الحلبوسي يظفر بثلاث وزارات “تبيض ذهباً” في كابينة علاوي

ورقة اللوتو تنقذ الحكومة "المنقوصة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي

ولادة عسيرة من رحم سياسي عليل، هكذا هو حال حكومة محمد توفيق علاوي المرتقبة، فبعد مناوشات ومباحثات “عقيمة” لم تفضِ إلى إيجاد حل سياسي لتمرير كابينته الوزارية، لجأ رئيس الوزراء المكلف إلى “الخيار الأسهل”.

فريق وزاري لم يكتب لتشكيلته اللعب في مضمار السياسة العراقية كاملاً، فخصوم علاوي ومعظم شركائه، بدوا غير راضين عن تمرير حكومة “مستقلة”، ليقفوا حائلاً أمام تمريرها يوم الخميس الماضي.

إذ كان من المقرر أن يعقد مجلس النواب، أمس الأول، جلسة استثنائية لمنح الثقة لحكومة علاوي، إلا أنها لم تعقد نتيجة “تعنّت” أطراف سياسية بمواقفها الرافضة للكابينة الوزارية.

وأعلن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي سعى بكل ما لديه من نفوذ لأن يصبح “بيضة القبان”، مساء أمس الجمعة، الموافقة على طلب مقدم من رئيس الوزراء المكلف بتأجيل عقد الجلسة الاستثنائية إلى يوم غد الأحد.

وجاء ذلك، بعد جولة مباحثات بين علاوي والحلبوسي، جرى خلالها التوصل إلى “اتفاق مبدئي” لتمرير الفريق الوزاري، بعد أن “ضمن” رئيس مجلس النواب حصوله على “ثلاث وزارات تبيض ذهباً” في الحكومة الجديدة، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وعقب هذا “الاتفاق”، أجرى علاوي تغييرات في الحقائب الوزارية، شملت “استبدال” بعض الشخصيات، بمرشحين آخرين “فرضهم” الحلبوسي وكتل سياسية أخرى.

ويرى مراقبون للشأن السياسي، أن استبدال عدد من المرشحين بكابينة رئيس الوزراء المكلف “أثبت رضوخه” لضغوط الكتل السياسية، وأن حكومته لم تعد “مستقلة” كما يدعي.

وعمد علاوي كذلك إلى تقليص عدد الوزراء من مزدوجي الجنسية الى ثلاثة بعدما كانوا ستة، بحسب المصادر ذاتها، التي أشارت إلى امتلاكه “بدلاء” يمكن ان يحلوا محل الوزير الذي لا يحظى بثقة مجلس النواب في جلسة الغد.

ويقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك ضغطاً كبيراً يمارسه رئيس البرلمان والكتل الكردية على محمد توفيق علاوي بخصوص تمرير حكومته في جلسة يوم غد الأحد”.

ويضيف الركابي أن “ما سينتج عن الجلسة، هو حكومة محاصصة كالعادة، وهذا ما كنا نخشاه”، لافتا في الوقت ذاته إلى أن “الوضع لا يحتمل التصعيد وتأخير رئاسة الوزراء لأن وصولنا إلى يوم الاثنين المقبل دون تمرير الحكومة الجديدة، يعني أن تناط مهمة رئاسة الوزراء إلى برهم صالح وهذا الخيار أمر من كل الخيارات الأخرى”.

وفي السياق ذاته، يؤكد الركابي أن “تحركات الحلبوسي مريبة وتأتي استجابة لضغط أميركي”، مبينا أن “تصريح الحلبوسي بعدم التصويت للحكومة يعني أمرين، الأول: عدم رغبته بحكومة تأتي بأغلبية شيعية، أما الأمر الآخر فهو الضغط على علاوي للحصول على وزارات معينة كونه لا يؤمن بحكم الأغلبية”.

وأعرب الركابي عن استغرابه إزاء “تقديم علاوي هذا التنازل، بذريعة أن الحكومة يجب أن تكون مكوناتية”، محذرا من “وجود عملية تلاعب بالألفاظ”.

ورأى أن “أهم شيء على علاوي أن يتلتزم به، هو تحقيق مطالب المتظاهرين، من خلال تنفيذ قرار البرلمان بإخراج القوات الأميركية، فضلا عن عدم المساس بالحشد الشعبي”.

وتضغط الولايات المتحدة، على أدواتها ضمن العملية السياسية العراقية، للإطاحة بعلاوي والمجيء بشخصية تتواءم مع رغباتها، حيث تضع الكتل ثلاثة أسماء بديلة لعلاوي في حال فشل تمريره داخل مجلس النواب وهي كل من اسعد العيداني وعلي شكري ومصطفى الكاظمي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.