Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تعرقل استيراد الكهرباء من ايران لادخال العراق بازمة مع حلول فصل الصيف

بعد تصاعد الرفض الشعبي لتواجد قوات الاحتلال

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يبدو ان مطابات بغداد الاخيرة لواشنطن بضرورة انسحاب قواتها من العراق ،بسبب الرفض الشعبي لتواجدها، قد ازعجت الادارة الامريكية، التي لوحت بفرض عقوبات اقتصادية عديدة على العراق، ومنها عدم السماح للعراق باستيراد الكهرباء من الجمهورية الاسلامية ، هددت بعقوبات تتعلق بفرض حصار مالي وحجب ارصدة بغداد في واشنطن، في حال عدم التزامها بتلك القيود.
تحكم الشركات الامريكية بعصب وزارة الكهرباء لسنوات طوال وعملها كوزارة ظل منعت بناء محطات جديدة للطاقة الكهربائية ولم تسمح للشركات الرصينة بالعمل داخل العراق , مما ضاعف المعاناة للشعب العراقي , الذي ظل حبيس الاستيراد الكهربائي ووقود للمحطات الكهربائية .
الجمهورية الاسلامية مدت يد العون للعراق من خلال تجهيزة بكميات من الطاقة ووقود المحطات، من اجل تخفيف عن معاناة العراقيين , لكن ذلك لم يرق للأمريكان , الذين يسعون لابعاد العراق عن مصالحه المشتركة مع الجارة ايران.
الحكومة العراقية لم تجد بديلا عن الاستيراد من ايران لمصادر الطاقة , وما يحدث هو تخبطات وحلول ترقيعية , من خلال الضغوط الامريكية على بغداد للربط الكهربائي مع السعودية والاردن والكويت , وهي حلول غير اقتصادية , بل تسهم في هدر المال العام في عمليات شراء الاسلاك وعملية الربط التي تستغرق لشهور طوال , مما يعني ان العراق سيمر بفصل صيف ساخن.
العراق قادر على الضغط على واشنطن لاعفائه من العقوبات المفروضة على ايران وخاصة في مجال استيراد الكهرباء , ومن هذه العوامل الاستثمارات المالية العراقية في امريكا والتي تبلغ 32 مليار دولار , فضلا عن التبادل التجاري والخصومات في بيع النفط العراقي لامريكا , وكذلك التلويح بالغاء الاعفاءات الكمركية للأردن والسعودية وايقاف بيع النفط المخفض للأردن وغيرها , لكن دائما الدبلوماسية العراقية ضعيفة في التعامل مع الجانب الامريكي.
وبهذا الخصوص يرى الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “التهديدات الامريكية على العراق زادت من وتيرتها مع مطالب الاخير باخراج قوات الاحتلال من اراضيه، بعد تصاعد جرائمها ضد العراقيين واستهتارهم بسيادة البلاد , واليوم الورقة الرابحة لدى واشنطن هو ايقاف الاعفاءات للعراق باستيراد الطاقة الوقود الخاص بالمحطات الكهربائية من ايران , فالعراق ليس له بديل عن هذا الاستيراد , والسبب هو الامريكان الذين منعوا الشركات العالمية من بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة وعدم تنفيذ الشركات الامريكية لعقودها في تطوير منظومة العراق الكهربائية حتى تبقى تحت رحمة الامريكان”.
وتابع الطائي: ان “موقف العراق الداعم للمقاومة الاسلامية اغاض الامريكان ,مما اعتبروا العراق عدو جديد لهم , لذلك يهددون بايقاف استيراد العراق للطاقة من ايران والا سيواجه عقوبات اقتصادية صارمة , وهنا جاء دور الدبلوماسية العراقية في اقناع واشنطن بالسماح له باستيراد الكهرباء والا فأن هناك ازمة تهدد العراقيين في فصل الصيف , وعلى حكومة بغداد ان تعلم ان الولايات المتحدة لن تفرط بالعراق كحليف استراتيجي وهو يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي عالمي، خصوصا مع وجود حاضنات دولية كبرى قد تستغل تلك الخصومة في التحالف مع العراق ، كما انها ستفقد وصول النفط العراقي لها وهي نقطة مهمة في المفاوضات القادمة”.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان “الضغوطات والتهديدات لايقاف استيراد الطاقة من ايران سببه هو اجبار بغداد للتسريع بالربط الكهربائي مع الكويت والسعودية والاردن وهي عملية تكلف العراق اموالا ضخمة تذهب لتلك البلدان , كما ان الربط الكهربائي سيجعل العراق تحت رحمة تلك الدول وهي محاولة للتأثير على القرار السياسي العراقي بما يخدم المشروع الامريكي , والا فان العقوبات الاقتصادية والتهديد بتقسيم العراق هو الخيار التي تطرحه واشنطن , لكن يبدو ان العراق سيضغط على واشنطن لضمان استمرار الكهرباء ولفو لفصل الصيف القادم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.