الامارات تضخ الأموال لتعطيل ميناء “الفاو” ومصارفها مستودعاً لتبييض السرقات

بعد عمليات تهريب النفط ودعم الانفصاليين ..

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

الحروب التقليدية لفض النزاعات بين البلدان تحولت الى حروب أخرى اشد فتكا ومنها الحرب الاقتصادية التي تدمر الدول، وتجبرها على التضحية بمليارات الدولارات في سبيل تجنب أشرار هذه الحرب وما يترتب عليها من تبعات تسهم في تدمير صناعاتها الحيوية، وعزلها عن السوق العالمية.

وبدأ الحديث يتصاعد عن دور إماراتي تشهده الساحة العراقية، يطل من نافذة الاقتصاد والتعاون المشترك، إلا أن أذرعه تتحرك شمالا وجنوبا، لتدمير البلاد فلأيادي الإماراتية بدأت واضحة بدعم الانفصالين في شمال العراق من اجل تقسيم البلاد الى دويلات وان لم ينجح الامر الا ان الدعم الاماراتي للقادة الانفصالين مستمر.

المحطة الثانية في التآمر ضد العراق انطلق باستخدام اذرعها التآمرية من السياسيين اللاهثين وراء “الدولار” للتأثير على بناء ميناء الفاو الكبير، وبالفعل نجحت في تآمرها مع دولة الكويت في تأخير انجاز بناء الفاو من اجل ان يبقى ميناء جبل في الامارات الواجهة الرئيسية لاستقطاب كبريات السفن العالمية ومحطة للتجارة مع دول العالم.

موانئ العراق ومطارته التي هي اقرب نقطة الى اوربا ما زالت لا تعمل وفق طاقتها الكاملة , فالأموال الإماراتية عرفت طريقها الى بعض ضعاف النفوس والمقربين من السياسيين لأعاقه تأهيل موانئ البصرة وعدم تطويرها لتبقى موانئ غير قادرة على منافسة نظيراتها الإماراتية والكويتية، كما ان مطار بغداد لم يحظى بفرص عمل ترانزيت من قبل كبريات الشركات العالمية للطيران واخذت تلك الفرص المطارات الإماراتية والقطرية وحتى مطار إسطنبول، من خلال تأزيم الوضع الأمني في العراق وخلق أزمات سياسية تجعله بلد غير آمن لشركات الطيران.

ويرتبط قادة الامارات بعلاقة وثيقة بالكثير من السياسيين بالعراق، لذا باتت دبي الوجهة الأولى للأموال العراقية المسروقة، التي تذهب لشركات إماراتية لإعادة تدويرها وأغلب الأموال “المشبوهة” في العراق تذهب ليتم تبييضها بمشاريع خارجة عن السيطرة، ولا قدرة للحكومة العراقية على محاسبة من اشتركوا بسرقتها.

ويقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان دور الامارات في تدمير الاقتصاد العراقي واضح للعيان وليس مجرد تخمينات، دولة الامارات تطمح ان تكون مركز مالي وتجاري إقليمي وقد استغلت ضعف الحكومات العراقية فبدأت بحرب قذرة مستغلة تواطؤ بعض السياسيين مع مشاريعها التدميرية مقابل الحصول على أموال , وكان الهدف الأول تعطيل اكمال ميناء الفاو من خلال بعض السياسيين الذين وقفوا ضد بناء الميناء خوفا من ان يكون الميناء الأول في الخليج، لذلك لم تكتف الامارات بذلك بل انها وراء عدم اكمال تأهيل موانئ البصرة وتطويرها”، مضيفاً انه “في نفس الوقت ان عدم إعطاء مطار بغداد حجمه الطبيعي والحيلولة دون الحصول على فرص ترانتزيت، من شركات الطيران فقط مطاراتها لتحقيق الأرباح على حساب مطار بغداد”.

وتابع الهماشي: أن “تهريب النفط من البصرة يجري بشكل رسمي، وأن علاقات وثيقة تجمع بين أطراف إماراتية ومهربين عراقيين، والعملية كانت تجري أيام الحصار الاقتصادي على العراق في تسعينيات القرن الماضي، لكنها تحولت بعد 2003 إلى تعامل مع جهات سياسية لها نفوذ كبير تستغله في هذه العملية , كمية التهريب تصل ما بين 200 و300 ألف برميل نفط من البصرة، تستقبلها الموانئ الإماراتية بشكل رسمي, وباسعار زهيدة”.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “الدور الإماراتي في العراق هي عملية تخريب ممنهجة وهناك عمليات واسعة لتبييض الأموال العراقية تدور رحاها في دبي ومدن إماراتية أخرى، وذلك عن طريق شراء عقارات باهظة الأثمان، خاصة في مشاريع عملاقة يحتفظ عراقيون متهمون بالفساد فيها بأسهم وحصص كبيرة، مثل مشروع النخلة وغيره.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.