يباع اقل من خام برنت بـ”7 دولارات”.. شركات التراخيص تستخرج النفط بشوائبه

سومو تتغاضى عن المخالفات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
خسائر مالية كبيرة يتحملها العراق يومياً، جراء تغاضي وزارة النفط عن اخفاقات شركات التراخيص النفطية في تنفيذ عقودها مع الجانب العراقي، فقضية بيع العراق لنفطه اقل من سبع نقاط عن خام برنت امر اثار تساؤلات العراقيين عن هذا السبب ولم تفصح وزارات النفط المتعاقبة عن سبب هذه المشكلة وهي تعرف السبب , بل ان شركة سومو هي الاخرى غارقة بالفساد وتتغاضى عن خسائر العراق النفطية ولا احد يشير لها.
عقود جولات التراخيص التي ابرمتها الحكومة العراقية في الفترات الماضية اشترطت قيام تلك الشركات باستخدام التقنيات الحديثة في استخراج النفط , بما بضمن عدم وجود شوائب او نسب من المياه في النفط المستخرج حتى يباع بالاسعار العالمية المتعارف عليها , لكن لم يت الالتزام بالشروط ونفط العراق المصدر يحتوي على نسب شوائب كبريتية وماء ,مما يجعله من النوع الثاني وبذلك تقل قيمته سبعة دولارات للبرميل الواحد .
شركة سومو ووزارة النفط لم تغرم تلك الشركات او تعاقبها , بل انها تغاضت عن هذه المخالفات ,مما يوحي بوجود شبهات فساد في تعامل تلك الشركات مع وزارة النفط.
المشكلة الاخرى هو الاعتماد على بعض المصارف الأهلية في تنفيذ خطابات الضمان للعقود النفطية غير المنفذة , لان تلك المصارف همها الرئيس هو تحقيق الارباح حتى لو كان على حساب مصلحة العراق , فهي تقوم بمخالفات من اجل تحقيق الارباح لذا يجب اعتماد المصارف الحكومية من أجل سرعة تنفيذ تلك القضايا ,هيئة النزاهة ولجان نفطية شخصت هذه المعوقات في عملية تصدير النفط ,الا انها لم تنجح في الحد من هذه المخالفات والتي تسبب خسائر مالية كبيرة للعراق, بسبب الضبابية في عقود شركات التراخيص النفطية.
وبهذا الجانب يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): “عرضت الثروة النفطية لمشاكل عديدة بسبب سوء الادارة لهذا الملف المهم وتدخّل جهات غير كفوءة وفرضهم كأمر واقع كمسؤولين للقطاع النفطي , فعملية تصدير النفط للأسواق العالمية تشوبها الكثير من المشاكل ممّا أثر سلباً على سمعة النفط العراقي وتكبيده خسائر كبيرة جراء عدم التعامل مع عملية التصدير بأسلوب علمي”.
وتابع المشهداني: ان “العراق تعاقد مع شركات عالمية للإنتاج , لكن مع الاسف لم تراعِ تلك الشركات الحرفية في عملها , فهم يحسبون براميل الانتاج بغض النظر عن سوء الانتاج , فهناك كميات من المياه في شحنات تصدير النفط مما يكلف العراق غرامات تصل الى 800 مليون دولار وهي خسائر لا تتحملها الشركات المنتجة , فضلا عن كون العراق يبيع بأقل من السعر العالمي بـ 7 دولارات , والمجموع خسائر يتحملها العراق دون اكتراث وزارة النفط بما يحدث”.
من جهته يقول المختص بالشان الاقتصادي ياسين الساعدي في اتصال مع (المراقب العراقي ): ان “الجميع يعلم ان منشآت الصناعة النفطية في العراق مازالت قديمة , لذا من الطبيعي ان تظهر كميات بسيطة من الماء في شحنات تصدير النفط , وبالتالي سيتم الخصم من سعر النفط , والتقارير النفطية شخصت ذلك , على امل ان تتخذ سومو خطوات للحد من هذه المخالفات التي تقوم بها شركات التراخيص النفطية, الا ان مع الاسف القضية منذ عدة سنوات ولم يتم تحذير تلك الشركات , بل استمرت خسائر العراق وتتحملها وزارة النفط التي تحابي تلك الشركات على حساب المصلحة العامة للبلاد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.