Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

وزارة الكهرباء تستغل حظر التجوال وتعلن تطبيق سياسة “التقشف” !!

لتلافي ردة فعل 60 ألف متعاقد بالمجان

المراقب العراقي/ احمد محمد…
على خطى القرارات السياسية الكبرى المؤمل اتخاذها في هذا الوقت من قبل الكتل النيابية والتي ستستغل الظروف الراهنة، لتلافي حدوث ردود فعل الشارع المتخوف من وباء كورونا، صدمت وزارة الكهرباء آلالاف من العاملين لديها بصفة عقود ممن لم يحصلوا على رواتبهم منذ اكثر من سبعة اشهر، بقرار يقضي اتباع سياسة “التقشف المالي” اي بضغط النفقات المصروفة من قبلها، الامر الذي اعده مراقبون في المشهد العراقي بأنه “غير مدروس” وسيذهب ضحيته قرابة الـ 50 الف متعاقد.
ويؤكد المراقبون أن الوزارة اختارت هذا التوقيت لتجنبها ردة فعل المتعاقدين معها، وذلك بعد توقف تظاهراتهم المستمرة أمام وزارة المالية للمطالبة بحقوقهم.
وقرر وزير الكهرباء لؤي الخطيب اليوم الاثنين، خلال اجتماعا طارئا عقده اليوم في الوزارة اعتماد “أقصى درجات التقشف” بسبب ما قد ينتج عن هبوط أسعار النفط من أزمة مالية، فيما أكدت وضع خطة لضمان توفر التخصيصات المالية للعاملين فيها، فيما اشار الى اتخاذ قرار يقضي باعتماد خطة وقودية وصيانة لديمومة الخدمات للمواطنين وتوفير التخصيصات المالية للعاملين والتزام اقصى درجات التقشف في الصرف”.
وشهدت الفترة التي سبقت التظاهرات والتي اعقبتها احتجاجات مستمرة من قبل العاطلين عن العمل للمطالبة بتعيينهم في دوائر الدولة، اطلاق تعيينات بنظام الاجور والعقود والملاك الدائم في عدد من الوزارات منها وزارة الكهرباء والدفاع والداخلية، في الوقت الذي اتهمت اوساطا شعبية جهات متنفذة بقيامها ببيع تلك الدرجات مقابل اموال وصلت الى اكثر من اربعة الاف دولار واكثر.
ولكن يعاني هؤلاء الموظفين من عدم استلام رواتبهم منذ أكثر من ستة أشهر، رغم صدور اوامرهم الادارية من قبل الوزارة، حيث نظموا اكثر من مرة احتجاجاتهم امام وزارة المالية للمطالبة بحقوقهم، حيث يؤكد عدد منهم بأن غالبيتهم من معيلي العوائل، واتهم المتظاهرون وزارة الكهرباء بالعمل على المماطلة في صرف رواتبهم.
وما يعزز كفة هؤلاء الموظفين بأن وزارة الكهرباء قد اطلقت خطة للتقشف في المصروفات في الوقت الذي يناشد فيه هؤلاء الموظفين باطلاق مستحقاتهم.
وعن ماهية هذه القرار والتوقيت الذي تم طرحه فيه اعتبر الكاتب والمراقب في الشأن السياسي هادي جلو مرعي أن “قرار وزارة الكهرباء حول اتباع التقشف في الصرف هو نابع من جملة القرارات التي اصدرتها عدد من الوزارات الحكومية بالتزامن مع تفشي كورونا”، معتبرا ان “هذا القرار وغيره من القرارات هي غير مدروسة ولم تحل الازمة سواء ازمة البلد بشكله العام والمتعلقة بوباء كورونا او في حل ازمة تخص وزارة معينة مثل قضية موظفي الاجور والعقود في وزارة الكهرباء”.
وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا القرار الصادر من وزارة الكهرباء هو رسالة مفادها أن الوزارة ليس لديها ضمانات للحصول على الاموال اللازمة لسد الازمة من قبل وزارة المالية والدولة العراقية برمتها”.
وحمل مرعي، “الحكومة العراقية متمثلة بمجلس الوزراء في عدم وضع حل لازمة هؤلاء العاملين”.
ولم يستبعد مرعي من أن “وزارة الكهرباء استغلت الظرف الراهن في اطلاق هذا القرار الجديد، كي لا يكون هناك ردة فعل من قبل العاملين المتأخرة رواتبهم منذ عدة اشهر، بسبب تخوف اصحاب هذه الشريحة من وباء كورونا بالاضافة الى قرارات حظر التجوال الاجباري”.
وتابع أن “الوزارة تحاشت ردة الفعل حول هذا القرار وبعثت رسالتها الى هؤلاء العمال”.
يذكر أن برلمانيون تحدثوا عن تخطي عدد هؤلاء العمال حاجز الـ 5 الاف عامل، فيما حذروا من عدم تجاوب الحكومة ووزارة الكهرباء في حل مشكلتهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.