Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومة تضع رواتب الموظفين في “الواجهة” والبنك المركزي يطمئن المواطن بخصوص الازمة الاقتصادية

لماذا تصر المالية على رفض دعم وزارة الصحة ؟

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
رغم معاناة العراقيين من جراء تفاقم فايروس كورونا وتسجيل اصابات تتجاوز الثلثمائة شخص، الا ان اجراءات الحكومة الحالية لا ترتقي الى حجم الكارثة بسبب عدم توفيرها الاموال اللازمة لوزارة الصحة لمكاقحة الفايروس.
انخفاض اسعار النفط زاد من معاناة العراقيين بسبب اعتماد الموازنة السنوية على اكثر من 90% من وارداته، رغم دعوات المختصين المستمرة منذ سنوات ولغاية الان بتفعيل السياحة بشقيها ودعم الفلاح واعادة تدوير الماكنة الصناعية , الا ان هذه النداءات لم من يعمل بها، مما جعل العراق عرضة الى الاهتزازات والازمات في اقتصاده جراء تذبذب اسعار النفط .
هناك اصرار من وزير المالية على عدم منح الاموال لخلية الازمة وسط تبريرات غير منطقية.
تصريحات المالية والبنك المركزي تؤكد ان الازمة لن تخلق مشاكل مالية في الوقت الحاضر لقدرة الاحتياطي النقدي على مواجهتها، ويتحمل 14 شهرا من المعاناة، لذلك نرى ان هناك تعمد من الوزير فؤاد حسين بعدم منح الاموال لخلية الازمة.
تتصاعد تصريحات بعض النواب لاستقطاع نسب من رواتب الموظفين والمتقاعدين من اجل دعم مكافحة كورونا , هذه التصريحات تدل على عدم خبرة اللجان البرلمانية وعدم الاكتراث لمعاناتهم .
الموظف والمتقاعد دائما يتحمل الازمات التي تمر بالبلد والرئاسات الثلاث التي تستهلك 40% من موازنة العراق لااحد يصرح عنها وكانها اصبحت دستور يجب عدم الاقتراب منه , فالسياسات المالية للحكومات العراقية خلقت طبقات سياسية مترفة ماليا وشرائح الاغلبية من المجتمع يعيشون الازمات والفقر والبطالة وشظف العيش.
وبهذا الشان يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “انتشار فايروس كورونا في العراق والعالم ادى الى خسائر مالية ضخمة لاقتصاديات العالم، حيث رافق هذا المرض انخفاض في اسعار النفط بسبب توقف اغلب المصانع العالمية، والعراق هو المتضرر الاكبر من جراء هذه الازمتين، فدول العالم رصدت اموال ضخمة من اجل السيطرة على انتشار الفايروس , وفي العراق هناك جهود قوية تبذل للحد من انتشار المرض , وقد طالبت خلية الازمة من وزارة المالية خمسون مليون دولار لمكافحة الفايروس الا ان وزير المالية رفض الطلب متعذرا بالازمة المالية , وهذا الامر اثار استياء العراقيين الذين اكدوا ان حياتهم اهم من الازمة المالية وما تم طلبه مبلغ صغير الا ان فؤاد حسين رفض.
وتابع العكيلي: بالونات الاختبار التي يطلقها بعض النواب في اللجان المالية والتي تؤكد على اهمية وجود استقطاعات في رواتب الموظفين والمتقاعدين , مما يدل على ان هناك فشل في السياسة المالية العراقية , فالبنك المركزي اكد انه لايوجد ازمة في الوقت الراهن وهناك تبرعات سخية من قبل المصارف الاهلية والحكومية وعلى رأسها البنك المركزي , فلماذا الاستقطاعات والتهديد المستمر لحياة شريحة كبيرة من المجتمع , فما يحدث دليل على ان النواب لايريدون المساس برواتبهم وانما برواتب الموظفين وذوي الدخل المحدود.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك من يهدد العراقيين بأضافة معاناة جديدة لهم وهي سياسة التقشف التي لم تنجح في عهد العبادي ,بل ساهمت في زيادة معدلات الفقر في المجتمع وارتفاع في معدلات البطالة , والساسة العراقيون لم يتعظوا من الفشل المستمر في ادارة موارد الدولة , لذلك يجب عدم المساس برواتب الموظفين , واذا كانت هناك اجراء فيجب ان تطال الرئاسات الثلاث .
الى ذلك طالب الخبير النفطي حمزة الجواهري مجلس النواب بإصدار قرار بإيقاف صلاحية وزير المالية فؤاد حسين من استلام أموال عائدات النفط التي خوله بها رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.