الأكراد والكورنا …

منهل عبد الأمير المرشدي ….
بداية لابد لنا ان نؤكد حقيقة مهمة مفادها ان ما نقصد به بالأكراد في مقالنا هذا هم السياسيين الأكراد انطلاقا من عائلة البرزاني في اربيل وانتهاء بمن يساير اربيل ويخضع لأهوائها واجندتها وارتباطاتها ونواياها الخفي منها والمعلن وعلاقاتها الظاهر منها والباطن واجراءاتها وخطواتها التي لو حسبنا مفرداتها وفتشنا حيثياتها وقرأنا مفرداتها ومنذ 2003 حتى الآن نجد انها السبب والمسبب والعلة في كل ما حصل ويحصل من ضعف وخلاف واختلاف في اروقة الدولة العراقية وليس اهلنا الطيبين من الشعب الكردي في الشمال.
لا اريد هنا انا ابرئ الساسة العرب السنة والشيعة فبعضهم في الفساد كالنار على علم وفي العمالة لأطراف اقليمية ودولية كالحرف على قلم لكن ما للأكراد من ميزة وتميّز وتفرد وخطر لا يدانيه امتياز ولا يقاربه شبيه. فالفاسدين والمجرمين والإرهابيين والمطلوبين والعملاء من ساسة العرب يجد في اربيل له ملاذا آمنا ومرتعا ومصيفا ومنبرا للتصريح (غصبن) على بغداد وحكومتها الإتحادية التي ليس لها في اربيل او السليمانية او دهوك اي شرطي او جندي او موظف رقابة او قاضي !!! اليوم نشهد كيف عجز الرئيس المكلف محمد توفيق علاوي من تشكيل حكومته بسبب الأكراد اولا وأخيرا.
ساسة السنة العرب انقسموا بين مؤيد ومعارض على اساس معادلة المنصب والوطن وساسة الشيعة سلمّوا امرهم الى الله بعد ان وجدوا انفسهم وحيدين في خانة الإتهام بكل شيء فسادا وفشل وخيانة وذيول !! اما ساسة السنة فكلهم رؤوس نبلاء وطنين ابرار مجاهدين احرار فوارس.
علينا ان لا نتجاهل ان بين ساسة السنة العديد من النخب الفكرية والوطنية والتي تلتقي في رسم ملامح ايجابية هنا وهناك لمعالجة الأزمات.
الأكراد هم من اختلف مع رئيس وزراء العراق السيد ابراهيم الجعفري لإنه زار تركيا من دون (علمهم) رئيس وزراء العراق كان عليه ان يستأذن حكومة الإقليم ليزور تركيا !!! .فأصروا على اسقاطه ليأتي بعده السيد نوري المالكي الذي اختلفوا معه لإنه منعهم من التجاوز على كركوك وطالبهم بأموال النفط وتسليم المطلوبين للقضاء العراقي المتنعمين في اربيل واصروا على اسقاطه رغم فوزه الساحق في الإنتخابات . اتفق الأكراد مع من اتفقوا ليأتي السيد حيدر العبادي وكان ما كان وحرب داعش واستفتاء الأنفصال لمسعود واخراج البشمركة من كركوك وأصروا على اسقاطه . جاء السيد عادل عبد المهدي بإرادتهم وتخطيط منهم حيث اعطاهم كل ما يريدوا اموال النفط والموازنة ووعدهم بالكثير ولم يرفض لهم طلبا فتمادوا وتمددوا فكانوا هم قبل غيرهم سبب فشل الرجل واستقالته . اليوم اضطر الرئيس المكلف محمد توفيق علاوي للأعتذار والإنسحاب من تشكيل الحكومة بسبب الأكراد اولا قبل الحلبوسي ومن معه .انهم اشترطوا عليه ان يبقي وزرائهم بلا تغيير بما فيهم وزير المالية الإنفصالي فؤاد حسين وان تكون الميزانية 17% مع تسليم رواتب الموظفين والبيشمركة ودفع بغداد لحسابات الشركات النفطيه وعدم تسليم الموارد المالية للنفط والمنافذ الحدودبة واخيرا عودة البيشمركة الى كركوك . حسنا فعل الرجل وتنازل عن التكليف ونتمنى عليه ان يكون اكثر شفافية ويكشف كل شيء عن حرامية العراق وكل من ساومه على حساب مصلحة الوطن من اجل امتيازات شخصية وحزبية.
اخيرا وليس آخر اقول ساسة الأكراد وعلى رأسهم مسعود البرزاني مشكلة كبيرة للعراق واخطر من كورونا بكل ما تعنيه الكلمة لإن فايروس كورونا يعمل وينشط في الأجواء الباردة وفي فصل الشتاء أما مسعود البرزاني ومن معه فإنهم يعمل خارج السيطرة صيفا وشتاء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.