Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كتل سياسية تتعكز على “كورونا” لإخراج المجرمين والقتلة من السجون

"العفو العام" يعود للواجهة !

المراقب العراقي/ احمد محمد…
ورقة “كورونا” ذريعة جديدة تستخدمها بعض الكتل السياسية لإطلاق سراح الإرهابيين من السجون بحجة خشيتها من تفشي الوباء، لكن من الامور المثيرة للشك هو أن الجهات السياسية التي تبنت هذا الامر هي ذاتها التي اشترطت في عام 2014 تمرير قانون العفو العام وتبييض السجون مقابل دعمها لحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي.
حيث تشير اوساطا سياسية الى أن هذه الورقة طرحت بتوجيهات امريكية لاستخدام الارهابيين المشمولين بها في تنفيذ المشروع الامريكي العسكري القادم في العراق من جهة، وللضغط على الكتل الشيعية واستخدامها كورقة لدعم ايآ من الحراكات السياسية القائمة لتسمية رئيس وزراء جديد.
وطالبت اوساط نيابية باطلاق سراح السجناء بحجة تفشي فيروس كورونا، حيث أنه من المستغرب أن مثل هذه الاصوات السياسة التي وجهت هذا النداء سبق لها وأن التزمت الصمت ازاء الجرائم التي تنفذها الجماعات الارهابية.
و أن المطالبين بذلك هم ذاتهم اللذين سعوا بكل جهدهم الى اعادة تمرير قانون العفو العام الذي اقر في الدورة البرلمانية السابقة، وخرج بموجبه الالاف من مرتكبي الجرائم وبناء على عفو خاص من رئيس الجمهورية.
لذا تحاول هذه الجهات بتكرار المشهد من جديد وبحجة وباء كورونا، سعيا منها الى اخلاء السجون من الجماعات الارهابية والمدانة بالاجرام بحق الشعب العراقي.
وحذرت لجنة الامن والدفاع النيابية من عملية إطلاق سراح الارهابيين والمجرمين بسبب وباء فيروس كورونا، مؤكدا أن هولاء الاكثر خطرا في هذه المرحلة على المجتمع العراقي، معربة عن استغرابها من دعوات اطلاق سراح الارهابيين والمجرمين القابعين في السجون بحجة انتشار فيروس كورونا، فيما بينت أن القضاء العراقي هو الفيصل في إطلاق سراح الأبرياء ممن لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي.
ولفتت اللجنة إلى أن هناك من يحاول إخراج الإرهابيين من السجون بدافع انتشار مرض كورونا متناسيا ان الكثير منهم ارتكب جرائم وحشية بحق شعبنا العراقي.
وللحديث عن هذا الملف ومدى خطورته وكذلك المخاطر المترتبة على تنفيذه اشار المحلل السياسي جمعة العطواني، الى أن “فايروس الارهاب المتمثل بالجماعات الارهابية الموجودة في داخل السجون لا يقل خطرا عن فيروس كورونا”، مبينا ان “الارهابيين الموجودين داخل السجون جميعهم مدانين بالارهاب والجرم بحق الشعب العراقي بمختلف الاشكال”.
وقال العطواني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عملية إطلاق سراح المجرمين من السجون في هذه الفترة وتحت ذريعة وباء كورونا سوف يكون خطرهم الشعب العراقي أشد واقوى من الوباء نفسه”، معتبرا أن “الاطراف المطالبة بهذا القرار هي ذاتها التي كانت تدعم الجماعات الارهابية وتسميهم بالثوار في سنوات 2014 و 2015”.
واضاف العطواني، أن “الغرض من ذلك ليس خوفا عليهم من تفشي الوباء، وإنما هو جزء من مشروع اجرامي تقوده الولايات المتحدة الامريكية لا يختلف عن مشروع داعش الاجرامي”.
وأشار، الى أن “واشنطن ترى ان تلك الجماعات الارهابية هي خير وسيلة لتنفيذ مشروعها المقبل، ولهذا جندت اذرعها السياسية لتبنية”.
وبين أن “العراق مازال مسيطر على الوباء ولم يصل الى درجة الكارثة، لكن الافراج عن الارهابيين واطلاق سراحهم من السجون سيهدد حياة المواطنين العراقيين”.
وحذر العطواني، من أن “يتحول هذا المشروع الى ورقة سياسية تستخدمها الكتل السنية للضغط على الشيعة مقابل دعم مرشحها التي ستقدمه لرئاسة الوزراء، وهذا يمثل تكرار لسيناريو قانون العفو العام الذي يعد أحد الشروط التي جاءت بحيدر العبادي رئيسا للوزراء في 2014”.
وشهدت الدورة البرلمانية السابقة برئاسة سليم الجبوري اقرار قانون العفو العام، والذي بموجبه تم الافراج عن عدد من السجناء بينهم مدانين بالارهاب وترويع العراقيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.