Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“يوميات رجل منقرض”النظر للخفي المعرقل للحياة بسبب حروب الطاغية وداعش

 

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

يرى الناقد قاسم ماضي ان ديوان ” يوميات رجل منقرض ” للشاعر العراقي قاسم محمد مجيد هو مجموعة نصوص معظمها ترسم هذا الواقع المؤلم وهو يطرح عبر نصوصه الشعرية برنامجا فكريا ومطلبيا واضحا للقارئ والشاعر ينظر إلى حركة الأشياء الخفية التي تعرقل حركة الحياة في هذا البلد العاج بالموت والقتل والدم نتيجة الحروب التي خاضها الطاغية والدمار الذي الحقته عصابات داعش الاجرامية.

 وقال ماضي في تصريح لـ(المراقب العراقي): ان الشاعر ينظر إلى حركة الأشياء الخفية التي تعرقل حركة الحياة في هذا البلد العاج بالموت والقتل والدم نتيجة الحروب التي خاضها الطاغية والدمار الذي الحقته عصابات داعش الاجرامية فهو يقول  “الابن الذي غيبته الحرب ! وموت مهاجر غرقا ” ص16

وهنا نتساءل عن الأثر العميق الذي حفرته الأيام في قلب الشاعر ، وأننا أمام نصوص معظمها ترسم هذا الواقع المؤلم نتيجة ظلامية الوضع العراقي برمته ، ومن هو المنقرض حسب ما جاء في عنوان هذه النصوص الشعرية هل هو الشاعر أم يقصد الإنسان العراقي الذي تكالبت عليه الأيام والسنين ، فالعنوان يبدأ بشاعرية يبرهن فيها في المقام الأول على أنه يغترف من منابع القصيدة الحديثة التي خرجت من ذات الأفق المكتوي بالشعر والمعرفة .

واضاف :ان الشاعر كأنه يمتلك نبوءة حيث يقول” إن لم تقتلنا الحروب 

 نموت بالأوبئة ” ص8 فاللشاعر ” مجيد ” قصيدته مهمومة بما يحيطه ،محاولاً بذلك اقتناص الجوهري والإبداعي الذي يشكل له الفاعلية الشعرية التي يتجول بها جغرافيا أو في أماكن أخرى .كما جاء في عدة قصائد في هذا الديوان أو لنقل النصوص الشعرية .ومنها “المتحف ، المقبرة ، الخان ” وغيرها من القصائد التي رسمها بدقة لعذابات الإنسان .

 

وتابع : في هذا الديوان تصّرف الشاعر “مجيد ” إلى معالجة منطقية ووصفية ، عبر رسم مفرداته الدلالية بعالم المعاينة من خلال السايكولوجية والاجتماعية ، وهو يمضغ الصعوبات عبر هاجسه الشعري ، يقول عنه الدكتور خليل ابراهيم الناصري في مقدمة الديوان ” والشاعر قاسم القلق الوحيد و الأعزل إلا من قلمه والألم جوهر إلهامه ، ويدهشنا دوما ليس بنصوصه الشعرية حسب بل حتى في اختيار عناوين دواوينه ، بدءً من أول ديوان إلى ” من مدونة مفلس ” و ” ديوان حياة قاحلة ” واخيرا هذا العنوان الذي تنبثق منه اسئلة فاجعة هي اسئلة الإنسان الذي يواجه وضعا حرجا بكل المقاييس ، لذا جاءت العنونة ملائمة إلى حد كبير لما يحصل في مشهد الحياة  اليومي أنه الانقراض ” ص4

ماذا لو

عدة الحرب

من لعب الأطفال

بنادق من خشب

ودبابات من طين

والساتر حبل الغسيل ص 26.

واشار الى ان: النظر لمزيد من التأمل الجذري في واقع الشاعر ” مجيد ” وحمى حداثية صاخبة طلعت من روحه الحية وسط هذا الجوع الحياتي والقهري الذي لامسه عن قرب ، ولو رجعنا قليلا إلى علم المنطق تجده لا يتطابق بالضرورة مع  مجريات الحياة ، فهو يقدم صرخات احتجاج من رؤية مفعمة بالأمل والحياة لأيام قادمة ، وكان تهّدج صوته انسان حالم والتي شكلت فلسفة خاصة في ذهنه المتعب ، وكأنه مبعوث على متابعة انكساراتنا وتراجعاتنا ، واصفا الأرض التي يعيش عليها طافحة بجراح أبنائها ، عبر لغة شعرية حساسة للداخلي المتماوج حينا ً ، والصاخب حينا ، وهو يرتفع بذاته المكسورة والمخبأة تحت جناحيه لغة شعرية ممكن أن نطلق عليها أوتسميتها ” تفكيكية ” حيث الجمل ، وهذا الاستخدام الواضح ومن خلال هذه النصوص الشعرية للغة شعرية واضحة وناصحة وواضحة حسية ، ولأنه ناقد ومتعدد الرؤى فقصائده تحمل انفجارات في الصور الشعرية التي حدد مفاهيمها الفلسفية ، ولا ننسى فانه “مجيد ” يمنح جميع صوره الشعرية المكتوبة في ديوانه دلالات المعنى والحكمة .

وبين :ان الشاعر في الديوان جعل من تراب الوطن ينتفض من غطاء الرأس وقميصه الأبيض حين الموت لا يستأذن احدا وجمع كل  الأحصائيات لتصل إلى ضريح المسكين الملك المهجور التي ما زالت الأسئلة تحوم ، وهنا أوكد قول الفيلسوف نيتشه” اذا أردت أن تجني من الوجود أسمى مافيه فعش في خطر ” وهو ينهج هذا النهج الذي يعبر عن تدفقه العاطفي ومكبوته واحلامه ونهمه نحو ما يدور حوله ، وهوعلى سبيل المثال يطرح في هذه النصوص مثالا لهذه الوضعية المزدوجة للجمالي المتراكم و السياسي المتوتر الذي يشكل عقبة كبيرة لدى الشاعر .

وختم :بقي أن نقول أن الديوان يحتوي على ” 25 “قصيدة ، كتبت بلغة معبرة عن مكبوته الداخلي عبر رداّت أفعال كثيرة فيها الكثير من الدلالات والتحولات الدراماتيكية التي تقع في صلب هذه الفترة ، وهو يريد القول في قصائده بوصفه شاعرا باحثا عن الحرية ، ولا بد من قول الحقيقة التي يسعى إليها “لتدوين تأريخه من ثقب القفل  وقراءة شفاه الرياح من مملكة الهواء” ص30

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.