Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

طبع عملات جديدة “خطر” يهدد الاحتياطي النقدي .. يزيد الانكماش ويرفع الاسعار

يوصل نسب التضخم الى ارقام عالية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
التصريحات التفاؤلية بشأن امكانية تجاوز الازمة المالية الحالية من قبل البنك المركزي والجهاز المالي الحكومي سرعان ما هفتت، والسبب هو التخبطات في التصريحات الاعلامية للجان البرلمانية وغيرهم من السياسيين الذين لايمتلكون خبرة في مجال العمل المالي.
الاحتياطي النقدي للبنك المركزي قادر على مساعدة الحكومة في تجاوز الازمة الحالية وهي تصريحات سمعناها كثيرا في الايام الماضية , وما حدث عام 2014 سيناريو يمكن اعادت العمل به , فالاقتراض من البنوك الداخلية افضل من الاقتراض الخارجي وما ترتب عليه من شروط تعسفية على الاقتصاد الوطني.
طبع العملة بكميات كبيرة من اجل تجاوز الازمة الحالية تصريحات تصاعدت هذه الايام من قبل برلمانيين لايعلمون كيف تدار الازمات المالية , فعملية الطبع ليس الحل بتجاوز الازمة بل هي قضية تسهم في تدمير الاقتصاد الوطني ’ وتقلل من قيمة الدينار اذا كانت عملية الطبع كبيرة كما يروج لها الان .
الاضرار كبيرة وستكون عبء اضافي على كاهل المواطن لم تم طبع مبالغ كبيرة , فهي ستزيد من اسعار المواد الغذائية والسلع والبضائع المختلفة , وبالتالي ستزيد هذه العملية من نسب الفقر والبطالة وارتفاع في معدلات الجريمة وتسهم في تدمير العلاقات الاجتماعية في بلادنا.
عملية طبع الورقة النقدية يكلف العراق ما بين 4-5 سنتدات وتتم في لندن من اجل منع التزوير لاحتوائها مميزات يمنع تزويرها , وعملية طبع عملات وبكميات كبيرة ستكلف العراق اموالا ضخمة والعراق اصلا لايمتلك تلك الاموال , وبالتالي الطبع يرهق الاحتياطي النقدي .
كما انها تفقد الدينار قيمته مقابل العملات الاخرى بالتالي ستزيد من معاناة الاقتصاد وتجعل عملية تسديد الفوائد والديون المترتبة على البلاد عملية صعبة جدا.
وبهذا الجانب يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية طبع عملة اضافية لتعويض انخفاض اسعار النفط عملية خاطئة ولها تبعات سلبية على الاقتصاد العراقي والمواطن بالذات , فالطبع الكثير من العملة العراقية ستفقد قيمتها المالية وتجعلها عاجزة عن منافسة العملات الاجنبية , خاصة والجميع يعلم ان اقتصادنا من النوع الريعي والذي يعتمد على بيع النفط ولم تسعى الحكومات السابقة ولا الحالية الى تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى التي تدر اموالا ضخمة على موازنة العراق , وبالتالي ستزيد من نسب التضخم وارتفاع حاد في اسعار المواد في الاسواق المحلية وسيكون المتضرر الاول هو المواطن الفقير .
وتابع الهماشي: ان “عملية الطبع تنجح في حال تسجيل نشاط للأقتصاد المحلي , ولان معظم القطاعات متوقفة فلايوجد نشاط اقتصادي , بل ستسنزف الاحتياطي النقدي للبنك المركزي , لان الطبع يحتاج الى اموال وهي عملية مكلفة وغير اقتصادية , لذلك يجب البحث عن حلول اخرى ومنها الاقتراض من البنك المركزي وهو الاسلم حتى لاتتحمل الحكومة فوائد القروض”.
وبين : ان “عملية الطبع لتعويض التالف لايضر لانها تتداول في الاسواق المحلية وهي ضرورية لاعطاء رصانة للدينار العراقي”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): “البنك المركزي كان في السابق يطبع الاوراق النقدية للعملة العراقية في سويسرا، لكنه غير مكان الطبع وحاليا تطبع في المعهد البريطاني في لندن ومن المفترض ان تكون بمواصفات تمنع تلفها”.
واضاف عباس:ان “تكلفة طبع الورقة النقدية واحدة تتراوح بين 4 او 5 سنتات اميركية، وبعد ذلك يتم نقل العملة الى العراق, وتتحمل العملة ايضا تكاليف الشحن الجوي , لذلك لاننصح بهذه الخطوة والاصرار عليها يعيد اقتصادنا الى ايام عهد النظام الدكتادوري وكيف كان الدينار لاقيمة له امام الدولار وما يتبع ذلك من اعتماد العراق على الاستيراد وبالتالي سيؤدي الى انكماش السوق بسبب ارتفاع الاسعار”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.