البرلمان يحقق النصاب في الـ”كافيتريا” وتنازلات “علاوي” تفشل بتمرير كابينته

إخفاقه جديدة تعقد المشهد السياسي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لغة “التنازلات” كانت حاضرة، في جولة المباحثات التي خاضها رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، مع الكتل السياسية، داخل قبة مجلس النواب وخارجها، فجميع المؤشرات تدل على تراجعه عن “وعوده” بتشكيل حكومة مستقلة، وهو ما اعتبرته كتل سياسية “خيانة” للشارع العراقي والمرجعية الدينية.
وعلى الرغم من الاستقبال “الحافل” الذي حظي به علاوي هذه المرة، عند مجيئه إلى مجلس النواب، إلا أن حكومته ظلت حبيسة الأوراق التي قدمها للمشرعين من أجل دراستها والموافقة عليها، ولم تحضَ بثقة المجلس حتى الآن.
وقرر مجلس النواب، تأجيل جلسته التي كان من المقرر عقدها اليوم الأحد، للتصويت على الكابينة الوزارية، إلى اشعار آخر لعدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة.
وقبل ذلك، أكدت مصادر مقربة من رئيس الوزراء المكلف، توحيد الكرد مواقفهم حيال تمرير الحكومة الجديدة، بعد “مفاوضات حققت تقدماً واضحاً”، إلا أن نواباً كرد نفوا التوصل إلى اتفاق نهائي لغاية الآن مع علاوي.
ولم يكشف علاوي حتى الآن، عن نتائج مفاوضات الساعات الأخيرة الماضية التي أجراها مع الأطرف الكردية والسنية، إلا أن مصادر سياسية تحدثت عن “تنازلات” قدمها المكلف مقابل تمرير حكومته.
وأكدت المصادر أن المكلف عمد إلى تغيير بعض أسماء كابينته الحكومية، سعياً للحصول على دعم الكتل السياسية، من أجل تمرير حكومته.
وذكرت أن “نحو 60 نائبا من مختلف الكتل السياسية لم يشاركوا في جلسة التصويت على حكومة علاوي واكتفوا بالجلوس في كافتريا البرلمان”، مبينة أن “اتحاد القوى العراقية والتحالف الكردستاني والنواب المسيحيين والايزيديين لم يشاركوا في الجلسة بالإضافة الى ائتلاف دولة القانون”.
وأوضحت المصادر أن “سائرون والحكمة والنصر والفتح والنواب التركمان والنهج الوطني وبعض الاطراف من الاقليات شاركت في الجلسة الا أن العدد لم يكن كافيا لعقدها”.
وفي ظل هذه المناوشات، مازالت عملية منح الثقة للحكومة تمر بمخاض عسير، بسبب سعي القوى الكردية والسنية للحصول على مكاسب “ضيقة”، فضلا عن وجود أطراف شيعية لم تعد راغبة بتسنم علاوي منصب رئيس الوزراء.
وفق ذلك، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي لـ”المراقب العراقي”، إن “رئيس الوزراء المكلف ليس خيار الشعب أو الكتل السياسية، وإنما يمثل الحد الأدنى الذي يمكن أن تتشكل به الحكومة في ظل التحديات التي يواجهها العراق بعد أن وصلت العملية السياسية إلى طريق مغلق”.
ويضيف الهاشمي أنه “مثلما ارتضينا أن يكون عادل عبد المهدي رئيس تسوية وافقنا على علاوي كذلك، بعد فشل التجربة السياسية وتصاعد الاحتجاجات وضغط المرجعية، إضافة إلى التدخلات الخارجية”.
ويرى الهاشمي أن “الرجل (علاوي) حتى لو استقام له المنصب وجلس على كرسي رئاسة الوزراء، فإنه لن يقوى على فعل شيء”.
وبشأن تحركات معظم الكتل الكردية والسنية إزاء تشكيل الحكومة، يقول الهاشمي إن “هؤلاء ليس لديهم حساً وطنياً ليفهموا هذا الواقع، وكانما الصراع أصبح طائفياًو عرقياً، وليس تجربة دولة فشل في إدارتها الجميع”.
ويرجح الهاشمي تلقي ممثلي المناطق الغربية “إغراءات” من الولايات المتحدة خلال الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس مجلس النواب إلى واشنطن، بإمكانية إنشاء “إقليم خاص بهم”.
ولم تحدد رئاسة مجلس النواب موعداً لعقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، لكن الحلبوسي صرح داخل قبة البرلمان، بأن “يوم غد الاثنين هو نهاية المدة القانونية لرئيس مجلس الوزراء المكلف”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.