كوكب العراق رحماء بينهم

بقلم/ كندي الزهيري

صفة كثر تداولها في المواقع التواصل الاجتماعية إضافة اليوتيوب ، بدأت من لسان شاب سوري على اليوتيوب الذي يبث برنامج عادات الشعوب من على قناته المسمات (غريب الدار) ، يشرح فيها عادات وكرم الشعوب من خلال التجارب الاجتماعية وإظهار الإيجابيات التي يحاول طمسها الإعلام المقرض والمدفوع الثمن .
تكلم بها عن محتوى فيديوي عن ثامن العجائب وبجداره المتمثلة ب(زيارة الأربعينية الإمام الحسين عليه السلام) التي من خلالها يتبارز ويتسابق العراقيين لخدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام، وهذا الشرف الذي خص به الله اهل العراق من بين جميع الأمم والشعوب .
أظهر هذا الشاب من خلال ما يقدمه على قناته حجم كرم وتعاون والتراحم بين اطياف وابناء هذا الشعب المظلوم ،ما استوقفني وجعلني اكتب بهذا الخصوص ما يمر به العراق اليوم من حضر بسبب الفايروس كورونا وما بث من فيديوهات متعلقة بكيفية التعامل الشعب العراقي مع هذه الأزمة والتي اظهر فيها حجم التراحم المنقطع النظير ،بينما هناك مؤسسات اعلامية شغلها الشاغر بث الاشاعات والسموم الحقد والكراهية وعكس صورة مغايرة عن شخصية وانسانية هذا الشعب ، الذي يكرم الغريب وكله فخر بذلك فكيف لا يكرم جاره او زميله او اهله المتمثل بأبناء جلدته .
ثلاث مقاطع اولها تبرع اصحاب المحال التجارية بإيصال المواد الضرورية إلى بيت كل محتاج وبالمجان وهذا لا يوجد في جميع الكرة الأرضية.
والمقطع الثاني يتكلم عن اهل النجف الذين وضعوا ما يسمى (سلة غذائية) ليلا في الشوارع بعيد عن الرياء ليستيقظ الناس وهم يشاهدون الطعام في الشوارع ليأخذوا ما يريدون منه .
والمقطع الثالث الذي يتكلم عن تجربة المتمثلة لعائلة تتصل بالقوات الامنية في محافظة الناصرية بالتحديد ،ويطلبون منهم ان يجلبون لهم الطعام و ذلك بسبب عدم مقدرتهم على الخروج بسبب الحضر ،وبدون تردد لبت تلك الاجهزة الامنية طلبهم واوصلته وبالمجان.
ولا يخفى على أحد في بداية الازمة تم رفع سعر الكمامات ونفاذها في بعض المناطق ، فظهرت حملت رحماء لتوزع تلك الكمامات مجاننا على المواطنين ،في ذات الوقت هب شباب لتوزيع المعقمات على المواطنين ايضا بالمجان .
نحن لا نستغرب من هذا الكرم والتراحم بين اطياف وابناء هذا الشعب المظلوم، فيه سمة وطبيعة نفسية العراقي ،
في ذات الوقت نرى صورة سيئ جدا يسوقها الإعلام المسموم بالحقد والذي يود إحراق العراق وتشوية سمعته وعكس صورة الإخاء والتراحم في هذا البلد ،من أجل ارضاء الدول المقيمين فيها ونفخ جيوبهم من المال السحت الذي يأكلون ويشربون به كل ما حرم آلله عز وجل.
فعلا ان العراق كوكب بحاله واهله امة الكرم والتراحم ،لهذا السبب دول الشر تحاول بشتى الطرق تمزيق وقتل تلك الروح باي طريقة كانت الانها باختصار لا تمتلك في شعوبها مثل هذا الإيثار والتسابق في خدمة بعضهم بعض
ان هذه الروح تشعرنا بلذة الحياة وحجم الشعور بالالتزام بالدين الإسلامي المبني على الرحمة وهذا بحد ذاته يعد مصدر من مصادر القوة التي تجعلنا نتجاوز هذه الازمة وكل الازمات الاخرى التي يصنعها الشيطان وادواته .
ونختم بقوله تعالى 《 وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ» [العصر:1-3]. …

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.