Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“ذعر” يكتنف الوجود الأميركي في العراق بعد وصول تعليمات “عاجلة” من البنتاغون

"العم سام" يحقن جنوده بجرعة أمل!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

يفترش جنود أميركيون الأرض، داخل قاعدة عسكرية تقع في أقصى غرب العراق، قبل أن يلوح أحد زملائهم بيديه من بعيد، معطياً إياهم إشارة للتأهب، بقدوم أحد القادة العسكريين الكبار.

وعلى الفور تجمهر الجنود الذين يتخذون من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار مقراً لهم، استعداداً للقاء القائد العسكري الأميركي، الذي هبطت طائرته على مدرج القاعدة، دون إبلاغ السلطات العراقية بقدومه حتى.

وبدت وجوه الجنود الأميركيين شاحبة، عندما كان القائد العسكري يتلو عليهم تعليمات صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بشأن تحركات جديدة ستنفذها قواتهم في العراق قريباً.

“معظم الجنود كانوا فاغرين أفواههم وهم يستمعون لحديث قائدهم”، يقول مصدر عسكري من داخل قاعدة عين الأسد، لـ”المراقب العراقي”، مشترطاً عدم ذكر اسمه أو صفته الرسمية حفاظاً على سلامته الشخصية، : “هنالك قلق كبير في صفوف القوات الأميركية المتواجدة بالعراق، لاسيما بعد أن دكّت صواريخ المقاومة الإسلامية قواعد عسكرية محصّنة”.

واستطاع المصدر، استدراج أحد الجنود الأميركيين الذين يثقون به، والحصول على جزء من المعلومات التي سردها القائد العسكري. وقال إن “القوات الأميركية تنوي تنفيذ هجمات جوية عنيفة تستهدف مقار الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية في مناطق متفرقة من العراق”.

ويرجع المصدر سبب “الذعر” الذي يكتنف الجنود الأميركيين، إلى “خشيتهم من صواريخ المقاومة التي باتت تؤرقهم، كونهم تعلموا الدرس جيداً من العمليات التي نفذتها الفصائل في جبهات عدة وحققت إصابات دقيقة”.

حديث المصدر عززه تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، ذكرت فيه أن وزارة الدفاع الأميركية أمرت القادة العسكريين بالتخطيط لتصعيد المعركة في العراق، وأصدرت الأسبوع الماضي توجيها بالإعداد لحملة من أجل استهداف عدد من الفصائل وبالأخص المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن “وزير الدفاع مارك إسبر أذن بالتخطيط لحملة جديدة داخل العراق، رغم تقليص أعداد الجنود الأميركيين هناك، لتوفير خيارات للرئيس دونالد ترامب في حالة تصعيد الفصائل هجماتها ضد القوات الأميركية”.

وخلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض في 91 آذار الحالي، لم يتخذ ترامب قراراً بشأن ما إذا كان قد يأذن بالحملة الجديدة في العراق، “لكنه سمح بمواصلة التخطيط”، وفقا لما أكده مسؤولون أميركيون.

وقبل ذلك، أصدرت كتائب حزب الله، الأربعاء الماضي، بياناً كشفت فيه عن مخطط أميركي يجري بالتعاون مع جهاز عسكري وآخر أمني عراقي، لاستهداف مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية.

وتضمن البيان تحذيراً لـ”أي طرف عراقي تسول له نفسه المشاركة في هذا المخطط التآمري”، مؤكداً أنه “سيعامل كعدو، لن تغفر خيانته، ولا يعفى عن جريمته، وسيلقى حسابا عسيرا على جميع المستويات العشائرية والقانونية والشعبية”.

وتعليقاً على المعلومات الواردة في التقرير، يقول المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة ما انفكت إطلاقاً، من محاولة متابعة كل الذين استطاعوا إفشال مشروعها في المنطقة، ابتداء من المقاومين وانتهاء بالقوى السياسية، لذلك هي تعمل على تكريس وجودها الاستخباري في العراق”.

ويشير العرداوي إلى أن “بث هكذا معلومات يأتي في إطار الإثارة النفسية وبث الرعب لإشعار الآخرين أن أميركا قادرة ومخططة بشكل جيد، لكن التجارب علمتنا أن كل ما تتحدث به الإدارة الأميركية لا ينفذ 100 بالمئة بسبب إرادة الشعوب وقدرتها”، مبينا أن واشنطن “تسعى لإيجاد أرضية لتحركاتها من خلال إيصال رسائل تقع في خانة صناعة الوهم والرعب”.

ويردف قائلاً إن “المقاومة والمجاهدين يعتقدون أنهم ضمن الأهداف الأميركية، لذلك لديهم جهوزية عالية لهذه المرحلة”، معتبراً أن “خير دليل على ذلك، المناورات التي أجرتها كتائب حزب الله قبل أيام، والتي كانت ضخمة جدا على المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية”.

وكانت “المراقب العراقي” نشرت، الخميس الماضي، تقريراً تضمن معلومات عن نوايا ومخططات أميركية لإسقاط النظام السياسي عبر “انقلاب عسكري”، وتدمير المنظومة الأمنية في العراق، من خلال إعادة إحياء تنظيم “داعش” الإرهابي ونشره في جبهات عراقية عدة، انطلاقاً من محافظة الأنبار التي تضم قاعدة عين الأسد، والأراضي القريبة من إقليم كردستان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.