Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تحت غطاء “التأمين الصحي” ..”شركات وهمية” تلتف على رواتب المتقاعدين

"9" مليارات دينار شهرياً تذهب لجيوب الفاسدين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يوما بعد اخر تنكشف ملفات فساد كبيرة لسرقة اموال الشعب العراقي، ابطالها شخصيات حكومية مهمة لم تكتف من سرقاتها طيلة السنوات الماضية، واستغلت حكومة تصريف الاعمال التي لاحول لها من اجل اجراء عقود بمليارات الدنانير بحجج عديدة لسرقة المال لعام مستغلين ضعف الاجهزة الرقابية التي لم تنجح في الحد من جرائم الفساد وهدر المال العام.
التأمين الاجباري على رواتب وصحة الموظفين والمتقاعدين جريمة جديدة لجأ اليها حيتان الفساد، وزيرة التربية بدأت بهذه اللعبة ومن ورائها مافيات سياسية عملت من خلال ملف تأمين على رواتب وحياة الكوادر التعليمية وبالفعل سرقوا اكثر من 41 مليار دينار دون وجود رادع قانوني , مما شجع مدير هيئة التقاعد للسير بنفس الطريق وكالعادة هناك حيتان سياسية تدعم جريمة مدير التقاعد , فاليوم الوثائق كشف عن عقد ما بين هيئة التقاعد وشركة لبنانية للتأمين على رواتب شريحة المتقاعدين من خلال استقطاع الف وخمسمائة دينار من متقاعد بحجة التأمين الصحي.
المبلغ الاجمالي المستقطع من المتقاعدين تسعة مليارات دينار شهريا تذهب الى جيوب الفاسدين , العقد تم الكشف عنه في وسائل الاعلام وقد رصدنا اتصال هاتفي ما بين مدير الشركة اللبنانية والشيخ صباح الكناني الذي كشف تلك الجريمة، وما لفت الانظار تهديدات مدير الشركة اللبناني وحديثة عن وجود مافيات سياسية تدعمه وان اموال العقد ليس له فقط وانما سيتم تقاسمه مع الداعمين له من السياسيين العراقيين.
رواتب المتقاعدين تخضع لاستقطاعات قائمتها تطول وبحجج واهية وفي مقدمتها استقطاع المصرف وشركة الدفع الالكتوني (ماستر كات) التي تتقاضى هي الاخرى عمولات محددة واخيرا صاحب مكتب توزيع الرواتب الذي هو الاخر يستقطع مبلغ عشوائي بحجة عمولته وتختلف نسبة المبلغ من مكتب الى اخر وفي المحصلة راتب المتقاعد يصل هزيلا لايكفي المتقاعد لاكثر من عشرة ايام.
وبهذا الجانب يقول الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): السياسة المالية الحكومية تشهد تخبطات كبيرة وجرائم فساد لاتنتهي وابطالها مافيات سياسية متمرسة ولها حماية من شخصيات متنفذة , وصفقة التأمين على صحة المتقاعدين كذبة كبيرة لان رواتبهم مؤمنة من خلال المصارف وشركات الدفع المسبق وعملية تطوين الرواتب طبقت من اجل حماية رواتب الموظفين والمتقاعدين , والجميع يعلم ذلك ,ان العراق لايمتلك مؤسسات صحية فاعلة وعدم وجود رعاية صحيحة ومنها فشل العيادات الشعبية في توفير الادوية والمستشفيات لاتقدم خدمات جيدة , وازاء هذا الوضع ماذا سيستفيد المتقاعد , لكن يبدو ان هناك بعض السياسيين يسعون لاستغلال حكومة تصريف الاعمال الضعيفة والتي لم تستطع حماية المال العام من خلال ابرام صفقات فاشلة ومخزية , فالحديث عن تسعة مليارات دينار شهريا امر يستوجب على البرلمان ان يفعل آلياته في مراقبة الصفقات الفاسدة التي تجري هذه الايام , لكن مع الاسف الجميع في حالة سبات .
وتابع سلمان: اذا كان نية هيئة التقاعد سليمة فلماذا لاتلجأ لشركات التأمين العراقية وفيها الحكومية والاهلية ولها باع في هذا العمل , فلماذا نختار شركة لبنانية وهمية لايداع اموال العراقيين , وهل الشركة اللبنانية ستوفر فعلا الحماية الصحية ومن اين وهي لاتملك مستشفيات او مراكز لها في العراق,و الحديث يطول ويعيدنا الى حقيقة ضعف حكومة تصريف الاعمال والتي لاتهتم بقضايا جرائم الفساد ويبدو ان هناك ضوء اخضر من بعض المسؤولين في الحكومة لاكمال صفقة الفساد .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ما يجري في العراق امر خطير لايقتصر على سرقة الاموال وانما توفير قاعدة بيانية باسماء المتقاعدين وعناوينهم خاصة من الاجهزة الامنية والقادة العسكريين وهو اشبه بما فعلته شركة كي كارد التي نقلت القاعدة البيانية لابناء الحشد المشتركين فيها الى اجهزة الاستخبارات الامريكية , فالقضية خطيرة جدا ويجب خضوع الجميع للقضاء العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.