Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الازمة الامريكية” تبخر آمال الزرفي في اعتلاء “الكرسي” وتجبره على اللجوء للداخل

"كورونا" يغير بوصلة الصراع السياسي..

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بات من المؤكد أن تصدر واشنطن لأعداد المصابين بوباء كورونا على مستوى العالم لم يعد انتكاسة لها على المستوى الصحي وإنما على المستوى السياسي أيضا، فرئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي الذي كان يعول على الدعم الامريكي له يقف اليوم “حائرا” نتيجة فقدانه لذلك الدعم بسبب الانكسارات التي تمر بها واشنطن بسبب هذا الوباء.
حيث يؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن ذلك زاد من انتكاسات الزرفي وبخر أماله في اعتلاء المنصب.
ومازال ملف تكليف عدنان الزرفي لرئاسة الوزراء من قبل رئيس الجمهورية يواجه رفضا سياسيا قاطعا، بعد أن اعتبرت تلك القوى بأنه تمادي على الدستور من قبل الرئيس، من جهة، ولقرب الزرفي الى الاهواء الامريكية من جهة اخرى.
وتتوعد تلك الأطراف بإفشال تمرير الزرفي في البرلمان بشكل او بآخر للحيلولة دون تسمنه منصب رئيس الوزراء، فيما تصر بعض الكتل السياسية على اعادة تكليف عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء من جديد.
وقد حاول الزرفي خلال الايام الاخيرة أن يكسب جميع الاطراف الشيعية منها والسنية والكردية، حيث اجرى زيارة الى مدينة الرمادي، في وقت الذي تعيش فيه المحافظة احترازات كبيرة اسوة بباقي المحافظات العراقية بسبب وباء كورونا، اذ فاجأ الزرفي جميع المراقبون بتلك الزيارة، معتبرين انها محاولة لكسب اصوات السنة في البرلمان بغية تمريره..
اما تغريداته الاخيرة بخصوص الحشد الشعبي ووصفه بالمؤسسة الحكومية القانونية وعملية تخصيص الاموال لها في الموازنة الاتحادية التي مررت مسبقا، فهو مناقض تماما عن موقفة ازاء اخراج القوات الامريكية الذي وبحسب اوساطا نيابية وسياسية بانه لم يكن حاضرا في تلك الجلسة التي عقدها البرلمان لتمرير قرار ضد الوجود الامريكي على خلفية حادثة المطار الاليمة وعملية استهداف قوات الحشد الشعبي في الحدود العراقية السورية وتحديدا في مدينة القائم التابعة الى محافظة الانبار.
وفي هذا الصدد وعن السيناريو المرتقب في ظل الرفض القاطع للزرفي من قبل الاطراف الشيعية وعدم الاعلان عن الموقف الرسمية من قبل الكتل السنية والكردية اعتبر المحلل السياسي حيدر الموسوي، أنه “في ظل الظروف والتداعيات الاخيرة الصحية منها والاقتصادية فضلا عن المواقف السياسية فانه بات من الصعب أن يمرر ترشيح عدنان الزرفي لرئاسة الوزراء”.
وقال الموسوي “للمراقب العراقي”، إن “خيار اعادة تكليف عادل عبد المهدي سيعود الى الواجهة بقوة بغية مواجهة الازمات الراهنة والمتعاقبة”.
واضاف، أن “الكتل الكردية ليس من الممكن أن تقبل بالزرفي، بسبب أن الكرد لايتعاملوا مع الاشخاص وإنما يتعاملوا مع القادة الشيعة التي ترفض تمريره”.
واستبعد أن “توافق الكتل التي لازالت متحفظة على الاعلان بموقفها حول الزرفي مثل سائرون، بسبب وجود خصومة كبيرة معه”.
وأكد، أن “القوة السنية لها تفاهمات سياسية كبيرة خصوصا بين طرفي الحلبوسي والمالكي وهذه التفاهمات من الصعب أن تختلف في الموقف ازاء الزرفي”، مستدلا ذلك بالموقف من “عدم استقبال الزرفي من قبل اي مسؤول سياسي من المحافظة”.
اما بخصوص الدعم الامريكي للزرفي والاصرار على تمريره لتحقيق أهداف منها صفقة القرن والاسهام في استهداف فصائل المقاومة لفت الموسوي، الى أن “امريكا في ظل وباء كورونا ليست التي قبل الوباء”، مبينا ان “هناك انهيارات داخلية في واشنطن وعلى المستوى الاقتصادي والصحي والاجتماعي”.
وقال، إن “امريكا فقدت سيطرتها السياسية حتى في الداخل بسبب الاوضاع الراهنة، مما يجعل في مهمة مستحيلة في تمرير مرشحها لرئاسة الحكومة العراقية”.
وتابع، أن “هذه العوامل دفعت بالزرفي الى اعادة فتح الباب مع خصومه من خلال زيارته الى الانبارن وكذلك من خلال تصريحاته حول الحشد الشعبي”.
واختتم حديثه بأن “الزرفي يجد صعوبة بالغة في التفاوض حول كابينته الوزارية، مما دفعه الى “التناغم” مع الرافضين لتسميته”.
يذكر ان رئيس الجمهورية برهم صالح وفي سابقة غير دستورية قد كلف في الـ 16 من اذار الجاري عدنان الزرفي لرئاسة الوزراء، مما اثار ذلك امتعاض الكتل السياسية التي اشارت الى أن مهمة الرئيس تتوقف على تكليف الشخصية التي تقدم اليه من قبل الكتلة النيابية الأكبر وليس التفرد في الاختيار والتكليف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.