Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تحديات “رباعية” تحاصر”العراق” والكتل تراوح بحسم تشكيل الحكومة

"امنية وصحية ..اقتصادية وسياسية"

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

يواجه العراق ازمة “رباعية” جاءت تباعاً وبشكل متسارع في الوقت الذي تشهد فيه العملية السياسية، فراغاً منذ عدة اشهر، نتج عن التظاهرات الشعبية التي خرجت في نهاية العام الماضي واسفرت عن تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته، وتحول حكومته الى تصريف اعمال.

وتوزعت تلك الازمات على اربعة جوانب مهمة، اولها الامنية المتمثلة بخطورة تواجد القوات الامريكية وخرقها للسيادة واستهدافها المتواصل للقطعات الامنية وقوات الحشد الشعبي، والتي تبعتها ازمتين على الصعيد الاقتصادي المتمثلة بانخفاض اسعار النفط العالمية، وتفشي فايروس كورونا القاتل، ناهيك عن الوضع السياسي المنهار، والفشل المتواصل في تسمية رئيس وزراء جديد “غير جدلي” قادر على مواجهة تلك التحديات.

“رباعية” الازمة زادت من “ظلام” النفق الذي مر به المشهد العراقي، ما يتطلب حكومة مطلقة اليد ومكتملة الصلاحيات، قادرة على ايقاد “نور” الحلول وتبديد، حلكة “الظلام” بحسب مايراه مراقبون.

واعترض تسمية رئيس وزراء جديد جملة من العراقيل، تنوعت بين اختيار اسماء بعيدة عن تطلعات الشارع الداعي الى اختيار شخصية مقربة من الكتل السياسية، وبين تفرد رئيس الجمهورية بتكليف شخصية “جدلية” لارضاء الخارج قبل الداخل جوبهت برفض سياسي وشعبي.

وحول الحل الامثل لمواجهة الازمات الرباعية يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي انه “مع سرعة انتشار وباء كورونا وانهيار أسواق المال وانخفاض اسعار النفط وتعطل المصادقة على الموازنة، فأي تأخير باختيار رئيس وزراء جديد وتشكيل كابينة ليس من صالح الجميع“.

ويضيف الخزعلي في حدث خص به “المراقب العراقي” ان “الحل الامثل للكتل السياسية هو الابقاء على حكومة عبد المهدي مع صلاحيات حكومة طوارئ، الذي يلقى مقبولية من الكرد، لن يحتاج وقت لتسيير امور البلد”.

ولفت الخزعلي الى ان “الوباء يتزايد، مع قلة وعي الشعب، وهذا يعني انتحار سياسي واعدام جماعي للشعب العراقي” مبيناً انه “لو كانت الكتل السياسية تستشعر بذرة من المسؤولية تجاه حفظ نفوس وأمن العراقيين فعليها الاسراع بايجاد حلول لتلك الازمات”.

وللخروج من ازمة تشكيل الحكومة وتلافي خطورة التاخير، اقترح مراقبون للشان السياسي اعادة الثقة بحكومة عادل عبد المهدي، لكي تمضي بمواجهة تلك التحديات الصعبة، ووفقاً ذلك يرى المحلل السياسي سعد الزبيدي، ان “الخيار الامثل هو الابقاء على حكومة عبد المهدي”.

ويضيف الزبيدي في حديثه “للمراقب العراقي” ان “وضع حلول للازمات الحالية المتمثلة بكورونا وتداعيات هبوط أسعار النفط واستكمال التصويت على قانون الانتخابات، وتمرير ميزانية 2020 والانطلاق بالمشاريع الاقتصادية والخدمية يتطلب سرعة بالانجاز”.

ولفت الزبيدي الى ان “البلد لايتحمل بعد تلك الازمات ان تجلس الكتل السياسية وتنتخب شخصية ترضي الجميع، لان ذلك يتطلب اشهر، لاسيما وان اختيار الكابينة الوزارية ليس بالامر الهين”.

بينما يرى الكاتب والمحلل السياسي مفيد السعيدي ان “الابقاء على حكومة عبد المهدي ودعمها لحين اتمام الانتخابات المبكرة، هذا افضل حل لجميع الكتل السياسية“.

ويضيف السعيدي في حديثه لـ”المراقب العراقي” ان “نأتي بشخصية مرضية للجميع صعب جدا، لذلك الابقاء على الاستحقاقات الانتخابية التي عليها الان، وتسيير الانتخابات والموازنات هو الحل الامثل“.

ولفت الى ان “حل البرلمان نفسه رغم انه اسهل الحلول للخروج من الازمة الا انه من اكثر الاخيارات استحالة لان لاتوجد نوايا حقيقية لدى “اعضائه”.

وارتفعت حالات الاصابة في مرض كورونا بالعراق، بينما واصلت اسعار النفط انهيارها ليصل “برنت” الى 26 دولار، بينما اعادت القوات الامريكية انتشارها في قواعد عسكرية بعد تعرضها لجملة من الضربات، وهذه الأزمات وضعت جميعها في “سلة” رئيس الوزراء القادم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.