Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تطبخ “الفوضى” على نار هادئة وتُدخل العالم في “حرب دمار شمال”

العراق أبرز ضحاياها...

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
يرقد “م.ب” على سرير متحرك في غرفة معزولة عن العالم، بعد أن خارت قواه أمام فيروس فتاك، جعل التنفس الطبيعي بالنسبة له أشبه بحلم بعيد المنال، حتى وصل به الحال إلى عدم القدرة على الحراك ومجابهة الآلام.
حمّى وسعال جاف وضيق بالتنفس، كلها أعراض يعاني منها الشاب العراقي “م.ب” (37 عاماً)، الذي يرقد داخل حجرة العزل بمستشفى الفرات في بغداد، بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد.
وتحول كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة، إلى جائحة عالمية، نتيجة انتشاره في دول شتّى حول العالم، من بينها العراق، بعد أن تم اكتشفه في كانون الأول 2019 في مدينة ووهان الصينية.
ويستطيع الفيروس أن ينتشر بين البشر مباشرة، ويبدو أن معدل انتقاله قد ارتفع في منتصف كانون الثاني 2020، إذ أبلغت عدة بلدان في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا والمحيط الهادئ عن وصول إصابات إلى أراضيها، وتتراوح فترة الحضانة حوالي خمسة أيام أو أكثر، وهناك أدلة مبدئية على أنه قد يكون معديًا قبل ظهور الأعراض التي قد تؤدي إلى الوفاة.
وأظهر الفيروس مشاهد غير مألوفة، كأنها صدمة أعادت إنسان الألفية الجديدة إلى الحقائق الأولى. خوف من كل شيء، من الآخر وما يحمله من شرٍ غير مقصود. خوفٌ من مجهولٍ غير مرئي معلوم الأثر، إذ بدا أشبه بقاتل سريع الانتقال، يلاحق الأرواح في الأرض.
ومنذ ظهور كورونا، أشارت أصابع الاتهام إلى العدو التقليدي أميركا، التي وبحسب تقارير عالمية، عمدت إلى صناعة هذا الفيروس الفتاك ونشره داخل بلدان مناوئة لها، لضرب الاقتصاد العالمي ونشر الفوضى وضرب خصومها سياسياً.
وما يعزز صحة تلك التقارير، هو الظهور المفاجئ لفيروس كورونا داخل إيران، بعد فترة وجيزة من ظهوره في الصين، قبل أن يأخذ بالانتشار كالنار في الهشيم بمنطقة الشرق الأوسط ودول العالم.
وأدى تفشي الفيروس إلى انخفاض كبير في البورصات العالمية وأسعار النفط، لتبرز أزمة جديدة على السطح، من شأنها أن تهز الاقتصاد العالمي، في ظل الأوضاع الراهنة.
لكن على ما يبدو، فإن “السحر انقلب على الساحر”، إذ ارتفع معدل الإصابات بوباء كورونا في أميركا من جداول حسابية، إلى متتالية هندسية في غضون أيام معدودة، إضافة لشلل اقتصادي يلوح في الأفق تجسد في سقوط متواصل لسوق الأسهم، حيث تجري الأوساط السياسية الإعداد لحالة “ركود متضخم” تدريجياً وبحذر شديد.
وبات شبح الانزلاق إلى نمط من الحرب الداخلية في الولايات المتحدة، يلوح في الأفق بوتيرة متدرجة، وهو ما أشارت إليه الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام المختلفة استناداً إلى ما رصدته من إقبال كبير على شراء الأسلحة الفردية في الآونة الأخيرة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس السبت، مدينة نيويورك منطقة كوارث بسبب فيروس كورونا المستجد، بعد أن كان يتجاهل مراجعة الوضع الصحي داخل البلاد، نتيجة انشغاله بحروب عبثية في الشرق الأوسط، وفرض عقوبات جائرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تواجه الفيروس الفتاك رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها جراء العقوبات.
ولم يكن الأمر مختلفاً في العراق، حيث سجلت معظم المحافظات، إصابات وحالات وفاة كثيرة، مما اضطر السلطات الحكومية إلى إعلان حظر التجوال لمدة أسبوع لتطويق الفيروس، لتقرر بعد ذلك تمديد الحظر أسبوعاً آخر، خشية من تفشي كورونا بشكل تصعب السيطرة عليه لاحقاً.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي أن “الوثائق والأدلة التي أعلنتها وزارة الخارجية الصينية تؤكد ضلوع الولايات المتحدة وافتعالها لهذه الحرب البيولوجية”.
ويقول العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك مؤشرات تدل على وجود اتفاق بين أميركا ودول أوروبية لاستخدام هذا الوباء في حرب دمار شامل ضد دول منافسة، مثل الصين والجمهورية الإسلامية، فضلا عن إيطاليا التي تقع في قلب أوروبا ولديها اتفاقات مع الجانب الصيني وتعد جزءاً من خط الحرير”.
ويشير العكيلي إلى أن “هذه الحرب اقتصادية قبل أن تكون بيولوجية من قبل الولايات المتحدة، عازياً سبب خوضها إلى “سعي واشنطن لابتزاز الدول المنافسة واستهدافها اقتصاديا وسياسيا”.
وبعيداً التجاذبات الدولية، يأمل “م.ب” زوال جميع الأعراض التي آلمت بجسده، وأن يغادر مستشفى الفرات في وقت قريب ليعود بين أسرته، ويزاول حياته الطبيعية مجدداً، بعد خضوعه إلى جلسات علاجية بإشراف كوادر طبية خبيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.