Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“حرامي البيت” يفتح الباب على مصراعيه أمام “مخطط تآمري” يستهدف العراقيين

فوهات بنادق المقاومة تتأهب...

المراقب العراقي/ المحرر السياسي
“الخيانة العظمى” أقل تهمة يمكن توجيهها إلى جهاز أمني أو عسكري في أية دولة كانت، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، إذا انخرط في مساعٍ لزعزعة الاستقرار واستهداف النظام، وقد تصل العقوبة التي تطال قادة الجهاز إلى الإعدام، لكن العراق يحظى على ما يبدو بـ”استثناء” من ملاحقة “العملاء” قانونياً!.
وفي خضم الجائحة التي سببها تفشي فيروس كورونا في دول شتى حول العالم، ولم يكن العراق بمعزل عنها، تبرز بين حين وآخر، تقارير ومعلومات تتحدث عن نوايا ومخططات أميركية لإسقاط النظام السياسي في بلاد ما بين النهرين فضلا عن السعي لانهيار منظومته الأمنية.
ونشرت “المراقب العراقي” بعددها الصادر أمس الأربعاء، تقريراً مفصلاً، كشف عن وجود تحركات أميركية لإعادة إحياء تنظيم “داعش” الإرهابي ونشره في جبهات عراقية عدة، انطلاقاً من محافظة الأنبار التي تضم قاعدة عين الأسد، والأراضي القريبة من إقليم كردستان، وفقاً لمصادر عسكرية رفيعة.
وليس هذا فحسب، بل عمدت الولايات المتحدة، وفقاً للمصادر ذاتها، إلى التخطيط لتنفيذ انقلاب عسكري في العراق للسيطرة على السلطة، واستهداف العملية السياسية والأحزاب الشيعية القريبة من محور المقاومة.
وأثار الانتشار الأمني الكثيف في المناطق الرئيسية في بغداد، لاسيما القريبة من المنطقة الخضراء وسط العاصمة، مخاوف المواطنين، حيث غرّد العشرات من المدونين المحتجزين داخل منازلهم بسبب تفشي كورونا، معبرين عن خشيتهم من استغلال واشنطن للأزمة الحالية وخلو الشوارع بإحداث انقلاب يعيد العراق إلى “حكم العسكر”.
وبين “عودة داعش” ومساعي “الانقلاب”، برزت معلومات صادمة جديدة، عن مخطط أميركي يجري بالتعاون مع جهاز عسكري عراقي وآخر أمني، لاستهداف مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، وهو ما يشبهه مراقبون عراقيون بقصة “حرامي البيت” المتداولة شعبياً.
وقالت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في بيان صدر مساء أمس الأربعاء، وحصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، إنه “في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها العراق، ومع استنفار كل الإمكانات في مواجهة خطر الفيروس – الذي اتهم بنشره الإرهابي ترامب وإدارته الإجرامية – ومع انشغال القوى الشعبية وفصائل المقاومة بدعم الجهود الحكومية وتعزيزها بمبادرات إنشاء مستشفيات ميدانية، وإطلاق حملات التعفير والتعقيم والتكافل لمساعدة الأسر المتعففة، في أروع صفحة للجهاد الصحي المقاوم، نرصد تحركات مريبة للقوات الأمريكية وعملائها مستغلة هذه الظروف في محاولة لتحقيق أهداف مشبوهة، وتنفيذ مخططات طالما سعت إلى الوصول إليها من قبل”.
وجاء في البيان أيضا: “لقد تصاعدت في الأيام الأخيرة موجة الحملات الإعلامية النفسية الأمريكية الممهدة لمخطط أمريكي يرتكز على القيام بإنزال جوي يرافقه دعم أرضي وإسناد ناري من طيرانه الحربي على مواقع للأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، وبمشاركة جهاز عسكري عراقي، وآخر أمني، سيعرض البنى الأساسية للدولة العراقية للخطر “.
وأضاف: “نحن أمام هذه المعطيات – التي نكشفها لشعبنا العزيز – نؤكد أن إقدام العدو الأمريكي المحتل على تنفيذ عمله الأخرق يضعنا أمام خيارات واسعة تضطرنا لتجاوز مراحل كثيرة في معادلة المواجهة معه، وسنرد بكل قوة على جميع منشآته العسكرية والأمنية والاقتصادية دون استثناء، وسنجعل المواقع التي يخططون لاستهدافها مقبرة لهم، وعارا يلاحقهم هم ومن تعاون معه”.
ووجه البيان تحذيراً لـ”أي طرف عراقي تسول له نفسه المشاركة في هذا المخطط التآمري”، مؤكداً أنه “سيعامل كعدو، لن تغفر خيانته، ولا يعفى عن جريمته، وسيلقى حسابا عسيرا على جميع المستويات العشائرية والقانونية والشعبية”.
وفق ذلك يقول، المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك معلومات عن نوايا أميركية لاستهداف مقار الحشد الشعبي وفصائل المقاومة”، لافتا في الوقت ذاته إلى أن “الولايات المتحدة عندما تسحب قواتها من بعض القواعد، فإن ذلك يأتي من أجل إعادة تموضعها في مناطق أكثر تحصينا، وبالتالي قد يكون لديها مخطط لإحداث انقلاب عسكري أو استهداف لمقار المقاومة وبعض الوجودات الوطنية التي تتبنى خطابا رافضا لتواجد القوات الأجنبية على الأراضي العراقية”.
ويرى العكيلي أن “واشنطن لديها سيناريوهين للمرحلة المقبلة في العراق، أما الانقلاب أو المراهنة على حرب داخلية وفوضى”، مستبعداً “نجاح الانقلاب بسبب وجود فصائل المقاومة والحشد الشعبي والقوات الأمنية الوطنية”.
ويردف قائلا إن “الولايات المتحدة كانت تراهن على بعض الوجوه العسكرية أو السياسية، لكن ذلك لا يرتقي إلى مستوى التحدي والمواجهة ويعد جزءا من الحرب النفسية لفرض (رئيس الوزراء المكلف عدنان) الزرفي”.

يذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدت في الخامس من كانون الثاني الماضي، على إلزام الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، إلا أن الإدارة الأميركية عملت جاهدة على عدم تنفيذ القرار مستغلة نفوذها السياسي في مناطق شمال وغرب البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.