للتأريخ كلمة

بقلم/ فاروق الأسدي

 

 

مما لا شك فيه أن الانتفاضة الشعبانية الشعبية المباركة عام الف وتسعمائة وواحد وتسعين هي من ابرز المعالم الثورية والحراك الشعبي العراقي الغاضب ضد الظلم والدكتاتورية في التاريخ العراقي ..

وان أمانة حمل الرسالة لهذه الانتفاضة لهو شرف عظيم ومفخرة حقيقية لانها تعطي حامل الرسالة موروث الدم الطاهر الذي أريق فيها والذي يعد منارة من منارات الهدى والموروث الحقيقي للثورات العراقية الشعبية المباركة ..

ونحن اذ اخذنا على عاتقنا هذا الحمل تكليفا وتشريفا لازلنا على الأثر باقون وللحق مطالبون وللباطل مكافحون وللفساد رافضون .. وقد عملنا بعد إسقاط الدكتاتورية على العمل المدني والانساني ايمانا منا بان النخبة السياسية العاملة في الساحة الوطنية كافية لحمل امانه الدماء الطاهرة  التي اريقت في طريق حرية الشعب من الدكتاتورية العمياء ولكننا وبعد مضي قرابة الستة عشر عام والتدخل السافر الدولي والاقليمي والمحاصصة والتجاذبات السياسية للكتل السياسية والأحزاب والتخبط الاداري اللامسوؤل في ادارة ملفات الدولة ولا سيما الملفات الخدمية وملفات العدالة الانتقالية حتى اننا لازلنا نجد ان ثقافة البعث العفلقي المقبور لاتزال في عقلية اغلب موظفي الدولة مع غياب الواعز الوطني في حمل هموم المواطن وتوفير الخدمات الاساسية على الأقل منها ..

لذا نأمل من كل الاحرار والمستضعفين بالوقوف مع رجال الانتفاضة لما لهم من عظيم شرف الاسم ولرمزية الانتفاضة والشهداء ورجالاتهم الذين يحملون أمانة السماء في قلوبهم وعقولهم .. املين التكاتف والتعاون في حمل هذه الرسالة بكل تفاني واخلاص لدعم الشعب العراقي وتوفير  الخدمات الأزمة والضرورية لكرامة الانسان العراقي وحفظ أمن وامان المُواطن والتعايش السلمي بين جميع اطياف المجتمع واعادة تعزيز الثقة بالطاقات والقدرات والكفاءات العراقية النزيهة وتطوير التنمية الداخلية ودعم التصنيع المحلي ورفده بالتطوير مع التنمية الزراعية وتطوير الاقتصاد وفق النظريات التنموية المتطورة وعدم الاكتفاء بالمنتوج النفطية وشل الاقتصاد العراقي من خلال الموازنات التشغيلية بل نرى ضرورة تفعيل الموازنات الاستثمارية لكلا القطاعين العام والخاص المحليين بالدرجة الأساس وإعلان ذلك بشكل رسمي وصحفي وفق البيانات والخطابات واللقاءات الإعلامية متبنين قضايا الأمة بجميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية منها لاسيما التي تمس يوميات المواطن..

وحيث نرى من الضروري مواجهة القيادات السياسية ومفاوضتهم لبيان حجم التلكؤ والإخفاق في ادراك الدستور العراقي والقوانين النافذة  وإيقاف هذه الخروقات القانونية والإدارية . فالامر اصبح لا يغتفر ولا يمكن السكوت عليه وهذا هو الميدان الاول والحقيقي لينال الانتفاضيين الاحرار  شعبيتهم وتمثيلهم الحقيقي لقضايا الوطن حيث ستعد هذه السابقة الاولى والقدوة للمواطنين ونجاحهم في الدفاع عن الحقوق للمواطن العراقي وضمان كرامة الانسان يعد نجاحا في مستقبل الوطن السياسي ونجاحا باهرا في العملية السياسية والتجربة الجديدة للمنظومة السياسية في البلد ان شاء الله وما توفيقنا الا بالله

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.