مرتزقة “الدواعش” يعاودون ظهورهم الإعلامي تزامناً مع الازمة السياسية

اربيل حاضنة للهاربين من سلطة القانون

المراقب العراقي/ احمد محمد…

مرة اخرى وفي وقت يعيش فيه العراق ازمة سياسية خانقة من جهة، ومع استمرار ملاحقة القوات الأمنية والحشد الشعبي لما تبقى من فلول عصابات داعش من جهة اخرى، تعاود وجوه ما تسمى بساحات “الاعتصامات” في الانبار، ظهورها الإعلامي عبر قنوات وفضائيات مرتبطة بالمشاريع والمخططات الامريكية الخبيثة، فبعد أن كان لتلك الشخصيات الدور بظهور عصابات  داعش واتساع حجمه في العراق بات من المشبوه ظهور تلك الوجوه وهي تتحدث عن وحدة العراق وضرورة تشكيل حكومة تخدم شعبه، متناسية ماحل وما وقع بسبب خطاباتها على العراق وشعبه بكل طوائفهم.

وساحات الاعتصام هي اماكن التجمع الذي مهد لظهور داعش في محافظة الانبار والتي قادها عدد من المطلوبين للقضاء والذي يقطنون حاليا في اربيل، هربا من المسائلة القانونية، فضلا عن عدد ممن اسموا أنفسهم وجوها لعشائر الانبار، وتحت عنوان المطالبة بالحقوق المشروعة قامت تلك الشخصيات بمساعدة داعش على اتساع رقعته وصولا الى احتلال الموصل، وبتعاون مع بعض القيادات الأمنية القريبة منهم.

واختفت تلك الشخصيات من الظهور الاعلامي خلال فترة احتلال الموصل والانبار وصلاح الدين وعدد من مناطق ديالى التي وقعت بيد داعش آنذاك، واقتصر ظهورها حينها على التصريح بالضد من فصائل المقاومة بالرغم من أنهم لم يحملوا سلاحهم بوجه داعش الذي سفك دماء المدنيين العزل.

لتعاود تواجدها عبر منصات التواصل الاجتماعي مرة أخرى بعد أن تحررت مدنهم على يد أبطال القوات الأمنية والحشد الشعبي، بدعوات طالب بضرورة إنهاء وجوه الحشد الشعبي في المناطق المحررة.

وللحديث عن المآرب والمخططات التي تحاول تلك الجماعات من وراء اعادة ظهورها على وسائل الاعلام اشار استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور احسان هادي، الى أن “جماعات ما تسمى بساحات العز والكرامة هي جزء من المخطط الامريكي الذي ادخل داعش على العراق، والذي يعمل على اضعاف المقاومة صاحبة الفضل مع القوات الامنية في تحرير الاراضي العراقية من داعش”.

وحذر هادي “من هذه الوجوه ومن مخططاتها التي تريد تنفيذها في العراق في ظل استمرار حكومة تصريف الأعمال والانشغال السياسي بالمناصب والمكاسب”.

وقال هادي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كردستان هي الحاضنة الرئيسية لهذه الجماعات وهذا ما يضعنا امام اجابات مجهولة للمشهد السياسي حول ضلوع الكرد الذي يتحفظون على تمرير كابينة علاوي، ويقومون بإيواء الخارجين عن القانون ، بالوقوف وراء المخطط الذي تسعى واشنطن الى تنفيذه في العراق”، معربا عن “عدم استبعاده بان تلك الجماعات قد تلطف الجو لمرشح يدعم المخططات التي من شانها الابقاء على الوجود الامريكي في العراق وكذلك اضعاف المقاومة”.

ولفت الى أن “الأمر المطلوب من الطبقة السياسية الداعمة للمقاومة هو الأخذ بالحسبان مما تريده تلك الجهات من رفضها للمرشح (س) واصرارها على مرشح اخر يكون الاقرب لأهدافها ومآربها”.

يشار الى أن ثمة احتجاج سياسي على عدم تضمين البرنامج الحكومي لمحمد توفيق علاوي على فقرة اخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية، فيما اشترطت كتلا شيعية في وقت سابق على ضرورة أن يتضمن برنامج رئيس الحكومة الانتقالية المقبل شرط اخراج الامريكان من العراق اضافة الى مهمة اجراء الانتخابات المبكرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.