Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة تصريف الاعمال تتجاوز صلاحيتها وتبرم عقوداً مشبوهة

اجتهادات تصطدم مع القانون

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
العقود التي ابرمتها عدد من الوزارات الخدمية في حكومة تصريف الاعمال اسهمت في تردي الوضع الاقتصادي وزادت من معاناة المواطن العراقي وادت الى هدر مئات المليارات من الدولارات دون وجود رادع قانوني او اصدار قرارات تحد من هدر المال من قبل مجلس النواب الذي التزم الصمت جراء ما يحدث من تجاوزات على القانون والدستور العراقي .
وفي مقدمة التجاوزات هو قيام وزارة النفط بتنظيم جولة تراخيص جديدة مع انتهاء عمر الحكومة القانوني ، وهي دائما تحدث دون وجود رفض سياسي او برلماني سوى اصوات خجولة , جولة التراخيص الخامسة وعقودها السيئة تمثل صفحة سوداء في تاريخ كل من ساهم في اعداد والترويج الى وتنفيذ تلك الجولة وكل من ساهم في صياغة واقرار وتوقيع العقود المتعلقة بها؛ ولن ترحم محكمة التاريخ كل من ساهم ويساهم في تبديد ثروات العراق النفطية من خلال هذه العقود الجائرة التي تخدم مصالح الشركات النفطية الاجنبية على حساب مصلحة الشعب العراقي بأجياله الحالية والمستقبلية.
وزارة الكهرباء هي الاخرى ضربت رقم قياسي في ابرام أربعة عقود الى شركات فاسدة بمبلغ ثلاثة مليارات دولار، دون وجه قانوني يدعم هذه العقود ,فالفاسدين في وزارة الكهرباء اصبحوا من أغنى أغنياء العراق بسبب العمولات الضخمة التي يحصلون عليها .
التجاوزات على المال العام لايقتصدر على تلك الوزارات , بل هناك وزيرة التربية وعقودها التي يفوح منها الفساد من خلال طبع كتب بـ 60 مليار , فضلا عن تميم عقد تأمين اجباري للكوادر التعليمية وهي مخالفة دستورية , وهناك ايضا عقود اخرى تم الافصاح عنها واخرى ستكشفها الايام القادمة توضح حقيقة الفساد الذي ساندته بعض الكتل السياسية لوزرائها في سبيل تمويل احزابهم من اموال العراق.
وبهذا الشان يقول الخبير القانوني الدكتور علي التميمي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان العقود التي تبرمها حكومة تصريف الاعمال تعتبر انتحال صفة، وتصل عقوبتها الى السجن 10 سنوات ويعتبر رئيس الحكومة شريكا فيها.
واضاف الخبير: ان ما تبرمه حكومة تصريف الأعمال من عقود هي غير قانونية وقابلة للطعن أمام القضاء الإداري، بل وتعتبر انتحال صفة وعقوبتها ١٠ سنوات سجن وفق القانون ١٦٠ لسنة ١٩٨٣.
وتابع التميمي: ويحتسب على ذلك الوزير الذي أبرم العقد ويعتبر رئيس الوزراء شريكا وفق المواد ٤٧ و٤٨ و٤٩ من قانون العقوبات .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): ان العقود التي ابرمتها الوزارات والمحافظات بعد شهر كانون الثاني/يناير 2020، تعد باطلة وليس لها سند قانوني، وعلى هيئة النزاهة، والرقابة المالية، والقضاء مطالبين بمحاسبة الوزراء الذين تجاوز صلاحيات حكومة تصريف الاعمال، وابرموا عقودا”.
وأضاف عباس: ان العقود التي ابرمت بعد شهر كانون الثاني 2020، على الرقابة المالية، ان تلغيها وتحاسب من قام بها، لانها غير قانونية لانتهاء صلاحيات الحكومة المستقيلة, ويبدو ان الحكومات التي تنتهي مدة عملها ترتكب مخالفات دستورية كبيرة في مجال هدر المال العام , كما حدث في فترة انتهاء العمر القانوني لحكومة العبادي السابقة، والغريب ان نوع المخالفات متشابهة وهي التلاعب بأموال الشعب مقابل الحصول على وعود بإعادة تكليفهم مرة أخرى والمتضرر الشعب العراقي .
يشار الى ان النائبة عالية نصيف في تصريحات صحفية تابعتها ( المراقب العراقي) رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بوضع حد لتخبط وزارة الكهرباء وإيقاف إحالة أربعة عقود الى شركات فاسدة بمبلغ ثلاثة مليارات دولار.
وقالت نصيف في بيان، إن “وزارة للكهرباء اليوم في سباق مع الزمن لإبرام اربعة عقود لتطوير أكبر المحطات الحرارية، إذ تمت احالة العقود للمناقشة في جلسة لجنة عقود الوزارة ليوم الاحد القادم ليتم إحالتها إلى شركات فاسدة قدمت عمولات 10 بالمئة نظمت في دبي “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.