت أن الوضع آمن ومستقر بفضل جهود القوات الأمنية، حيث أشارت الى أنه لم يسجل اي حادث ارهابي منذ انتهاء عمليات تحرير مناطق سنجار وكذلك مناطق ناحية الشمال والقرى التابعة لها ضمن اعمال مديرية قسم شرطة ناحية الشمال ولحد الان.

واعتبرت قيادة الشرطة أن اساس هذه التصريحات والهدف منها هو اثارة الفوضى والفتنة الطائفية المقيتة من اجل مكاسب شخصية متناسيا المصلحة العامة للمواطنين في المنطقة التي تشهد استقراراً امنياً عالياً.

وتمكنت القوات الأمنية والحشد الشعبي في الـ 13 من تشرين الثاني 2015، من تحرير سنجار والنواحي والبلدات التابعة لها من سيطرة جماعات داعش الاجرامية.

والجدير بالذكر ان مسعود بارزاني والمقربين منه سبق لهم وأن نفوا عمليات اجتياح الموصل عام 2014 على يد داعش، فيما كشفت تقارير صحفية آنذاك عن وجود تنصل من قبل قوات البيشمركة في ضرب معاقل داعش، لافتة الى وجود دعم كردي للجماعات الإرهابية ومساعدتهم في تمهيد الطريق لاحتلال مدن واقضية الموصل.

وحول هذا الموضوع والجهات السياسية الداخلية والخارجية تقف وراؤه والأهداف المبتغاة من ورائه أشار المحلل السياسي مؤيد العلي، الى أن “سنجار حررت على يد الحشد الشعبي وقطعت آمال العودة لتلك الجماعات بشكل مجدد، ودون ان يكون هناك دور للقادة الكرد في تلك العملية التي أعطت فيها فصائل المقاومة دماءً للمقاتلين”.

وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “تلك التصريحات التي أطلقها قائممقام سنجار المقرب من مسعود بارزاني هي جزء من الاملاءات الخارجية التي تنطلق من باب التآمر على العراق وشعبه، للانقلاب على العملية السياسة”.

وأشار العلي، الى أن “هناك أهداف سياسية أخرى من ذلك تتجلى في ممارسة ابتزاز سياسي من الكرد على رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، للحصول على المغانم والمناصب وفقا لرغبة الكرد وبالشكل الذي لا يهدد مصالحهم”.

واعتبر، أن “التلويح بعودة داعش الى “سنجار” المحررة على يد الحشد الشعبي هو امر منسجم مع التهديدات الامريكية بعودة داعش في حال انسحاب قواتها من العراق، وهذا دليلا قاطعا على وجود تناغم كردي – امريكي حول إبقاء الامريكان”.

وتأتي تصريحات القادة الكرد عن التلويح بعودة داعش، في وقت يعيش فيه الكرد صراعا سياسيا مع الكتل الشيعية على ملف تشكيل الحكومة الانتقالية، حيث يرفض الكرد تولي محمد توفيق علاوي مهام الحكومة الانتقالية وتشكيل كابينة وزارية مستقلة بعيدا عن الأحزاب.  

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.